الشرطة الفرنسية تفتش منزل سعد الحلي في بريطانيا

آخر تحديث:  السبت، 8 سبتمبر/ أيلول، 2012، 21:21 GMT
منزل الحلي

عملية التفتيش في منزل القتيل مستمرة

قامت شرطة مقاطعة ساري البريطانية بعملية بحث في منزل رجل الاعمال البريطاني من اصل عراقي سعد الحلي الذي لقي حتفه بإطلاقتين ناريتين في الرأس في جبال الألب الفرنسية مع زوجته واثنين آخرين.

وبدأ ثلاثة من رجال الشرطة الفرنسية برفقة عناصر من شرطة المقاطعة بتفتيش منزل الحلي، البالغ من العمر 50 عاما، والواقع في قرية كليي غيت بالمقاطعة.

كما طلبوا من نظرائهم من الشرطة الإيطالية والسويدية المساعدة في تعقب المسؤولين المحتملين وراء هذا الحادث.

وقال المحقق الفرنسي إريك ميلو ان نتائج تشريح الجثث أظهرت أن كل ضحية قضت بإطلاقتين في الرأس.

وفي مؤتمر صحفي عقده في بلدية آنيسي قريبا من موقع الحادث الذي وقع يوم الاربعاء، قال ميلو إن التحقيقات اكتملت مساء الجمعة، إلا أنه رفض الدخول في أي تفاصيل أخرى.

في غضون ذلك، ومن خارج إدارة شرطة مقاطعة ساري، قال العقيد مارك دو تارل، الذي يرأس مكتب شؤون الجريمة التابع للدرك الوطني، إن التحقيقات كانت أطول وأكثر تعقيدا، كما تقدم بالشكر على هذا الدعم.

يذكر أن اثنين من أقرباء الحلي كانا قد توجها إلى فرنسا لمواساة ابنتيه، اللتين لا تزالان في المستشفى تحت حماية الشرطة.

وقد وصل القريبان إلى فرنسا مساء الجمعة، مصحوبين باختصاصي اجتماعي بريطاني وعدد من موظفي التواصل الأسري من شرطة مقاطعة ساري، ومن المتوقع أن يقابلوا في وقت لاحق الطفلة زينة التي تبلغ من العمر أربع سنوات.

وكانت زينه الحلي قد مكثت لمدة ثماني ساعات بين جثة والدتها وجثة المرأة المسنة داخل السيارة قبل العثور عليها، وقالت الشرطة انها اختبأت تحت ثياب والدتها أثناء وقوع إطلاق النار.

وترقد شقيقتها الكبرى زينب (7 سنوات) في مستشفى جامعة غرينوبل في إغماءة مقصودة طبيا بعد أن ضربت على رأسها وأصيبت بإطلاقة نارية.

وصرح إيموجين فولكس من بلدية آنيسي قائلا: "تقول الشرطة انهم يتوقعون حدوث زيارة قريبا، مع مراعاة أن أي اتصال سيستلزم حضور المحققين الفرنسيين، فعلينا أن نتذكر أن عائلة الحلي نفسها هي جزء من تحقيقاتهم."

وأخبر ميلو الصحفيين أنه جرى الاستماع إلى زينة، إلا أنه رأى عدم الحاجة إلى الاستماع إليها مرة أخرى، حيث انها لم تر شيئا بعد أن كانت قد اختبأت تحت قدمي والدتها.

وقال إن زينة أكدت هوية أسرتها ووصفت للشرطة الفرنسية حالة "الرعب" و"الفزع" التي مرت بها.

وذكر ميلو، الذي كان قد صرح في وقت سابق أن 25 طلقة كانت قد أطلقت في الحادث، للصحفيين أن رجال الشرطة توصلوا إلى معلومات إضافية حول المقذوفات، إلا أنه لم يفصح عن التفاصيل لوسائل الإعلام.

وكانت تقارير إخبارية سابقة قد تطرقت إلى أن احتمالية وجود نزاع مالي قائم بين الحلي وشقيقه زيد، هي إحدى خيوط التحقيق في الحادث.

وأضاف ميلو أن رجال الشرطة الفرنسية سيجرون تحقيقا مع زيد الحلي، الذي كان قد أخبر الشرطة البريطانية أنه لا توجد خلافات "حول أمور مالية" بينه وبين شقيقه، بصفته شاهدا في القضية، شأنه في ذلك التحقيق شأن أي فرد من أفراد الأسرة.

وتابع المحقق الفرنسي أنه جرى جمع "كمية لا بأس بها من المعلومات"، وأن التحقيقات تمضي بوتيرة سريعة.

وقال: "هناك أربعون فرنسيا يعملون على هذه القضية، كما يشارك فيها أيضا عدد كبير من الجانب البريطاني، ولن تكون هناك أية سيناريوهات، ولن يجري إغلاق أي مسار في التحقيقات حتى يتم التأكد منه تماما."

يذكر أن إطلاق النار وقع بالقرب من منتجع بحيرة آنسي السياحي.

كما أن البحث في منزل الحلي يعد جزءا من الجهد الذي يبذله المحققون لجمع المعلومات عن عائلته.

وعلمت بي بي سي أن المنزل كان مملوكا لوالدي سعد الحلي، ثم ورثه سعد عن والدته في وصيتها.

وقد قام ضباط من شرطة المقاطعة بإقامة خيمة للأدلة الجنائية أمام المنزل، وعملوا على جمع الأدلة خارجه قبل وصول ضباط التحقيق الفرنسيين.

وقد أمضوا ما يقارب الساعة داخل المنزل، ومن المتوقع أن يعودوا إليه مرة أخرى لإجراء عمليات بحث أخرى في وقت لاحق.

البحث في السيارة

وقتلت في الحادث أيضا زوجة سعد الحلي، إقبال، وامرأة مسنة (74 عاما) تحمل الجنسية السويدية يعتقد أنها أم زوجته.

أما الضحية الرابعة الذي كان يركب دراجة ووجدت جثته قرب سيارة العائلة المنكوبة فهو سيلفان مولييه (45 عاما).

وعثر دراج بريطاني على البنت الكبرى زينب قريبا من السيارة، وهو الذي اكتشف الواقعة وأبلغ السلطات الفرنسية.

وقال مارك لوين مراسل بي بي سي من المنتجع: "يأمل المحققون أنه إذا ما أفاقت زينب، فإنها قد تعطي المفتاح لإجابة التساؤلات حول ما حدث هنا في هذا الركن الهادئ من فرنسا، ومن قد يكون المسؤول عن الحادث."

ويبحث المحققون في السجلات عن سيارة رباعية الدفع ودراجة نارية من الواضح أن الدراج الذي أبلغ عن الحادث كان قد لاحظها. إلا أنهم أشاروا إلى أن مثل تلك المركبات منتشرة جدا خلال هذا الموسم السياحي وفي تلك المنطقة الجبلية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك