شركة G4S الأمنية تتبرع بمبلغ 2.5 مليون جنيه استرليني للجيش البريطاني بعد الأولمبياد

أفراد الجيش البريطاني خلال الألعاب الأولمبية مصدر الصورة AFP
Image caption حل أفراد الجيش البريطاني محل عناصر الشركة الذين تغيبوا عن الحضور في الدوام لتأمين الألعاب الأولمبية

تبرعت شركة الخدمات الأمنية الخاصة G4S بمبلغ مليوني ونصف المليون جنيه استرليني لفائدة القوات المسلحة بعدما حل أفراد الجيش محل عناصر الشركة الذين تغيبوا عن الحضور في الدوام بهدف توفير عدد كاف من أفراد الأمن خلال فترة الألعاب الأولمبية.

وكانت الشركة قد وقعت عقدا بمبلغ 284 مليون جنيه استرليني لتوفير عشرة آلاف وأربعمائة عنصر أمن خلال فترة الأولمبياد ولكنها لم تستطع الوفاء بالتزاماتها.

وتم دعم دورة لندن للألعاب الأولمبية بقوات بلغت 18 الف جندي من أفراد القوات البرية والبحرية والجوية الذين ألغيت إجازاتهم .

وسيتم تخصيص المبلغ الذي دفعته G4S لقطاع الرياضات العسكرية وكذلك منظمات الرعاية الاجتماعية.

وكانت الشركة قد قدمت اعتذارا عن فشلها الذي وصفته بأنه "فوضى مهينة"، بعد أن اضطر أربعة آلاف و 700 من أفراد القوات المسلحة لسد العجز الذي سببته الشركة.

تعويضات

ويقول مراسل بي بي سي في لندن إن هذه المبالغ المدفوعة لا تفي بالتعويضات التي تعهدت بها شركة الأمن للشرطة والجيش.

ومن المتوقع أن تتراوح خسائر الشركة ما بين 35 إلى 50 مليون جنيه استرليني.

ويقول متحدث باسم الشركة: "بعد انتهاء المشاورات مع الجيش تقرر أن تكون التبرعات لمؤسسات خيرية، ونحن نقدر المساعدات الضخمة التي قدمتها القوات المسلحة."

وأكد وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن المبالغ المدفوعة سيُخصص جزء منها للعمل الإضافي الذي قام به الجيش بسبب تقصير G4S.

وقال هاموند: "إن القوات المسلحة قدمت التأمين والحماية بشكل مثالي للألعاب الأولمبية، وتحمل جنودنا المسؤولية بشرف واحترافية عالية."

وأضاف هاموند: "أن هذه المساهمات تعد أنباء سارة لتمويل المؤسسات الاجتماعية والاعتراف بالأعباء الإضافية التي ألقيت على قواتنا وعائلاتهم".

عمل شاق

بينما قال الجنرال ديفيد ريتشاردز رئيس الأركان البريطاني " يسعد القوات المسلحة أن تقبل هذه المنحة، فهي تعكس حجم العمل الشاق وأيضا حجم الالتزام الذي قدم خلال دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012."

وأضاف ريتشاردز: " وبوجود أفراد شركة G4S، ورجال وسيدات البحرية الملكية، والجيش، والقوات الجوية، تم تأمين الأولمبياد. وأنا سعيد بأنهم يتلقون الشكر والامتنان عن عملهم الممتاز، ليس من الجماهير فقط ولكن من الذين يعملون معهم أيضا."

وبعدما بدا تقصير الشركة واضحا، أعرب رئيس شركة الخدمة الأمنية نيك بوكلز عن أسفه لنواب البرلمان خلال حديثه عن عقد تأمين الأولمبياد.

وقال إن الشركة تستعد لعرض العطاءات المتصلة بتعاقدات التأمين لكأس العالم والأولمبياد القادمة، وكلاهما سيقام في البرازيل.

المزيد حول هذه القصة