بي بي سي تعتذر لكشفها عن مخاوف الملكة اليزابيث من قضية أبو حمزة

آخر تحديث:  الثلاثاء، 25 سبتمبر/ أيلول، 2012، 12:59 GMT
أبو حمزة المصري

المحكمة الأوروبية صدقت على تسليم متهمين بالارهاب من بريطانيا الى الولايات المتحدة من بينهم أبو حمزة

قدمت بي بي سي اعتذارا بعد أن كشفت فحوى حديث خاص دار بين الملكة اليزابيث الثانية ووزراء الحكومة السابقة أعربت فيه عن مخاوفها من نشاط رجل الدين المتشدد أبو حمزة المصري.

وكان مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية فرانك غاردنر قال لراديو بي بي سي 4 إن الملكة أخبرته بأنها قد تحدثت إلى وزير للداخلية في هذا الشأن.

وأضاف غاردنر أن الملكة كانت منزعجة بسبب عدم وجود وسيلة للقبض على أبو حمزة المصري، وتحدثت إلى وزير الداخلية البريطاني لتسأله لماذا لا يزال شخص مثله طليقا وقد ظهر وهو يحض على العنف والكراهية.

وأوضح غاردنر قائلا "مثل أي شخص، كانت الملكة مستاءة من أن هذا الرجل يسيء إلى بلدها ورعاياها،" مؤكدا أن الملكة لم تكن تمارس ضغطا، ولكنها أعربت "عن وجهة نظر كانت لدى كثيرين".

ومن النادر أن تدلي الملكة بآرائها حول مثل هذه القضايا.

رفض

وجاء الكشف عن مخاوف الملكة اليزابيث بعد يوم واحد من رفض لجنة من كبار قضاة المحكمة الأوروبية إحالة قضية أبو حمزة وأربعة من المشتبه بهم بتهم تتعلق بالإرهاب إلى الدائرة العليا في المحكمة الأوروبية – وهي آخر دائرة للاسئتناف كانت أمامهم في المعركة التي يخوضونها لمنع تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

ويقول هؤلاء إنهم سيواجهون معاملة غير إنسانية في الولايات المتحدة إذا تم ترحيلهم إليها.

وتعمل السلطات الأمريكية، بدعم من المسؤولين البريطانيين، الآن على ترتيبات لنقل الرجال إلى أمريكا لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالارهاب، ومن المتوقع أن يتم تسليمهم في غضون ثلاثة أسابيع.

وتقول الولايات المتحدة إن أبو حمزة مطلوبا لديها لاتهامه بالتآمر لإقامة معسكر لتدريب الارهابيين في الولايات المتحدة، وبالمشاركة في اختطاف رهائن غربيين في اليمن.

وإذا أُدين أبو حمزة بهذه التهم فسيواجه حكما بالسجن مدى الحياة.

عدم وضوح

ووفقا لمراسل بي بي سي للشئون الداخلية داني شو، هناك عدم وضوح بشأن قضية بابار أحمد، وهو المتهم بالاشتراك مع المتهم الآخر سيد طلحة احسان بتشغيل موقع جهادي على الإنترنت في لندن قام بتقديم دعم للإرهابيين.

ويقول نشطاء مؤيدون لأحمد إن المعركة لابقائه في بريطانيا مستمرة.

وأضافوا إنه يجب أن يمثل أمام محكمة في بريطانيا لأن التهم الموجهة إليه وقعت فيها وليس في الولايات المتحدة.

ويُتهم كل من عادل عبد البارى، وخالد فواز بكونهم مساعدين لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في لندن.

بريطانيا

ويواجه المتهمون الخمسة تهما تتعلق بالإرهاب وقعت بين عامي 1999 و2006.

واحتجز أبو حمزة وبابار أحمد منذ عام 2004، وفي عام 2006 تم احتجاز احسان، وتم اعتقال باري والفواز عام 1998، مما يجعلهم من أطول المعتقلين احتجازا بدون محاكمة في بريطانيا.

وأدين أبو حمزة في عام 2006 في بريطانيا بعدة اتهامات من بينها التحريض على القتل وإثارة الكراهية العنصرية، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات.

وفيما يتعلق ببابار أحمد، قالت أسرته في معرض ردها على قرار المحكمة الاوروبية "إن قرار المحكمة غير ذي معنى، إذ اننا نعتقد ان القضية ما كان لها ان تبلغ هذه المرحلة لو ان الشرطة البريطانية ادت واجبها على الوجه الصحيح قبل تسع سنوات وسلمت الادلة التي صادرتها من منزل بابار الى الادعاء البريطاني بدل ان تسلمها للسلطات الامريكية."

ومضى تصريح اسرة بابار احمد للقول "لدى الادعاء البريطاني الآن كل هذه الادلة التي تشكل اساس الاتهام الامريكي، ولذا فعلى السلطات البريطانية محاكمة بابار فورا عن الافعال التي يقال إنه اقترفها في بريطانيا. هناك اهتمام وتأييد شعبي كبير لمقاضاة بابار في بريطانيا، والدليل على ذلك قيام 150 الف مواطن بريطاني تقريبا بالتوقيع على عريضة الكترونية تطالب بذلك."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك