الرئيس الروماني ينجو من استفتاء على عزله

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نجا الرئيس الروماني ترايان باسيسكو من استفتاء على عزله، شارك فيه 45.9 في المئة من المواطنين الذين يملكون حق التصويت، حسب تقدير لجنة الانتخابات.

وتأتي هذه الخطوة بعيد اتخاذ البرلمان الروماني قرارا بحرمان باسيسكو، المنتمي لتيار يمين الوسط، من ممارسة اختصاصاته، ضمن سلسلة إجراءات أخرى.

وطلب الرئيس من مؤيديه مقاطعة الاستفتاء.

وقال مراسل بي بي سي في وسط أوروبا نك ثورب ان ارتفاع درجة الحرارة وغياب ثقة الكثيرين في النخبة السياسية أدت الى تدني نسبة المشاركة في الاستفتاء.

وصرح الرئيس بعد انتهاء التصويت ان الشعب أفشل انقلابا بامتناعه عن المشاركة.

وتتهم حكومة يسار الوسط باسيسكو بتجاوز صلاحياته والتدخل في شؤون الحكومة.

وينفي باسيسكو هذه الاتهامات ويطالب الشعب بمقاطعة الاستفتاء.

وبموجب القانون الروماني، يصبح عزل الرئيس نافذا إذا وافق عليه أكثر من نصف المستفتين.

صدام

وقال مراسل بي بي سي إن هذا الاستفتاء يمثل واحدا من أشد المصادمات السياسية في رومانيا منذ عودتها لحظيرة الديمقراطية عام 1990.

وسيحدث الاستفتاء مضاعفات بعيدة المدى على الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.

وشلت هذه المناوشات السياسية عملية صناعة القرار، في وقت تسعى رومانيا إلى توقيع اتفاقات للحصول على حزمة مساعدات مدعومة من صندوق النقد الدولي.

وتهاوت شعبية الرئيس الروماني منذ إعلانه تأييد تدابير التقشف الحادة التي يطالب بها مانحو القروض.

قلق

وبحسب أحدث استطلاع للرأي، يرغب خمسة وستون في المئة من ناخبي رومانيا في عزل رئيسهم. لكن محللين يشيرون إلى أن الحكومة لن تتمكن بسهولة من حشد الإقبال الكافي لتمرير القرار.

وكان باسيسكو قد طالب في البداية الشعب الروماني بالتصويت بالرفض على الاستفتاء بعزله، وهو الاستفتاء الذي وصفه بـ"الانقلاب"، ولكنه عدل عن هذا أخيرا، داعيا أنصاره إلى مقاطعته بالكلية. وهو الموقف ذاته الذي تبناه حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض.

ولا بد من عقد انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر في حالة عزل الرئيس الحالي بموجب الاستفتاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعرب رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رامبوي عن قلقه من الأزمة السياسية في رومانيا "وما يتعلق بسيادة القانون واستقلال القضاء".

وكانت رومانيا قد انضمت مع جارتها بلغاريا للاتحاد الأوروبي عام 2007، ولكن بروكسل قررت وضعهما تحت رقابة خاصة بسبب شكوك في استقلال القضاء وتفشي الفساد والنفوذ السياسي في مؤسسات الدولة.

المزيد حول هذه القصة