صينيون أثرياء يسعون للإقامة في الخارج

آخر تحديث:  الأربعاء، 22 أغسطس/ آب، 2012، 15:31 GMT

لوي هوانغ مستثمر أخر ينضم لقائمة الأغنياء التي تفضل الإستثمار خارج الصين

لدى لوي هوانغ فيلا مكونة من 200 غرفة في شنغهاي، كما يمتلك عقارات في خمس مدن أخرى على الأقل حول العالم.

وعلى الرغم من أن نشاطه التجاري لا زال في الصين، إلا أنه وجد نفسه مضطرا لتحمل تكلفة استثمار كبير حتى يحصل على حق الإقامة في سنغافورة.

ويُرجع هوانغ، الذي يمتلك أيضا سيارة بورش، سعيه للإقامة خارج بلاده إلى عدة أسباب منها الفرصة التي يمكن أن تتيحها لعائلتة المستقبلية.

لكنه يؤكد على أن شعورا بعدم الأمان يدفع الكثير من أصدقائه الأثرياء إلى البحث عن ترك الحياه في الصين.

ويقول: "معظمهم يرى أني حصلت على الكثير من المال هنا، لكن يوما ما ستغير الحكومة سياساتها وتستعيده جميعا."

وثمة أدلة متزايدة تظهر أن أثرياء الصين يتجهون حاليا إلى العيش خارج البلاد، بغض النظر عن الطريقة التي حصلوا من خلالها على ثرواتهم.

تأشيرة مقابل الوظائف

خلال ندوة في جناح مكتب فخم يطل على منظر رائع في شنغهاي، تم تشجيع مستثمرين صينيين على الاستثمار في الاقتصاد الأميركي.

ويوجد في الولايات المتحدة برنامج يُعرف بـ"EB-5"، وهو استثمار في مقابل الحصول على حق الإقامة ويحصل في إطاره المستثمر على حق الإقامة الدائمة إذا أثبت أنه يستطيع خلق 10 وظائف على الأقل.

وفي عام 2006، حصل مواطنون صينيون على 63 تأشيرة فقط في إطار هذا البرنامج. لكن الرقم ارتفع خلال العام الماضي إلى أكثر من 2,408، وفي العام الحالي وصل الرقم إلى أكثر من 3,700.

ويعني ذلك أن موجة من الأموال الصينية تتدفق حاليا على مشروعات البنية التحتية الأميركية.

ومع أن هذا البرنامج متاح أمام مختلف الجنسيات إلا أن الصينيين يمثلون حاليا 75 في المئة من العدد الإجمالي للمستثمرين في هذا البلد.

النظام السياسي

وربما يكون النظام السياسي الصارم والغامض في الصين هو السبب وراء نزيف الثروات، لاسيما في عام يُتوقع أن يشهد تغييرا في قيادات الحزب الشيوعي.

كما ترتبط مخاوف أخرى بنمط الحياة. ويرغب لوي هوانغ مثلا في التمتع بهواء صحي وتعليم أفضل لأطفاله.

وبالإضافة إلى ذلك، ثمة مخاوف من أن الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الصين على مدار عشرة أعوام ربما تفقد زخمها، وربما ليس من المفاجئ أن يسارع أثرياء الصين إلى الإقامة خارجها.

وأظهر مسح أجري العام الماضي على قرابة 1000 مليونير صيني أن 60 بالمئة منهم يفكرون في الانتقال لدول أخرى.

وتمثل الصين إحدى أبرز الدول التي يأتي منها مهاجرون إلى أستراليا حيث تظهر الأرقام المنشورة عم 2011 أنها تجاوزت المملكة المتحدة للمرة الأولى.

وأورد وكلاء عقارات أميركيين حدوث طفرة كبيرة خلال العام الحالي في أعداد مشتري المنازل القيمة من البر الرئيس في الصين وهونغ كونغ.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك