العاصمة الصومالية مقديشيو بين عيدين

آخر تحديث:  الأحد، 19 أغسطس/ آب، 2012، 11:02 GMT
الصومال

تأمين الحد الأدنى من الطعام أهم عند كثير من الصوماليين من الاحتفال بالعيد.

يستقبل سكان العاصمة الصومالية العيد بأجواء متباينة.

ففي الوقت الذي يتوجه فيه القادرون الي الأسواق لشراء ملابس العيد وحلوياته لأطفالهم، فإن الفقراء والنازحين يسمعون عن العيد عبر مكبرات المآذن لكن أفراحه ليست في متناول أيديهم.

وللعيد في مقديشو وجهان مختلفان، يعكسان الحالة العامة في البلاد. فهناك من يستقبله بفرح، ويعيش أجواءه البهيجة أيضا، وهناك فئة أخرى من سكان العاصمة تسمع عن العيد وبهجته، ولكنه لا يدخل في قائمة اهتماماتها.

شارعا مصر وروما أقدم شارعين في مقديشو. وهما الوجهة المفضلة للمتبضعين أيام العيد، حيث تقع على جانبي الشارعين أشهرُ المحلات التجارية، التي تبيع الملابس والمجوهرات واللُّعب والحلويات أيضا.

ويقول حاج أحمد الذي يملك محلا في شارع مصر "هذا العيد أفضل من عيد العام الماضي، والوضع الأمني أحسن أيضا، ولهذا يشتري الناس لوازم العيد وهم أقل خوفا من الرصاص".

أحسن المحلات

وتقول السيدة خديجة، وهي من سكان مقديشو،" جئت الي السوق لأشتري لأطفالي ملابس العيد والحلويات، فهذا المكان توجد به أحسن المحلات لحاجيات العيد".

غير بعيد عن هذا السوق، وفي مخيمات النازحين، تبدو الفرحة منقوصة لدى هذه سكانها وهم الشريحة الواسعة من سكان مقديشو، الذين يسمعون عن العيد ولكنهم لا يعيشون أجواء فرحته.

وتقول حسنة التي هربت من الجفاف، وتعيش في مخيم للنازحين في مقديشو إنها تعيش في هذا المخيم منذ عام، وتضيف "لا اجد طعاما كافيا لأولادي، فضلا عن أن أفكر في شراء ملابس العيد لهم أو الحلويات".

السيد ديرو، ليس أحسن حالا منها، حيث يعيش هو الآخر في مخيم للنازحين. ويقول " لم أجد ملابس العيد لأولادي منذ أن نزحت من الجفاف، وفقدت ماشيتي ، فأنا أعيش على المساعدات التي توزع في المخيم بين الحين والآخر".

الفارون من المجاعة

ولا يذهب النازحون الفارون من المجاعة والجفاف إلى الأسواق لشراء ملابس العيد وحلوياته . فهم يمضون الوقت هنا في هذه الأكواخ بدون أفراح، ويمر العيد بالنسبة لهم كأي يوم عادي.

وهم القاطنين في هذه الأكواخ هو الحصول علي الورق المقوي والبلاستيك لإيواء أطفاله، والحطب اللازم لإعداد قليل من الطعام لهم ولتسخين مياه الاستحمام.

ويتمني الفقراء والنازحون في العاصمة الصومالية أن يشعر أطفالهم بأبسط مظاهر البهجة في يوم واحد علي الأقل ليتساووا مع غيرهم من أطفال العالم.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك