ميركل تتعهد بدعم اليونان خلال زيارتها لأثينا

آخر تحديث:  الثلاثاء، 9 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 15:13 GMT

ميركل في أثينا وسط ترحيب رسمي وغضب شعبي

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تبدأ زيارتها إلى أثينا لبحث آخر جهود إنقاذ الاقتصاد اليوناني. غير أن الزيارة تلقى احتجاجا شعبيا واسعا، الأمر الذي دفع السلطات اليونانية لفرض حظر على التجمعات في مناطق عدة أثناء فترة الزيارة.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

تعهدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بدعم بلادها لليونان خلال أول زيارة لها إلى أثينا منذ اندلاع أزمة اليورو قبل نحو ثلاثة سنوات.

وقالت ميركل إن اليونان أحرزت تقدما جيدا في التعامل مع ديونها الهائلة، لكنها تسير على "طريق صعب".

وكانت قد انطلقت احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص الذين ينحون باللائمة على ألمانيا في الضغط على بلادهم لفرض إجراءات التقشف.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع باتجاه بعض المحتجين الذين كانوا يلقون الحجارة.

وذكر مراسلون بأن هذه الزيارة التي تحمل دلالة رمزية كبيرة تمثل إظهار الدعم لبقاء اليونان ضمن منطقة اليورو.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع مساعي اليونان لتمرير خطة جديدة لخفض الإنفاق تقدر قيمتها بـ13 مليار يورو لتكون مؤهلة للحصول على المزيد من أموال الإنقاذ.

وبالرغم من أن المانيا ساهمت بأكبر حصة من الأموال في حزمة إنقاذ اليونان، فإن محرر بي بي سي لشؤون أوروبا غافين هيويت قال إنه يتم تحميل ميركل المسؤولية عن مطالبة اليونان بتنفيذ إجراءات خفض قاسية مقابل التمويل الذي حصلت عليه.

احتجاجات في اليونان ضد زيارة ميركل

روح التعاون

والتقت ميركل برئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس فور وصولها إلى العاصمة اليونانية.

في مؤتمر صحفي عقب محادثات أجرتها مع ساماراس وقادة الأعمال، قالت ميركل إن وتيرة الإصلاحات في اليونان "زادت بصورة كبيرة" في الفترة الأخيرة، وأن البلاد "قطعت طريقا جيدا".

واقرت المستشارة الألمانية بأنه لا يزال هناك "العديد من الأشخاص يعانون في اليونان" نتيجة للأزمة المالية وإجراءات التقشف، لكنه هذا الطريق الصعب ضرورية من أجل ضمان إمكانية أن تعيش أجيال المستقبل في رخاء.

من جانبه قال ساماراس إن لقاءه بميركل "سادته الصراحة والتفاهم المشترك والتضامن وروح التعاون وشعور بأنه يمكننا التغلب على المشكلة اليونانية، ووبشكل واضح، المشاكل الأوروبية أيضا".

وأوضح أن زيارة ميركل تمثل "علامة دليل" على التقدم الذي أحرزته اليونان.

وحظرت الشرطة الثلاثاء الاحتجاجات في معظم مناطق وسط أثينا، وفي إطار نصف قطر يصل إلى 100 متر من الطريق الذي سيسلكه موكب ميركل.

لكن خارج المنطقة المغلقة، تجمع الآلاف بعضهم يرفع لافتات كتب عليها "لا لألمانيا الرابعة".

ووجهت أيضا الدعوة للدخول في إضراب لمدة ثلاث ساعات خلال وقت مبكر من بعد الظهر.

وذكرت تقارير بأن العاصمة تشهد أكبر عملية أمنية منذ عقد من الزمن.

وحثت صحف يسارية الثلاثاء على إطلاق احتجاجات واسعة سلمية.

وقال ييانيس بورنوس المتحدث باسم حزب "سيريزا" اليساري لبي بي سي إن "المواطنين يشعرون بالإحباط والاستياء الشديد لأنهم يفهمون جيدا أن زيارة السيدة ميركل ما هي إلا مسرحية للدعم السياسي لائتلاف بدأ ينهار".

قضية خاسرة

وقال محرر الشؤون الأوروبية في بي بي سي إن هذه الزيارة مقامرة، حيث أن الفوضى في الشوارع اليونانية ستؤكد فقط للشعب الألماني بأن اليونان قضية خاسرة.

لكنه أوضح أن الزيارة، الأولى لميركل إلى اليونان منذ خمس سنوات، تبعث برسالة رمزية على رغبتها في بقاء اليونان ضمن منطقة اليورو.

وفي تصريحات له الاثنين، زاد جان كلود يونكر، رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، الضغط على اليونان، داعيا الحكومة إلى إظهار قدرتها على تنفيذ الإصلاحات المقررة "بحلول الثامن عشر من أكتوبر/تشرين أول على أقصى تقدير" من أجل أن تكون مؤهلة للحصول على الدفعة المقبلة وقيمتها 31.5 مليار يورو.

وجاءت تصريحات يونكر بالتزامن مع بدء تنفيذ الصندوق الدائم لإنقاذ الاقتصادات والبنوك المتعثرة في منطقة اليورو.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك