الفاينانشال تايمز: الأكراد يضعون حجر الأساس لحياة بدون الأسد

آخر تحديث:  الأربعاء، 3 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 02:39 GMT
أكراد سوريون

أكراد سوريون

لم تغب الأوضاع في سوريا عن صفحات الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء، وإن لم يكن حضورها لافتا.

في صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع تقريرا أعده لوفداي موريس عن استعدادات تجريها الأقلية الكردية في سوريا من أجل ممارسة الحكم الذاتي في مناطقها.

يبلغ عدد الأكراد في سوريا 1.7 مليون نسمة، أي عشر عدد السكان، والمعارضة الكردية هي الوحيدة التي لم تشارك في النشاطات المسلحة ضد نظام بشار الأسد، كما يقول معد التقرير.

ويرافق معد التقرير أحد رجال الميليشيا في بلدة "غيركيليجي" الكردية، حيث يخبره الأخير انه يقود ميليشيا مكونة من 140 عنصرا، وأنهم يخططون لفتح مركز للتدريب لاجتذاب الشباب خلال شهر.

ويقول الشاب لكاتب التقرير إن السكان المحليين يجرون الاستعدادات من أجل تولي زمام أمورهم بأنفسهم، وحتى يكونوا جاهزين لذلك حين سقوط النظام، فبدأوا بفتح مراكز للشرطة، ومحاكم، ومؤسسات مدنية خاصة بهم، كما بدأوا برفع أعلامهم الوطنية.

ويقول الكاتب إن الأكراد هم الأقلية الوحيدة التي لها تاريخ في معارضة النظام.

ومن الغريب أن الاستعدادات المذكورة تجري مع وجود ممثلي السلطة في عدة بلدات في الإقليم، إلا أنهم يتجاهلون ذلك على ما يبدو.

ويشير الشاب التركي الى إحدى البنايات، ويقول إنها مركز شرطة بشار وإن رجال الشرطة فيه يلعبون الورق، حيث ليس لديهم ما يفعلوه.

ويرى كاتب التقرير أن عدم تدخل السلطات السورية في الإجراءات او الاستعدادات التي تجري أمام أعينها قد يكون خطوة استراتيجية تهدف إلى تجنب فتح جبهة إضافية في النزاع المسلح مع المعارضة.

أما المعارضة السورية فلها رأي آخر في ذلك، حيث تعتقد أن سلوك رجال السلطة في المناطق الكردية يهدف إلى تشجيع الانفصاليين الأكراد في تركيا على التحرك ضد أنقرة التي تدعم الجيش السوري الحر.

"حرب العملة على إيران"

في صحيفة الغارديان ينتقد بيتر بومونت في مقال يحمل العنوان أعلاه ابتهاج الكثيرين في الغرب بسبب انخفاض قيمة الريال الإيراني.

يرى المبتهجون ان مرجع تدني قيمة العملة الإيرانية هو العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران بسبب برنامجها النووي، مما يعني أن العقوبات بدأت تؤتي أكلها.

ويحذر كاتب المقال من البهجة والاستنتاجات على حد سواء، فيقول ان ذلك سابق لأوانه، ويذكر تحليلا قام به ثلاثة من الأكاديميين لحالات العقوبات الاقتصادية التي فرضت على دول ما بين عامي 1914 و 1990 ويبلغ عددها 115 حالة، واستنتجوا ان مقدارا من النجاح قد تحقق في ثلث الحالات فقط.

ثم يذهب الكاتب أبعد من ذلك فيقول إن أكاديميا آخر درس بتعمق تلك الحالات التي افترض أن العقوبات الاقتصادية حققت فيها نجاحات واستنتج أنه في خمس حالات فقط تحقق نجاح أكيد.

ويقول الكاتب في نهاية المقال ان العقوبات على إيران قد تضر بالمواطن الإيراني العادي وتذكي شعوره الوطني وانتماءه للنظام بدل أن تفعل العكس، مما سيجعل الوضع أكثر تعقيدا.

ويوجه الكاتب في نهاية المقال تحذيرا الى أولئك المبتهجين والمتفائلين بنجاح عقوباتهم فيقول ان القليلين يستطيعون التنبؤ بعواقب تأزم الوضع الاقتصادي في إيران، لذلك فهذا الابتهاج سابق لأوانه.

أبو حمزة

أبو حمزة المصري

أبو حمزة المصري

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع تقريرا أعده تيري جود حول تداعيات تسليم أبو حمزة المصري الى السلطات الأمريكية.

وينسب كاتب التقرير الى مستشار للأمم المتحدة القول إنه اذا أقدمت بريطانيا على ترحيل أبو حمزة المصري إلى الولايات المتحدة فإنها ستعتبر قانونيا متواطئة في عمليات التعذيب التي قد يتعرض لها هناك.

وكتب خوان مينديز الى الحكومة البريطانية الليلة الفائتة يحذرها من أنها إذا مضت قدما في ترحيل أبو حمزة فسيكون في هذا انتهاك لميثاق جنيف الذي يحظر التعذيب.

وأضاف مينديز ان احتمال تعرض أبو حمزة للحبس الافتراضي في الولايات المتحدة قد يثني بريطانيا عن ترحيله.

وقال منديز إنه لا يفهم لماذا لا تفرض بريطانيا شروطا على الولايات المتحدة تضمن عدم تعذيب أبو حمزة، وأضاف "هذا يحدث كثيرا في حالات تسليم المطلوبين من دولة إلى أخرى".

ويذكر أن ابو حمزة متهم بالضلوع في عملية أخذ رهائن بالقوة في اليمن، والدفاع عن العنف والجهاد في أفغانستان، والتآمر لفتح معسكرات للتدريب على الأراضي البريطانية.

وكان أبو حمزة المصري قد حكم عليه في بريطانيا بالسجن لمدة سبعة أعوام لاتهامه بالدفاع عن القتل والتحريض على الكراهية العنصرية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك