كوبا: أرملة المعارض اوسفالدو بايا ترفض تقريرا رسميا عن ملابسات مقتله

أرملة الناشط الكوبي اوزوالدو بايا مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول زوجة بايا، أوفيليا أسيفيدو، إنه لم تسمح لها بالحديث مع السائق وشخص آخر نجا من الحادث.

أعلنت أرملة الناشط الكوبي اوسفالدو بايا رفضها نتائج تقرير رسمي يقول إن مقتل زوجها في حادث تصادم كان بسبب خطأ من سائق السيارة.

ويقول بعض أقارب الناشط الحقوقي إنهم يعتقدون أن سيارة أخرى كان لها دور في الحادث، الذي وقع الأحد الماضي، لكن لا يوجد ما يثبت ذلك.

ويوم الجمعة قال مسؤولون كوبيون إن السائق كان يقود السيارة بسرعة عندما اصطدمت بجزء من الطريق غير ممهد ثم فقد السائق السيطرة عليها.

وتقول زوجة بايا، أوفيليا أسيفيدو، إنه لم يسمح لها بالحديث مع السائق وشخص آخر نجا من الحادث.

وقالت لوكالة "فرانس برس": "أرفض هذا التقرير لأنه تقرير رسمي صادر عن الحكومة الكوبية ولأنه لم يتح لي الإطلاع على هذه المعلومات".

ونشرت وزارة الداخلية الجمعة تقريرا حول حادث التصادم، وذكرت فيه النتائج التي خلص إليها فريق التحقيق.

"قرار خاطئ"

ووفقا لما جاء في التقرير تظهر حسابات فريق التحقيق أن السائق، وهو السياسي الأسباني أنخيل كاروميرو، كان يقود السيارة بسرعة تتجاوز 120 كليومترا في الساعة.

وأضاف فريق التحقيق في تقريره: ان "القرار الخاطئ بالضغط على المكابح فجأة بينما كانت السيارة تمر على سطح منزلق أسفر عن حادث مأساوي."

وأضاف التقرير ان السيارة اصطدمت بشجرة وأدى ذلك إلى مقتل بايا والناشط المعارض الشاب هارولد كابيرو، اللذان كانا يجلسان في المقعد الخلفي للسيارة ولم يرتديا حزام الأمان.

وعولج أنخيل كاروميرو والسويدي ينس أرون موديغ، اللذان كانا يجلسان في المقعدين الأماميين، إثر إصابتهما بجروح بسيطة.

وقال مصدر بالسفارة الأسبانية في هافانا لـ"بي بي سي" إن كاروميرو نقل إلى مركز اعتقال تابع للشرطة في هافانا يوم الجمعة – وعلى الرغم من طلبات متكررة – لم يتح للمسؤولين الأسبان مقابلته منذ الاثنين الماضي. كما لم يحصلوا على نسخة من تقرير الشرطة الذي قدمه لشرح صورة واضحة للأحداث.

وقال المصدر الاثنين الماضي إن كاروميرو بدا مرتبكا وتأثر بصورة بالغة جراء ما حدث.

تهديدات بالقتل

مصدر الصورة El Nuevo Herald
Image caption يُعرف اوزوالدو بايا بمؤسس مشروع "فاريلا" الداعي الى الحقوق المدنية في كوبا

وقال ابن بايا لـ"بي بي سي"، قبيل تقرير الجمعة، إن الكثير من التهديدات بالقتل جاءت الى والده وربما تكون السيارة قد دفعت عمدا للخروج عن الطريق.

ويقول مراسلون إن الطريق خطر، ومع ذلك تُقاد السيارات عليه بسرعة كبيرة.

وذكرت مصادر دبلوماسية لـ"بي بي سي" أنه حتى الآن لا يبدو أن سيارة أخرى كان لها علاقة بالحادث.

وكان اوسفالدو بايا (60 عاما) يُعرف بمؤسس مشروع "فاريلا"، وهي حملة بدأت في عام 1998 لجمع تواقيع دعما لإجراء استفتاء على قوانين تضمن حقوق مدنية.

وفي مايو/أيار 2002، عرض بايا على الجمعية الوطنية في كوبا عريضة عليها أكثر من 10,000 توقيع تدعو لإنهاء أربعة عقود من حكم الحزب الواحد.

وتصف الحكومة الكوبية بايا بأنه عميل للولايات المتحدة وأنه يعمل على تقويض الثورة في كوبا.

لكن المعارضة المناوئة لكاسترو بالولايات المتحدة انتقدته واصفة إياه بأنه معتدل بصورة مبالغ فيها.

المزيد حول هذه القصة