باكستان: ارتفاع عدد ضحايا حريق كراتشي إلى أكثر من 289 قتيلا

آخر تحديث:  الأربعاء، 12 سبتمبر/ أيلول، 2012، 14:58 GMT

261 قتيل في حريقين بكاراتشي ولاهور في باكستان

قال مسؤولون في الشرطة والحكومة الباكستانية الأربعاء إن حصيلة عدد القتلى في الحريقين اللذين اندلعا في مصنعين في مدينتي كراتشي ولاهور ليل الثلاثاء قد ارتفعت إلى 261 شخصا على الأقل، وأن عمال الإنقاذ لا يزالون يعملون على انتشال الجثث من المبنيين المحترقين.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال مسؤولون في الحكومة الباكستانية إن حصيلة القتلى في الحريق الذي اندلع في مصنع في مدينة كراتشي الثلاثاء قد ارتفعت إلى 289 شخصا على الأقل.

ورغم مرور 24 ساعة على اندلاع الحريق، مازالت قوات الإنقاذ تعمل في الموقع لإنقاذ الجرحى وانتشال جثث القتلى

وعلق مئات الاشخاص داخل المصنع الذي اندلع به الحريق حيث لايوجد به مخارج للطوارئ ويحتوي فقط على نوافذ لكنها محكمة الإغلاق.

وقد وقع العدد الأكبر من القتلى في مصنع للملابس في مدينة كراتشي، العاصمة التجارية للبلاد، والذي اندلع بعد ساعات فقط من حريق أخر شبَّ في مصنع للأحذية في مدينة لاهور الواقعة شرقي البلاد أودى بحياة 25 شخصا.

وكشفت التحقيقات في ملابسات الحريقين إن خللا في مولدات الكهرباء قد يكون هو السبب في اندلاعهما.

وشاركت نحو 40 عربة اطفاء في احتواء حريق كراتشي بحسب مصادر محلية.

وقالت تقارير إن الأشخاص الذين كانوا في المصنع في ذلك الوقت قاموا بالاتصال بأصدقائهم وأقاربهم بعد أن حاصرتهم ألسنة النيران.

حريق كراتشي

وقد احتشد أقارب الضحايا في المشارح والمستشفيات وهم ينتحبون ووجهوا اللوم إلى الحكومة التي حمَّلوها مسؤولية الحريقين.

وقال روشان شيخ، المسؤول الباكستاني لوكالة الأنباء الفرنسية "عدد القتلى بلغ 289 لكنه ليس نهائيا فالعدد مرشح للزيادة ومازال عمليات الإنقاذ والانتشال جارية".

ولايحتوي المصنع، المكون من خمسة طوابق مخارج للطوارئ واضطر البعض إلى القفز من النوافذ هربا من الحريق ويعاني عشرات المصابين من كسوربالعظام.

وقال أحد الناجين إنه أصيب من جراء التدافع الشديد مما اضطره غلى القفز من الطابق الثالث لكن خمسة من أقاربه لم يتمكنوا من الهرب بحسب تصريحاته.

وأضاف لمراسل بي بي سي رياز سهيل: "كان هناك نحو 150-200 شخص يتدافعون بقوة للوصول إلى المخرج وقد فقدت الوعي في ذلك الوقت".

وذكر إنه قفز من طاقة فتحها أحد الجرارات المستخدمة في الإنقاذ وأضاف: "لقد توسلت المنقذين لاخراج أقاربي لكن لا من مجيب".

وقال أحد الناجين إن النوافذ كانت مغلقة بالحديد وإن العالقين داخل المصنع فشلوا في فتحها.

طابق سفلي

وقال رئيس مديرية الإطفاء في كراتشي، احتشام سليم، إنه تم العثور على عشرات الجثث في الطابق السفلي تحت سطح الأرض داخل المصنع.

وأضاف: "لقد عثرنا على عشرات الجثث في قاعة كبيرة في الطابق السفلي في المصنع الذي كانت أجزاء منه لا تزال مشتعلة، لكننا أخمدنا النيران قبل أن ننقل الجثث إلى المستشفيات".

من جهته، قال الطبيب عبد السلام، الذي يعمل في مستشفى كراتشي المدني، إن القتلى قضوا حرقا واختناقا، وأن 65 عاملا على الأقل أصيبوا بكسور بعد أن قفزوا من النوافذ هربا من النار التي أتت على معظم المبنى.

ذوو ضحايا حريق كراتشي غاضبون

احتشد أقارب الضحايا في المشارح والمستشفيات وهم ينتحبون ووجهوا اللوم إلى الحكومة

وتوقع مراقبون أن يثير الحريقان أسئلة جديدة بشأن السلامة الصناعية في باكستان وانتقادات جديدة للحكومة الباكستانية.

دخان سام

وقال رئيس فرق إطفاء كراتشي" لقد انتشلنا جثث توفت اختناقا نتيجة استنشاق كميات من الأدخنة السامة ثم تفحمت جثثهم من الحريق".

وفشلت عملية التعرف المبدئي على هوية بعض القتلى نتيجة الحروق الشديدة.

وقال محمد برويز، وهو موظف في مصنع كراتشي رافعا صورة قريب له لا يزال مفقودا: " "إن أصحاب المصنع مهتمون بسلامة الملابس أكثر من العمال.

وأضاف: "لو لم تكن هناك شبكات حديدية على النوافذ، لكان أمكن إنقاذ أشخاص كثيرين، فالمصنع كان مليئا بالملابس والأقمشة، وكل من كان يشتكي كان يطرد من العمل".

حريق هائل في كراتشي

بدأت وكالة الاستخبارات الاتحادية الباكستانية تحقيقا عاجلا للوقوف على أسباب الحريقين في كراتشي ولاهور

وقال مراسل بي بي سي في إسلام آباد، عليم مقبول، إن حريق كراتشي ربما يكون الأسوأ في البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

تحقيق حكومي

ومازالت ملابسات الحريق قيد التحقيق بحسب الشرطة الباكستانية.

من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، إن وكالة الاستخبارات الاتحادية الباكستانية بدأت تحقيقا عاجلا للوقوف على أسباب الحريقين في كراتشي ولاهور ولمعرفة ما إذا كانا ناجمين عن عمل إرهابي، لاسيما وأن الحريقين وقعا في وقت واحد.

أما أمير فاروقي، مفتش الشرطة، فقال لوكالة رويترز للأنباء إن رجال الشرطة يداهمون عددا من أحياء المدينة بحثا عن مالكي المصنع.

كما أمرت الحكومة المحلية في إقليم السند الأربعاء بإجرء تفتيش في غضون 48 ساعة على كافة المصانع الموجودة في الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة وعاصمته كراتشي.

وتمتلك المصانع في باكستان مولدات كهرباء خاصة بها نظرا لسوء حالة شبكات الكهرباء في البلاد.

وتعد صناعة الملابس من أهم مقومات الاقتصاد في باكستان حيث زودت الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.4% وتسهم في توظيف 38% وتمثل 55.6% من صادرات البلاد بحسب بيانات البنك المركزي.

ويقول المنتقدون إن الفساد يستشري في دوائر الحكومة التي يقولون إنها غير قادرة على التركيز على سلامة العمال، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المشاكل كانقطاع التيار الكهربائي المتكرر وتفشي الفقر والتعامل مع حركة طالبان وانتشار الجريمة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك