أستراليا: لجنة توصي بالتعامل مع طالبي اللجوء خارج البلاد

مهاجرون غير شرعيين على قوارب بحرية مصدر الصورة AP
Image caption أنقذ الاسطول البحري الاسترالي أكثر من 200 شخص يوم الخميس الماضي من الغرق وهم على ظهر قارب في وسط المياه

قالت اللجنة المستقلة التي عينتها رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد إن استراليا ينبغي أن تنشئ مراكز خارجية لطالبي اللجوء في جزيرتي ناورو، وبابوا غينيا الجديدة، وأن تسعى لاتفاقية مع ماليزيا في هذا الصدد.

وتتكون اللجنة من ثلاث شخصيات مستقلة وتسعى لكسر الصمت الحكومي حول مسألة اللاجئين غير الشرعيين إلى استراليا.

وقد شهدت استراليا زيادة في عدد طالبي اللجوء السياسي الذين وصلوا البلاد عن طريق القوارب في الأشهر القليلة الأخيرة.

وقالت التقارير إن نحو 170 شخصا على الأقل قد وصلوا في ثلاث قوارب خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت اللجنة إن توصياتها تهدف إلى تشجيع الناس على طلب اللجوء عن طريق القنوات الرسمية وتقليل عدد القوارب غير الشرعية التي تصل إلى البلاد.

وقالت اللجنة إن تكلفة تطبيق هذه التوصيات قد تصل إلى نحو مليار دولار سنويا.

"واقعي وليس مثالي"

وقالت اللجنة إنه يجب إنشاء مركزين "في أسرع وقت ممكن" وذلك في إطار "شبكة اقليمية واسعة".

وقدمت اللجنة التي يقودها وزير الدفاع السابق أنغوس هاوستون 22 توصية، كان من بينها زيادة البرامج الإنسانية الاسترالية من 13 ألف إلى 20 ألف مأوى في العام، مع التفكير في رفعها إلى 27 ألف مأوى في غضون خمس سنوات.

وتتضمن التوصيات أيضا التنسيق مع اندونيسيا فيما يتعلق بجهود المراقبة والبحث والانقاذ.

وقال هاوستون في بيان صحفي: "نحن نوصي باتباع سياسة صارمة ولكنها تراعي النواحي الإنسانية، وسياسة واقعية وليست مثالية."

حل وسط

وتدفع رئيسة الوزراء الاسترالية باتجاه تحقيق حل وسط لهذا الأمر، وقد دعم حزب العمال الذي تقوده اتفاقية لتبادل اللاجئين مع ماليزيا والتي بموجبها ترسل استراليا 800 شخص من طالبي اللجوء الذين وصلوا بالقوارب إلى ماليزيا إلى بلادهم، وفي المقابل تستقبل 4 آلاف لاجئ خلال 4 سنوات.

ومن ناحية أخرى، تطالب المعارضة في البلاد الحكومة باعادة افتتاح معسكر للاعتقال في جزيرة ناورو لتتمكن القوات البحرية من منع قوارب اللاجئين من الدخول إلى البلاد.

وقد أشارت اللجنة في تقريرها إلى أن "الظروف الضرورية" لإعادة القوارب بطريقة قانونية وآمنة "لا يتم الالتزام بها حاليا"، ولكن ذلك يمكن أن يتغير في المستقبل.

غرق القوارب

وفي شهر يوليو/تموز، صوت البرلمان الاسترالي على اسقاط مشروع قرار خاص بطلب اللجوء إلى البلاد وذلك بعد جدل شديد أثير عقب غرق قاربين في أسبوع واحد على ساحل جزيرة كريسماس.

وقال وزير الهجرة الاسترالي كريس بوين لإذاعة إيه بي سي: "سنأخذ هذه التوصيات على محمل الجد لأن الشعب الاسترالي يريد التوصل لحل لهذا الأمر."

ويقصد طالبو اللجوء في الغالب جزيرة كريسماس على الساحل الشمالي الغربي لاستراليا للوصول إلى استراليا، وهم يقومون بهذه الرحلة الخطرة في قوارب عادة ما تكون مكتظة ومتهالكة.

وأنقذ الاسطول البحري الاسترالي أكثر من 200 شخص يوم الخميس الماضي من الغرق وهم على ظهر قارب في وسط المياه في محاولة لدخول البلاد.

المزيد حول هذه القصة