نبذة عن ميليس زيناوي

آخر تحديث:  الثلاثاء، 21 أغسطس/ آب، 2012، 11:25 GMT
ميليس زيناوي

كان زيناوي منضبطا وقليل الابتسام

ولد رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي لعائلة من الطبقة المتوسطة في مدينة "أداوا" في المرتفعات الشمالية لإثيوبيا، وقد ترك دراسته الجامعية للانضمام الى المتمردين على الحكم الشيوعي في بلاده.

وبعد أن تمكن المتمردون من الاطاحة بحكم منغيستو هيلي مريام عام 1991 أصبح ميليس رئيسا في ظل حكومة مؤقتة ثم رئيسا للوزراء عام 1995، وبقي الشخصية الأكثر تاثيرا في الحياة العامة في إثيوبيا حتى وفاته.

وكانت هناك بعض التحديات والمعارضة لقيادة زيناوي خاصة بعد انفصال اريتيريا واتهامه بالتهاون في هذا الموضوع، وخاصة بعد اندلاع الحرب الحدودية التي اعقبت الانفصال، والتي انتصرت فيها إثيوبيا ولكن بعد أن تكبدت ثمنا فادحا، لكن زيناوي استطاع تحجيم معارضيه داخل الحزب وخرج منتصرا.

تقشف

كان زيناوي منضبطا ومتتقشفا ومجدا، بتأثير السنوات التي قضاها في أوساط المتمردين، وتعامل بحزم مع أي توجه للمعارضة داخل القيادة.

وتزوج إحدى ناشطات الجبهة الشعبية لتحرير"تيغراي" وهي سيدة اعمال وعضو في البرلمان وتدعى أزيب ماسفين.

ورزق الزوجان بثلاثة أطفال، وعاشا حياة بسيطة في منزل صغير وسط العاصمة أديس أبابا.

وعرف عن زيناوي انه كان يحب لعب التنس ولم يأخذ إجازات وكان قليل الابتسام، وحين شوهد مبتسما وفي حالة من الاسترخاء، يرتدي زي إثيوبيا الوطني ويراقص زوجته في احتفالات الألفية اصبح هذا حديث الناس في إثيوبيا.

وقد انفتحت إثيوبيا التي كانت مغلقة على العالم في عهد زيناوي الذي رحب بالاستثمارات الأجنبية بالرغم من خلفيته الماركسية، فتدفقت الاستثمارات خاصة في القطاع الزراعي وبدأ بناء ناطحات السحاب في العاصمة.

لكن بعض الأمور لم تتغير في عهد زيناوي، حيث بقيت شركات القطاع العام تهيمن على الاقتصاد وبقيت الاراضي مملوكة "للشعب" مما يجعل عملية بيع وشراء الأراضي مستحيلة.

وكان ميليس محبوبا على الساحة الدولية، حيث كان يمثل الوجه الجديد لإفريقيا، وكثير ما نال الإطراء بسبب تركيزه على التنمية الريفية النابعة من القاعدة، كذلك كان حليفا للولايات المتحدة فيما عرف بـ"حربها على الإرهاب".

وقد شهدت إثيوبيا تمردا في المناطق التي تتحدث اللغة الصومالية وخاضت حربا ضد المتمردين ومن يدعمونهم على الجانب الصومالي، واستطاع زيناوي الحصول على دعم امريكي بربط حرب اثيوبيا ضد المتمردين بانشغال الولايات المتحدة بما رأته "تهدبدا إسلاميا في القرن الإفريقي".

لكن سمعة زيناوي كوجه النهضة الافريقية الجديدة بدأ يخبو بينما ازداد القمع داخل إثيوبيا، حيث بدا قمع المعارضة يشتد، واستخدمت قوانين خاصة "بمكافحة الإرهاب" ضد الصحفيين والمدونين ومنتقدي الحكومة، وحاولت الحكومة فرض رقابة على خطب المساجد مما اثار احتجاجات المسلمين.

واثار إحكام زيناوي قبضته على السلطة أسئلة حول من سيخلفه، حيث كان على رأس السلطة لمدة 20 عاما، وكان قد صرح قبل مرضه انه سيتنحى بعد إجراء الانتخابات.

ولا يبدو المراقبون مقتنعين بصلاحية نائب زيناوي لخلافته، فهو كما قال أحد المعلقين، صالح لدور "النائب" فقط وليس لدور قيادي.

وهناك إشكالية أخرى تتعلق بصلاحية نائب زيناوي هيليماريام ديساليغن، هو كونه من الجنوب بينما الحزب الاكثر نفوذا في البلاد هو الجبهة الشعبية لتحرير "تيغراي" ، مما يجعه غير ملائم تماما للزعامة لأن سكان "تيغراي" لا يرغبون بالتفريط بها.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك