الامم المتحدة تدعو لاتخاذ خطوات لمواجهة زيادة عدد المسنين في العالم

آخر تحديث:  الاثنين، 1 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 19:52 GMT
مسنون

يزداد عدد كبار السن في شتى ارجاء العالم بسرعة تفوق اي فئة عمرية اخرى

قالت الامم المتحدة ان العالم يحتاج الى بذل قصارى الجهود بغية الاستعداد لمواجهة تأثير زيادة عدد السكان من المسنين، لاسيما في الدول النامية.

وذكر تقرير لمنظمة الامم المتحدة للسكان انه في غضون عشر سنوات سيزيد عدد من هم فوق سن الستين عاما ليصل الى مليار نسمة في العالم، وهو تحول ديموغرافي يمثل تحديا هائلا لانظمة الرفاهية والتقاعد والرعاية الصحية في العديد من البلدان.

وقالت المنظمة انه يلزم بذل قصارى الجهد للتصدي "للانتهاكات والاهمال والعنف ضد المسنين".

ويزداد عدد كبار السن في شتى ارجاء العالم بسرعة تفوق اي فئة عمرية اخرى.

ويقدر التقرير الاممي، وهو بعنوان "التقدم في العمر في القرن الحادي والعشرين: احتفال وتحدي"، ان واحدا من كل تسعة اشخاص في العالم هم فوق سن الستين عاما.

ومن المتوقع ان يزداد عدد كبار السن في العالم بواقع 200 مليون نسمة خلال العقد القادم ليتجاوز العدد الكلي مليار نسمة في غضون 10 سنوات من الآن، وليصل إلى ملياري نسمة بحلول عام 2050.

ويقول التقرير ان هذه النسبة المتزايدة من المسنين تعزى الى عدد من العوامل التي اسهمت في زيادتها مثل تحسين انظمة الغذاء والصحة العامة والرعاية الصحية والتعليم وتحسن الاحوال الاقتصادية.

غير ان الامم المتحدة ومؤسسة (هيلب ايدج انترناشيونال) الخيرية، التي اسهمت ايضا في التقرير، اكدتا في بيان مشترك ان "العديد من الدول النامية ذات التعداد السكاني الكبير من الشباب تواجه تحديا يتمثل في عدم وضع سياسات وممارسات تكفل دعم المسنين لديها او تهيئة الاستعداد الكافي لمواجهة عدد المسنين عام 2050."

"مستبعدين"

وقالت مؤسسة (هيلب ايدج انترناشيونال) الخيرية ان الكثير من الدول بحاجة الى طرح برامج للتقاعد تكفل ضمان الاستقلال الاقتصادي والحد من البطالة في أوساط المسنين. كما اكدت المؤسسة على ان تمرير القوانين وحده لا يكفي، كما يلزم تمويل البرامج الجديدة على نحو لائق.

ويحذر التقرير من التفريط بمهارات وخبرات كبار السن، إذ أن العديد منهم يواجه مشاكل البطالة المقنعة ويتعرضون للتمييز.

وضرب تقرير الامم المتحدة الهند كمثال يؤكد على الحاجة الى اتخاذ خطوات طارئة في هذا المجال.

جدير بالذكر ان ثلثي عدد سكان الهند هم دون سن الثلاثين، غير ان تعداد المسنين يصل الى مئة مليون نسمة، وهو رقم من المتوقع ان يسجل زيادة بواقع ثلاثة اضعاف بحلول عام 2050.

وقال سانجوي ماجومدير، مراسل بي بي سي في الهند، ان الهنود دأبوا على العيش في محيط اسر كبيرة يحظى في محيطها المسنون بافضل رعاية.

غير ان الاتجاه الان يرمي الى تكوين اسر صغيرة بعد ان وجد العديد من المسنين في البلاد انفسهم مستبعدين.

ويسجل التقرير حالات عديدة من الانتهاكات البدنية والعقلية من بينها الاهمال ومعاناة المسنين في محيط اسرهم.

وعلى النقيض استشهد تقرير الامم المتحدة ببوليفيا كمثال جيد يحتذى به في الدول النامية، حيث أن جميع البوليفيين ممن تتجاوز اعمارهم الستين عاما يتقاضون راتبا تقاعديا بما يعادل نحو 30 دولارا أمريكيا في الشهر.

ونظرا لكون بوليفيا تعاني من فيضانات متكررة وانهيارات ارضية مثيرة، تستعين البلاد بكبار السن وتضمهم تحت اسم "الكتائب البيضاء" (أو ألوية الشيَّاب) للمساعدة بالاستعدادات لمواجهة حالات الطوارئ وتيسير الحصول على المساعدات الانسانية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك