غموض يكتنف دوافع قتل أسرة بريطانية من أصول عراقية في فرنسا

آخر تحديث:  الجمعة، 7 سبتمبر/ أيلول، 2012، 00:38 GMT

مقتل عائلة بريطانية من اصل عراقي بالرصاص في فرنسا

قالت الشرطة الفرنسية انها تجري تحقيقا في حادث مقتل عائلة بريطانية من اصل عراقي في منطقة الالب وانها لا تستبعد اي شيء. وادى الحادث الى مقتل الاب سعد الحلي وزوجته وحماته ونجاة ابنتيه، احداهما في حال خطرة.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

لا يزال الغموض يكتنف دوافع مقتل اربعة اشخاص منهم 3 من اسرة عراقية في منطقة الألب جنوب شرقي فرنسا في انتظار نتائج تشريح الجثث الجمعة.

و رغم ان طفلة في الرابعة من عمرها نجت باعجوبة من المجزرة وبدأت تتحدث، فإن حالتها لم تسمح بالمزيد من الاستجواب.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارته للندن الخميس انه "لن يتم ادخار اي جهد" من اجل الوصول الى مرتكبي المجزرة بحق اسرة من اصل عراقي قدمت من بريطانيا لقضاء اجازة على ضفاف بحيرة انسي وايضا مواطن فرنسي من سكان المنطقة.

وقتل ثلاثة من الأشخاص الأربعة الذين عثر على جثثهم في الغابة برصاصة في راس كل منهم وهم سائق سيارة "بي ام دبليو" مسجلة في بريطانيا ، وامرأتان كانتا في المقاعد الخلفية من السيارة ذاتها وسائق دراجة فرنسي يقطن في المنطقة عثر عليه مقتولا ايضا على مقربة من السيارة.

وحشية

وقال النائب العام في منطقة انسي اريك مايو في تصريحات للصحافيين "الامر الاكيد انه كان هناك سبق اصرار على القتل"، منددا بفعلة بالغة "الوحشية" وبـ"جريمة مروعة" و"غير مألوفة".

وللتأكد بشكل رسمي من هويات الضحايا، ينتظر المحققون أن يرسل اليهم نظراؤهم البريطانيون آثار الحمض النووي الريبي "دي إن ايه" التي تم جمعها من منزل الاسرة في حي كلاي غايت السكني الواقع على بعد 30 كلم جنوب لندن.

وكان سائق السيارة، وهوعراقي يناهز الخمسين عاما، قد حجز قبل ايام اقامة اسرته في مخيم مجاور لموقع الجريمة في سان جوريو والسيارة مسجلة باسمه بينما يعتقد ان القتيلتين الاخرين هما زوجته وامها.

وقال مصدر امني ان القتيل يدعى سعد الحلي وهو مقيم في منطقة ساري على مشارف جنوب لندن وعثر على جوازي سفر عراقي وسويدي في السيارة التي لم يتم اخلاؤها الا بعد ظهر الخميس بعد اكثر من 24 ساعة من العثور عليها.

وسعد الحلي وزوجته إقبال عراقيا الاصل يسكنان مع ابنتيهما في منزل جميل غير بعيد من العاصمة البريطانية. وتبلغ البنتان من العمر سبع واربع سنوات.

"دواع سياسية"

وقال احد الجيران قدم نفسه على انه "صديق مقرب" للاسرة ان الاخيرة قدمت الى بريطانيا منذ 1970 لدواع سياسية. واسس سعد قبل اربع سنوات شركة استشارات في مجال الاعلام متخصصة في مجال الطيران وكانت اقبال تعمل سكرتيرة فيها.

وطلب المحققون الفرنسيون مساعدة الاستخبارات الداخلية في التحقيق وذلك بحكم علاقاتها بالاجهزة الاجنبية وللتثبت من احتمال وجود اطراف القضية في سجلاتها.

وشدد النائب العام في انسي على ان الطفلة البالغة من العمر اربع سنوات كانت "غير ظاهرة تماما" ومختبئة وسط كم من الامتعة عند ارجل السيدتين القتيلتين وذلك اثر جدل حصل بشان تاخر العثور عليها ثماني ساعات.

واضاف النائب العام "كانت تبدو عليها علامات الفرح وهي بين ايدي المحققين. وتم ايداعها قسم الرعاية النفسية للاطفال في أحد المستشفيات. الامر الاساس هو حمايتها ودعمها".

وقد بدأت الطفلة في التحدث ويمكن الاستماع قريبا الى روايتها للاحداث، بحسب النائب الذي أشار إلى أنه لا ينبغي توقع شهادة من طفلة في الرابعة من العمر.

اما شقيقتها الكبرى التي اصيبت اصابة بالغة في الراس فهي في غيبوبة ويتعين إجراء عملية جراحية عاجلة لعل.

وكان احد هواة ركوب الدراجات البريطانيين عثر بعد ظهر الاربعاء على السيارة على طريق جبلي يشكل نقطة انطلاق محبي الجولات الجبلية السهلة برفقة اطفال.

ويبدو ان الدراج اكتشف السيارة بعيد وقوع الجريمة حيث تجاوزه سائق سيارة ال"بي ام دبليو" قبيل ذلك بقليل.

واشاد النائب العام برد فعل هذا الشاهد الذي سارع لمحاولة نجدة الطفلة الجريحة.

وعثر على العديد من أغلفة إطلاقات الرصاص في مكان الجريمة، ما يثبت ان سلاحها كان من نوع المسدس الالي.

واثارت الجريمة الكثير من مشاعر التعاطف في بريطانيا. ووصفها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بانها "اطلاق نار مروع وماساوي في فرنسا".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك