الجمعة.. جلسة الحكم على مرتكب مجزرة النرويج

آخر تحديث:  الجمعة، 24 أغسطس/ آب، 2012، 03:38 GMT
بريفيك

كان بريفيك يبدأ بعض جلسات الاستماع بالتلويح بقبضة مضمومة في تحية الجناح اليميني المعروفة.

من المتوقع أن تصدر محكمة نرويجية الجمعة حكمها في المجزرة التي ارتكبها القاتل اليميني المتطرف اندرس بيرينغ بريفيك، وأن تحسم موضوع ايداعه السجن أو تحويله الى مصح عقلي.

واقر بريفيك بجريمة قتل 77 شخصا وجرح أكثر من 240 اخرين عندما فجر قنبلة في اوسلو ثم اطلق النار على مخيم للشباب في جزيرة نرويجية العام الماضي.

وستصدر لجنة مؤلفة من خمسة قضاة حكمها في موضوع صحة بريفيك العقلية.

وسيحدد القرار الذي يتوصل اليه القضاة مصير بريفيك، هل سيحكم بالسجن لمدة طويلة ام يرسل الى مصح نفسي تحت اجراءات امنية مشددة؟

ويصر بريفيك (33 عاما) على أنه بكامل قواه العقلية، رافضا الاقرار بالذنب بجرائمة التي اعترف بارتكابها، لكنه قال ببراءته وبرر ارتكابها بالقول انها كانت ضرورية لوقف "اسلمة" النرويج.

وكان الادعاء العام طالب باعتبار بريفيك مختلا عقليا.

حواجز أمنية

وقد وضعت الخميس حواجز أمنية امام مبنى المحكمة في اوسلو قبيل جلسة النطق بالحكم الجمعة.

وسيفصل حاجز زجاجي بني خصيصا لهذه المحاكمة بين بريفيك واقارب ضحاياه في قاعة المحكمة.

وتصور كاميرات مراقبة تدار عن بعد وقائع الجلسة وترسل صورها الى قاعات المحاكم الأخرى في مختلف انحاء النرويج ليتسنى لأقارب الضحايا الاخرين متابعتها مباشرة.

وتميزت محاكمة بريفيك التي تواصلت لعشرة اسابيع بالاستماع إلى شهادات مروعة من شهود نجوا من المجزرة.

وقد اطلق القاتل النار على رؤوس بعض الضحايا الذين كانوا في مخيم شبيبة حزب العمال في جزيرة اوتويا من مدى قريب جدا.

ونفذ بريفيك هجوما خطط له بدقة في يوليو/تموز 2011 مرتديا بزة شرطة مزيفة، ثم قام بملاحقة ضحاياه واطلاق النار عليهم في المخيم.

ويتهم بريفيك حزب العمال بتشجيع التعددية الثقافية وتعريض الهوية النرويجية للخطر.

قبضة مضمومة

وخلال مجريات جلسات القضية المتعددة لم يبد بريفيك اي علامة على ندمه، بل على العكس من ذلك كان يبدأ بعض جلسات الاستماع بالتلويح بقبضة مضمومة في تحية الجناح اليميني المعروفة.

واذا ما قرر القضاة ان بريفيك سليم عقليا، فأنه سيرسل الى السجن. حيث اقصى حكم سيواجهه هو السجن لمدة 21 عاما، مع امكانية تمديد الحكم إذا نظر اليه بوصفه خطرا على المجتمع.

اما إذا قررت المحكمة أن بريفيك مختل عقليا، فسيودع للعلاج في وحدة علاج عقلي مغلقة ومن المتوقع أن تكون في السجن نفسه المحاط باجراءات امنية شديدة الذي يقبع فيه الان.

وسبق لبريفيك أن قال انه يعتبر ان ايداعه مصحا عقليا سيكون "اسوأ من الموت" وان نتائج التقييم النفسي الاول تشكل "ذروة الذل" بالنسبة له.

ويطالب محامو الدفاع اعتبار موكلهم مدركا لافعاله وبالتالي مسؤولا جنائيا، بناء على رغبته الشخصية، حيث يخشى أن يؤدي اعتباره مختلا عقليا الى التشكيك في دوافعه وايديولوجيته التي تقف وراءها.

واكد محامو الدفاع عن بريفيك انه لن يستأنف الحكم اذا اعتبر مسؤولا جزائيا وادخل السجن.

وقد توصل فريقان من الاطباء النفسيين عينتهما المحكمة لفحص بريفيك الى نتائج مختلفة. فقال الفريق الاول انه مصاب بـ "فصام بارانوي"،بينما قال الفريق الثاني انه سليم عقليا.

وقد استقال رئيس شرطة النرويج اويستاين ميلان من منصبه في وقت سابق هذا الشهر، بعد أن قال تحقيق مستقل انه كانت ثمة امكانية لايقاف بريفيك عن مواصلة ارتكاب جرائمه.

وانتقد تقرير التحقيق ما سماه طول الفترة "غير المقبول" الذي استغرقته الشرطة في الاستجابة لقضية اطلاق النار ومعالجتها.

وكانت هذه الهجمات اثارت جدلا واسعا لدى الرأي العام النرويجي بشأن طبيعة مفاهيم التسامح والديمقراطية في البلاد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك