أمريكا: ارتفاع مبيعات الاسلحة في ولاية كولورادو عقب مجزرة دار السينما

كولورادو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption حق حمل السلاح مكفول في الدستور الامريكي

شهد عدد الساعين لابتياع الاسلحة في ولاية كولورادو الامريكية ارتفاعا كبيرا عقب حادث القتل الجماعي الذي وقع الاسبوع الماضي في دار للسينما في بلدة اورورا المجاورة لدنفر، حسبما افاد به مسؤولون في شرطة الولاية.

فقد ارتفع عدد طلبات الحصول على تراخيص حيازة الاسلحة بنسبة 43 بالمئة في الايام الثلاثة التي تلت حادث دار السينما مباشرة.

وكان حادث القتل الجماعي - الذي وقع اثناء العرض الاول لفيلم "الرجل الوطواط" الجديد - قد اسفر عن مقتل 12 شخصا واصابة 58 بجروح ما زال عشرون منهم يخضعون للعلاج في المستشفيات.

وكان جيمس هولمز، المسلح المشتبه بارتكابه المجزرة، قد مثل امام المحكمة للمرة الاولى الاثنين الماضي.

ويقول الادعاء إن هولمز البالغ من العمر 24 عاما قد ابتاع الاسلحة التي استخدمها في الهجوم اضافة الى آلاف العيارات النارية بشكل قانوني وخبأها في شقته الى لغمها بالمتفجرات.

وجاء في احصائية نشرها مكتب التحقيقات بولاية كولورادو ان 880 شخصا تقدموا بطلبات للسماح لهم بحيازة الاسلحة يوم الجمعة الثالث عشر من يوليو / تموز (اي قبل الحادث بأيام)، ولكن في يوم الجمعة التاسع والعشرين من الشهر نفسه (اي في اليوم التالي للحادث) ارتفع العدد الى 1216، وفي السبت التالي بلغ العدد 1243، اي ان السلطات اصدرت تراخيص حيازة لـ 2887 شخص خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي وهي زيادة تبلغ 43,5 في المئة مقارنة بالاسبوع السابق.

ورغم ان هذه الارقام لا تعطي فكرة عن عدد الذين ابتاعوا اسلحة بالفعل، فإن الشهادات التي ادلى بها مالكو محال بيع الاسلحة تؤكد ذلك.

فقد قال ديك روتان، صاحب متجر "عرين المسلحين" في مدينة ارفادا إن محله شهد مبيعات هائلة.

وقال لصحيفة دنفر بوست "لسان حال هؤلاء هو نريد فرصة للعيش، فهم يريدون ان يكتسبوا القدرة على الدفاع عن انفسهم واسرهم فيما اذا واجهوا موقفا كالذي وقع في دار السينما."

ونقلت الصحيفة عن مالك متجر آخر قوله "الكثير من الناس يقولون إننا لم نكن نظن نحن بحاجة الى سلاح، ولكننا غيرنا رأينا الآن. فعندما تحصل هذه الحوادث على مقربة منك تبدأ باعادة النظر في مواقفك."

من جانب آخر، قالت وكالة اسوشييتيدبرس إن مبيعات الاسلحة شهدت ارتفاعا في ولايات امريكية اخرى، بما فيها فلوريدا (التي ارتفعت فيها مبيعات الاسلحة بنسبة 14 في المئة) واوريغون (11 بالمئة).

ويقول مسؤولون في الشرطة إن مبيعات الاسلحة في الولايات المتحدة ترتفع عقب الاحداث الكبيرة، كانتخاب الرئيس باراك اوباما (الذي اغضب الكثيرين من ذوي التيار المحافظ، الشريحة التي تؤيد بقوة "حق" المواطن الامريكي بتسليح نفسه) وحادث القتل الجماعي الذي وقع في ولاية اريزونا في يناير / كانون الثاني 2011 والذي اسفر عن مقتل 6 اشخاص واصابة النائبة غبرييل غيفوردز.

ويعزو المسؤولون هذه الظاهرة الى خوف العامة من ان تدفع هذه الحوادث الحكومة الاتحادية الى اعادة النظر في التعديل الثاني للدستور الامريكي والذي ينص على حق المواطنين في حيازة وحمل الاسلحة.

ورغم ان عددا قليلا من النواب الديمقراطيين في واشنطن جددوا مطالبهم يوم امس الثلاثاء بفرض حظر على بيع مخازن العتاد التي تستوعب كمية كبيرة من الطلقات، لا يعتقد كثيرون ان موضوع السيطرة على الاسلحة وبيعها سيكون على قمة اهتمامات السياسيين في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل.

المزيد حول هذه القصة