بريطانيا "تتعامل بجدية" مع مزاعم عن وجود مسلحين اسلاميين بريطانيي الجنسية في سوريا

كانتلي (الى اليمين) واورليمانيس (الى اليسار) مصدر الصورة
Image caption قال كانتلي واورليمانيس إن بريطانين كانوا من بين خاطفيهم.

قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تتعامل "بمنتهى الجدية" مع تقارير عن وجود بريطانيين ضمن المسلحين الاسلاميين الذين اختطفوا واصابوا مصورين اثنين في سوريا.

وكان المصوران جون جون كانتلي وجيرون اورليمانيس، اللذان احتجزا على مدى اسبوع في معسكر في سوريا في يوليو / تموز، قالا إن بريطانيين كانوا من بين خاطفيهم.

وقالت وزارة الخارجية إنها "تتابع الموقف" عن كثب.

وساعد الجيش السوري الحر المعارض المصورين على الهروب.

واصيب المصور الصحفي البريطاني كانتلي وزميله الهولندي أورليمانيس عند اطلاق محتجزيهما النار اثر محاولتهما الفرار.

واستمر القتال المكثف في حلب ثاني اكبر المدن السورية وسط مخاوف من ان يشن الجيش السوري النظامي هجوما شاملا على المدينة في خلال ايام.

ويقول نشطاء إن اكثر من 20 الف شخص، معظمهم من المدنيين، قتلوا في الاضطرابات التي تجتاح سوريا منذ 17 شهرا.

وبدأ مؤخرا ظهور الجهاديين في ساحة القتال في سوريا. ويراقب الجيش السوري الحر الجهاديين عن كثب.

وقال قائد رفيع المستوى في الجيش السوري الحر لبي بي سي إن الجهاديين ينظر إليهم على انهم "تهديد حقيقي عند سقوط نظام الاسد".

وقال كانتلي لراديو 4 التابع لبي بي سي إنه تعرض هو وزميله لتهديدات بالقتل من قبل الجماعة التي احتجزتهم.

وقال كانتلي "عندما تحتجز وتعصب عينيك ويصوب شخص بندقيته إلى رأسك، فإن التهديد حقيقي تماما".

وأضاف "اعتقدنا أننا سنقتل واننا ستطلق علينا النار أو ستقطع رؤوسنا. في احدى المرات كانوا يشحذون سكينا لقطع رأس احد الاشخاص. كان أمرا مخيفا للغاية".

وقال كانتلي انه دخل سوريا عبر الحدود مع تركيا مستخدما نفس المسار ومستعينا بنفس المرشد الذي استعان به في وقت سابق من العام الحالي.

ولكنه أضاف أنه في هذه المرة تم احتجاز مرافقوه اثر المرور عبر معسكر لمسلحين اسلاميين وصفهم بأنهم ليسوا من سوريا.

وقال لبي بي سي "كانوا من أي مكان بخلاف سوريا".

واضاف "كانوا من باكستان وبنغلاديش وبريطانيا والشيشان. كانت جماعة مختلطة".

ووصف كانتلي البريطانيين من بين خاطفيه بأنهم "كانت لديهم نزعة انتقامية".

واضاف المصور الصحفي "اعتقد انهم رجال محبطون من بريطانيا توحدوا تحت راية الجهاديين. اعتقد انهم صبوا غضبهم علينا".

وقال اورليمانيس لوسائل الاعلام الهولندية إن بعض من أسروه كانوا بريطانيين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الحكومة "تتعامل بمنتهى الجدية مع اي مزاعم او تقارير تشير الى وجود بريطانيين ضمن المقاتلين الاجانب في سوريا".

واضاف المتحدث "نراقب الموقف عن كثب. من الواضح ان الوضع الامني المتدهور في سوريا يترك فراغا خطيرا للمقاتلين الاجانب".

وتمكن كانتلي وزميله من الفرار عندما تدخل اربعة من افراد الجيش السوري الحر واعطوهما الفرصة للفرار.

وبدأ الاثناء في الركض بينما انهال عليهما الرصاص. واصيب الاثنان في محاولة الهروب، حيث اصيب كانتلي في ذراعه واصيب اورليمانيس في فخذه.