ظاهرة تسوق الخليجيين تكتسح متاجر لندن

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ليست العاصمة البريطانية، كمركز مالي وثقافي عالمي، غريبة عن مظاهر الغنى والثراء، اذ تستقطب الاثرياء والمشاهير من مختلف انحاء العالم لقضاء عطلهم وانفاق اموالهم لما توفره المدينة من مراكز للتسوق والتسلية.

لكن بعض مشاهد الغناء الفاحش التي يجلبها بعض السياح الخليجيين لأرقى الاحياء في لندن تصبح مثيرة حتى لسكان لندن المعتادين على مثل هذه المظاهر.

عشرات السيارات الفاخرة والنادرة تجوب شوارع احياء نايتسبريدج وكانسيكتنغ شحنت خصيصا من الامارات والكويت وقطر والسعودية لفترة الصيف فقط . لكن حضور هذه الشريحة من الاغنياء توفر فرصا ذهبية للمحلات التجارية في العاصمة البريطانية في وقت تعاني فيه بريطانيا من اسوأ ركود اقتصادي منذ عقود.

تنزيلات قبل رمضان

حلول شهر رمضان هذا العام في منتصف الصيف دفع الكثير من السياح الخليجيين الى تقديم عطلهم قبل شهر الصيام باسابيع ، اذ سجلت فنادق ذات الخمسة نجوم ارتفاع الحجوزات في الاسابيع الماضة من دول الشرق الاوسط بثمانين بالمئة. وشجع هذا العديد من المحلات التجارية وسط العاصمة على اطلاق تنزيلات للاسعار في محاولة لاستقطاب جزء من انفاقهم.

مصدر الصورة bbc
Image caption تخفيضات كبيرة في متاجر لندن بمناسبة فصل الصيف.

وتقدر دراسات ان المتسوق البريطاني ينفق في متاجر وسط لندن نحو 120جنيها استرلينيا في المعدل ، في حين يرتفع انفاق السائح الامريكي الى 550 جنيها استرلينيا ، اما معدل انفاق السائح السعودي فيقدر ب 1950 جنيها ما يعكس اهمية القدرة الشرائية للسائح الخليجي ، وربما يفسر هذا سبب تهافت متاجر لندن على اجتذابه.

في تصريح لبي بي سي العربية يقول جايس تيرال ممثل جمعية تجار التجزئة بوسط لندن ان موسم التسوق قبيل شهر رمضان اصبح ظاهرة جديدة تهتم بها معظم المحلات مشيرا الى ان الخليجين انفقوا في هذه المناسبة 120 مليون جنيها استرليني العام الماضي . وتوقع تيرال ان ترتفع هذا العام بنحو 10 %.

الربيع العربي والسياحة في بريطانيا

تدفق الخليجيين على لندن في فصل الصيف هربا من الحر ألفته هذه المدينة لسنوات. لكن اعدادهم هذا العام يبدو في تزايد بسبب الربيع العربي وما أفرزته من توتر سياسي وأمني في أكثر من دولة، من مصر إلى لبنان وسوريا.

وكانت هذه الدول تعتبر قبلة تقليدية لعدد من العائلات خاصة المحافظة منها.

ومع حظر النقاب في الأماكن العامة في فرنسا فإن لندن أصبحت المدينة المفضلة لأولئك الذين كانت باريس تمثل وجهة لرحلاتهم.

بيانات هيئة السياحة البريطانية تشير الى ارتفاع عدد السياح السعوديين بنسبة 22 في المئة مقارنة بالعام الماضي في حين قفز عدد الامارتيين بعشرة بالمئة.

حوافز بريطانية

تقدر دراسات بريطانية ان عدد الاثرياء العرب الذين يوضعوا في خانة المليونيرات باربعمئة الف شخص.

وبلغت نفقات زائري بريطانيا من منطقة الخليج العربي العام الماضي مليارين ومائتي مليون دولار، وكل التوقعات تشير الى زيادة مطردة في الاعوام المقبلة.

ولاجتذاب المزيد من السياح، شرعت سلطات الهجرة البريطانية منذ مدة في توسيع مراكزها في عدة مدن خليجية منها جدة والرياض ودبي وابو ظبي بهدف تلبية الطلب المتزايد على تأشيرات الدخول وتسريع وتسهيل اجراءات الحصول عليها.

المزيد حول هذه القصة