كوبا: ناشطان اوروبيان يؤكدان ان مقتل المعارض الكوبي بايا كان مجرد حادث سير

اوسفالدو بايا مصدر الصورة El Nuevo Herald
Image caption حاز اوسفالدو بايا على جائزة ساخاروف لحقوق الانسان العام 2002

نفى ناشطان اوروبيان كانا مع المعارض الكوبي اوسفالدو بايا التقارير التي اشارت الى وجود سيارة اخرى ضالعة في حادث اصطدام السيارة التي كان احدهما يقودها والذي اودى بحياة المعارض الكوبي.

وقال الناشط الاسباني انخيل كاروميرو في شريط فيديو عرض خلال مؤتمر الصحافي نظمته السلطات الكوبية "لم تصدمنا سيارة اخرى من الخلف، كنت اقود ودخلت في منطقة في حالة سيئة، وفعلت ما كان يمكن ان يفعله اي سائق اخر".

وكان كاروميرو هو نائب رئيس حركة الشباب في الحزب الشعبي الاسباني الحاكم يقود السيارة اثناء الحادث الذي قتل فيه الناشط الكوبي بايا.

ومن جانبه قال السياسي السويدي ينس ارون موديغ (27 عاما) رئيس حركة الشباب في الحزب الديموقراطي المسيحي السويدي خلال المؤتمر الصحافي ذاته "لا اذكر ان سيارة اخرى كانت ضالعة في الحادث".

وكانت أرملة الناشط الكوبي بايا اعلنت رفضها نتائج تقرير رسمي يقول إن مقتل زوجها في حادث تصادم كان بسبب خطأ من سائق السيارة.

واشارت عائلة الناشط الحقوقي الكوبي الى أنهم يعتقدون أن سيارة أخرى كان لها دور في الحادث، الذي وقع الأحد الماضي.

ويقول مسؤولون كوبيون إن السائق كان يقود السيارة بسرعة عندما اصطدمت بجزء من الطريق غير ممهد ثم فقد السائق السيطرة عليها.

في انتظار القضاء

ولا يزال الناشطان الاوربيان موقوفين في هافانا بانتظار نتيجة التحقيق وقرار القضاء. اذ تتهمهما السلطات الكوبية بدخول البلاد بتاشيرة سياحية بهدف ممارسة "انشطة غير قانونية".

وقد قال الاسباني كاروميرو البالغ من العمر 27 عاما في شريط الفيديو ذاته "في ما يتعلق بالمعلومات التي قرأتها، اطالب المجتمع الدولي ان يهتم خصوصا باخراجي من هنا وعدم استخدام حادث سير كان يمكن ان يحدث لاي كان لاغراض سياسية".

واوضح الناشط السويدي موديغ في المؤتمر الصحافي انه يزور كوبا للمرة الثانية، وان هدفه كان لقاء بايا وتسليمه بعض المال ولقاء شبان من حركة بايا لتبادل التجارب ومساعدة بايا ان كان يرغب في التوجه الى مكان اخر.

واشار موديغ الى انه سلم اوسفالدو بايا مبلغ 4 الاف يورو، مضيفا "لقد فهمت الان ان هذه الانشطة غير قانونية واود تقديم الاعتذار عنها".

وكانت وزارة الداخلية الكوبية نشرت الجمعة تقريرا حول حادث التصادم، وذكرت فيه النتائج التي خلص إليها فريق التحقيق.

ووفقا لما جاء في التقرير تظهر حسابات فريق التحقيق أن السائق، وهو السياسي الأسباني أنخيل كاروميرو، كان يقود السيارة بسرعة تتجاوز 120 كليومترا في الساعة.

وأضاف فريق التحقيق في تقريره ان "القرار الخاطئ بالضغط على المكابح فجأة بينما كانت السيارة تمر على سطح منزلق أسفر عن حادث مأساوي."

وأضاف التقرير ان السيارة اصطدمت بشجرة وأدى ذلك إلى مقتل بايا والناشط المعارض الشاب هارولد كابيرو، اللذان كانا يجلسان في المقعد الخلفي للسيارة ولم يرتديا حزام الأمان.

تهديدات بالقتل

مصدر الصورة Reuters
Image caption رفضت أرملة الناشط الكوبي بايا نتائج تقرير رسمي بشأن مقتل زوجها.

وقال ابن بايا لـ"بي بي سي"، قبيل تقرير الجمعة، إن الكثير من التهديدات بالقتل جاءت الى والده وربما تكون السيارة قد دفعت عمدا للخروج عن الطريق.

ويقول مراسلون إن الطريق خطر، ومع ذلك تُقاد السيارات عليه بسرعة كبيرة.

وذكرت مصادر دبلوماسية لـ"بي بي سي" أنه حتى الآن لا يبدو أن سيارة أخرى كان لها علاقة بالحادث.

وكان اوسفالدو بايا (60 عاما) الحائز على جائزة ساخاروف لحقوق الانسان العام 2002 مؤسس مشروع "فاريلا"، وهي حملة بدأت في عام 1998 لجمع تواقيع دعما لإجراء استفتاء على قوانين تضمن حقوق مدنية.

وفي مايو/أيار 2002، عرض بايا على الجمعية الوطنية في كوبا عريضة عليها أكثر من 10,000 توقيع تدعو لإنهاء أربعة عقود من حكم الحزب الواحد.

وتصف الحكومة الكوبية بايا بأنه عميل للولايات المتحدة وأنه يعمل على تقويض الثورة في كوبا.

لكن المعارضة المناوئة لكاسترو بالولايات المتحدة انتقدته واصفة إياه بأنه معتدل بصورة مبالغ فيها.

المزيد حول هذه القصة