انتهاء محاكمة زوجة الزعيم السياسي الصيني بو شيلاي بعد يوم واحد من بدئها

غو وزوجها مصدر الصورة Reuters
Image caption عملت السيدة غو في مجال المحاماة

انتهت محاكمة غو شيلاي -زوجة السياسي الصيني السابق الذي سطع نجمه- في مدينة هيفاي بعد يوم واحد فقط من بدئها.

ولا يعرف متى سيصدر حكم المحكمة.

وكانت غو شيلاي وأحد مساعديها قد اتهما بقتل رجل أعمال بريطاني كان شريكا لها في العمل بسبب خلاف حول أموال.

ولم تعارض شيلاي تهمة القتل التي وجهت إليها.

وكانت محاكمة زوجة الزعيم السياسي الصيني البارز بو شيلاي بدأت اليوم الخميس لاتهامها بقتل رجل الأعمال البريطاني نيل هيوود.

واتهمت غو كايلاي بقتل هيوود بالسم عام 2011 في شونغشينغ التي كانت تخضع لحكم زوجها آنذاك.

وصفت وسائل الإعلام الرسمية القضية التي تحاكم فيها غو ومساعدها بأنها "جوهرية".

وكان ينظر إلى بو شيلاي في السابق باعتباره مرشحا قويا لتولي أحد المناصب الرفيعة في البلاد.

لكن بو عزل من مناصبه الحزبية في مارس/ آذار الماضي ولا يزال يخضع للتحقيق بسبب ضلوعه في "انتهاكات" غير محددة.

وقال مراسل بي بي سي جون سودورث إن هناك شائعات بان القادة الصينيين سعيدون بالإطاحة بمثل هذا "الزميل" المعروف بطموحه السياسي من الساحة السياسية.

دليل دامغ

يذكر أن السيدة غو البالغة من العمر 53 عاما محامية شهيرة.

وانتشر العشرات من قوات الشرطة بلباس رسمي ومدني في المنطقة المحيطة بمبنى المحكمة، وشوهدت قافلة تضم سيارات سوداء تصل إلى المبنى صباح الخميس.

وقد عثر على هيوود ميتا في فندق في شونغشينغ في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2011، وسجلت وفاته حينها على أنها بسبب سكتة قلبية.

لكن بعد مرور أربعة أشهر، فر رجل الشرطة وانغ ليجون الذي كان الساعد الأيمن لبو شيلاي إلى قنصلية أمريكية ليتحدث عن وقوع جريمة قتل ومحاولات كبيرة للتستر على الجريمة.

واتهمت غو ومساعدها زانغ شياوجون بقتل هيوود، الذي تردد أنه كان شريكا تجاريا.

وكانت غو وابنها بو غواغوا في نزاعات مع هيوود بشأن مصالح اقتصادية -بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"- وربما أدى تهديد هيوود لطاقم حماية ابنها إلى لجوء غو وزانغ إلى تسميم هيوود حتى الموت.

وقالت الوكالة إن "وقائع جريمة المتهمين الاثنين واضحة، والدليل دامغ وجوهري".

ولم تظهر غو وزوجها في أي مناسبات علنية منذ أبريل/ نيسان الماضي، حينما أعلن التحقيق في هذه الاتهامات.

انقسام

وكانت هناك تغطية إعلامية محدودة لهذه القضية على الساحة الصينية، وخلال الأسبوع الذي سبق المحاكمة، لم يلاحظ ورود تقارير بشأنها في وسائل الإعلام الرسمية.

ويبدو أيضا أن هناك قيودا شديدة على التعليقات على شبكة الانترنت.

ودعا بعض المدونين إلى إجراء محاكمة عادلة في ظل الحديث عن أن قضية السيدة غوي ربما يكون لها صلة بمناورات سياسية.

من المقرر أن يتقاعد سبعة من أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي في وقت لاحق من هذا العام، وكان بو شيلاي، الذي عزل من مناصبه الرسمية، مرشحا لتولى مناصب رفيعة قبل أن تلاحقه هذه الفضيحة.

وقال بو زيو من جامعة سنغافورة الوطنية إن القادة الصينيين حريصون على أن يكون محور القضية جنائيا وليس سياسيا.

وأشار إلى أن "بوشيلاي شخصية مثيرة للجدل، وأن القيادة المركزية قد تكون منقسمة بشأن كيفية التعامل مع بو شيلاي، أعتقد بأن لديهم بعض الإجماع بشأن كيفية التعامل مع (زوجته) غو كايلاي".

وأضاف بأن هناك إشارات على أنه سيتم التعامل مع غو كايلاي بدرجة من التسامح، مشيرا إلى تقارير وسائل الإعلام الرسمية التي أوضحت أن السيدة غو كانت بطريقة ما تحاول حماية ابنها.

وقال جين جيابنغ المحامي المقيم في بكين في تصريح لبي بي سي إنه يعتقد بأنه "نظرا للمكانة الخاصة للسيدة غو، فإن أقصى (عقوبة) يمكن أن تحصل عليها هي حكم الإعدام مع إيقاف التنفيذ".

المزيد حول هذه القصة