مدغشقر: الجيش يعلن احتواء تمرد جنود تابعين له

صورة من الأرشيف لمدغشقر
Image caption لم يعلن الجنود المتمردون أي مطالب محددة

تمرد جنود في مدغشقر بالقرب من مطار العاصمة في تناناريف.

وقال الجيش النظامي إن جنودا متمردين اقتحموا معسكرا قرب المطار وأخذوا يطلقون النار في الهواء، ما استدعى تعليق جميع الرحلات في المطار الدولي.

وذكر الجيش أنه تمكن من احتواء القتال وان لا خطر من استفحال العنف، مضيفا أن الوضع تحت السيطرة.

وأضاف الجيش أن قوات من الجيش النظامي المعسكر تحاصر المعسكر.

وقالت مراسلة وكالة فرانس برس ان المتمردين لم يعلنوا اي مطلب كما لم يصدروا اي بيانات.

اضطرابات سياسية

وشهدت الجزيرة الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي اضطرابات سياسية واحداث عنف خلال السنوات الثلاث الماضية منذ اطاح زعيم المعارضة في ذلك الوقت اندري راجولينا بالرئيس مارك رافالومانانا الذي يعيش منذ ذلك الحين في منفاه الاختياري بجنوب افريقيا.

وقال بيان الجيش "... في الساعة الخامسة فجرا شقت مجموعة من الجنود المسلحين طريقها الى ثكنات الفوج الاول لقوات التدخل. أطلقت المجموعة النار في الهواء وعرقلت جميع محاولات الدخول الى الثكنات."

وقال البيان ان الجنود وقوات الامن ترابط الآن حول الثكنات "وان الاحداث التي تجري داخل المعسكر لا تنذر بالانتشار الى المواقع المحيطة."

وقال الجيش ان العريف كوتو مينتي وهو حارس سابق لوزير الجيش هو الذي قاد حركة التمرد.

خارطة طريق

ووقعت الاحزاب السياسية الرئيسية في مدغشقر في سبتمبر/ ايلول الماضي على خارطة طريق توسطت فيها مجموعة تنمية الجنوب الإفريقى (سادك) وأكدت تولي راجولينا منصب الرئيس في البلاد واتاحت الفرصة غير المشروطة لعودة رافالومانانا لبلاده ومهدت السبيل لاجراء انتخابات في غضون عام.

وقاد زعيم المعارضة في ذلك الوقت اندري راجولينا احتجاجات عنيفة في الشوارع ضد رافالومانانا وانتزع السلطة في آخر الامر في مارس آذار 2009 بمساعدة قادة منشقين من الجيش فيما اعتبرته جهات مانحة بانه انقلاب مما حدا بها الى وقف المعونات غير الطارئة.

وحكم على رافالومانانا غيابيا بالسجن مدى الحياة لاصداره اوامر الى القوات الخاصة بقتل متظاهرين قبيل تنحيته. وحاول رافالومانانا العودة الى البلاد دون ان تكلل مساعيه بالنجاح.

وقال راجولينا إن عودة الزعيم السابق تنذر بتصعيد التوتر وقال وزير رفيع في الحكومة في سبتمبر الماضي إن رافالومانانا سيعتقل فور وصوله الى البلاد.

ومن المقرر ان يلتقي قادة متنازعون في محادثات مصالحة في سيشل الاسبوع المقبل.

وقال الجنرال لوسيان راكوتواريماسي وزير الجيش في مدغشقر ان دوافع التمرد غير معروفة. واضاف "نحاول اعادتهم الى رشدهم".

المزيد حول هذه القصة