قادة الكونغرس الامريكي يتوصلون لاتفاق مؤقت بشأن الميزانية

هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ

اتفق قادة الكونغرس الأمريكي على مواصلة تمويل الحكومة حتى مارس/آذار المقبل، ليتفادوا بشق الأنفس مواجهة في نهاية العام بشأن الضرائب والإنفاق.

وقال هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إن هذا الاتفاق "سيوفر الاستقرار خلال الأشهر القادمة"، داعيا إلى التحلي "بروح التوافق".

وبموجب الاتفاق، ستحصل الحكومة على تمويل بقيمة سنوية تصل إلى 1.047 تريليون دولار (668 مليار جنيه استرليني).

وتوصل إلى هذا الاتفاق كل من هاري ريد ورئيس مجلس النواب النائب الجمهوري جون بينر والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وإذا مرر الكونغرس مشروع القرار بحلول الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل، فإن وكالات الحكومة الاتحادية والبرامج التقديرية ستستفيد من هذه الصفقة.

ومن شأن هذا الاتفاق المؤقت أن يبدد الخلاف الأخير بشأن "انزلاق مالي" متوقع بحلول نهاية العام، حينما ينتهي سريان قرار خفض الضرائب والإنفاق الترفيهي المعمول به منذ أيام الرئيس السابق جورج بوش.

ويحول هذا الاتفاق أيضا دون مواجهة مريرة بين الرئيس أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين ثان المقبل.

روح التوافق

وقال ريد في بيان إن "هذا الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب والبيت الأبيض يوفر الاستقرار خلال الأشهر المقبلة، حينما سنضطر إلى تسوية قضايا حاسمة تؤثر بصورة مباشرة على عائلات الطبقة الوسطى".

وأضاف "آمل بأن نتمكن من مواجهة التحديات القادمة بنفس روح التوافق".

ويحذر الخبراء من أن عدم توصل النواب لاتفاق بشأن الميزانية سيقضي على التعافي الأمريكي الهش في مهده.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" بن برنانكي في وقت سابق من هذا الشهر إن الاقتصاد يمكن أن يمنى بركود أوائل العام المقبل في حال فشل الكونغرس في التوصل لاتفاق.

ورحب البيت الأبيض بالاتفاق.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جاي كارني "إننا متفائلون بتوصل الجانبين لاتفاق لتسوية هذه القضية دون تأخير".

وأضاف "لقد أوضح الرئيس (أوباما) أنه من الضروري أن يلتزم مشروع القانون لتمويل الحكومة بمستويات التمويل التي اتفق عليها الطرفان العام الماضي، وعدم إدخال أي فقرات سياسية إضافية غير جوهرية".