ترحيل أبو قتادة واستئناف الدقائق الأخيرة

آخر تحديث:  الخميس، 11 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 13:09 GMT
قتادة

ينفي أبو قتادة نفيا قاطعا أية علاقة له بتنظيم القاعدة

"أبو قتادة يتعلق بقشة". ما من عبارة أقرب من هذه تعرّب ما أدلى به حقوقي بريطاني تعليقا على ما يجري.

"Abou Qatada scrapes the barrel"، قالها أحد المحامين المترافعين عن وزارة الداخلية البريطانية في وصف المحاولة الأخيرة للمدعو عمر محمود عثمان (المكنى بأبي قتادة) لوقف قرار تسليمه إلى السلطات الأردنية.

عشرون سنة من الإقامة في بريطانيا قضى أبو قتادة آخر سبعٍ منها في صراع قانوني مع السلطات البريطانية التي تتهمه بأعمال تتراوح بين أعمال خطف وتفجير إلى الضلوع في تنظيم مخيماتٍ لتدريب مقاتلين أدت إلى اعتقاله عام ألفين واثنين في بريطانيا.

ومنذ ذلك التاريخ ومصير أبي قتادة يتأرجح بين السجن والإقامة الجبرية لاثنتين وعشرين ساعة يوميا.

رئيس هيئة القضاة في المفوضية الخاصة بشؤون الهجرة التي تنظر في الأدلّة والدفوع المقدّمة في قضية الترحيل وصف بعضها بالهزيل، خصوصا ما يتعلق منها باتهامات الضلوع في عمليات تفجير داخل أوروبا وخارجها.

غير أن جلسات الاستماع قد تطول لأيام لتفحّص كافة المرافعات القانونية والضمانات الحكومية.

وتشبه المفوضية الخاصة لشؤون الهجرة، المؤلفة من ثلاثة قضاة، محكمة تنطوي على جانب من السرية لأنها تنظر وتقرر في قضايا دقيقة تعتبر حسّاسة بالنسبة للأمن الوطني في بريطانيا، من قبيل معلومات استخباراتية لا تريد السلطات تداولها علنا.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ (فرنسا) أقرّت بأن بعض الأدلة التي استخدمت في إثبات علاقته بتنظيم القاعدة أو ضلوعه في أنشطة إرهابية استندت إلى إفادات تم الحصول عليها من متهمين آخرين تحت التعذيب.

وهذا ما يستند إليه محامو "أبو قتادة" في الدفع باحتمال أن يلقى موكلهم معاملة مماثلة في السجون الأردنية، أضف إلى ذلك أن معلومات كهذه قد تشكّل فيصلا إذا ما استُخدمت في محاكمته.

إلا أن المحكمة ذاتها رفضت في شهر أيار/مايو الماضي استئنافا تقدم به أبوقتادة ضد القرار البريطاني بترحيله.

ينفي أبو قتادة نفيا قاطعا أية علاقة له بتنظيم القاعدة، فهو يقول إن الدليل الوحيد المعتمد في معرض هذا الاتهام أنه دفع مبلغا قدره "خمسة آلاف دولار" لأحد الذين يحاكمون حاليا في الأردن، وهو يؤكد أن المبلغ ثمنٌ لجهاز كومبيوتر.

بعد قرار المحكمة في ستراسبورغ أُفرِج عن أبو قتادة في شهر فبراير/شباط الماضي ليلقى القبض عليه من جديد في أبريل/نيسان إيذانا باعتزام ترحيله بعد تطمينات من الحكومة الأردنية بتوفير محاكمة عادلة له.

فبعد زيارات وزارية متعددة إلى عمّان استحصلت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ضمانات أردنية، أُبرِمت بعدها اتفاقية جديدة مع السلطات البريطانية تضمن أن يقضي أبوقتادة فترة احتجازه في سجن مدني لا في معتقل عسكري، إضافة إلى منحه حقَّ اختيار وتعيين فريق خاص للدفاع عنه، وعدم السماح باستخدام أي أدلة ضدّه إذا ما كانت انتزعت تحت التعذيب.

أسرة أبو قتادة التي لا تستبعد ان ينتهي الأمر بابنها بين يدي السلطات الأردنية تشكك بأن يحظى بمحاكمة عادلة.

فرغم قرار حكومي بمنع التعذيب أثناء الاعتقال والتحقيق إلا أن من الحقوقيين الأردنيين من يتحدثون عن تعرّض موكليهم للمعاملة القاسية.

بريطانيا التي تصف أبا قتادة بالرجل الخطير ماضية في مساعيها لإبعاده عن أراضيها.

فوزارة الداخلية تقول إن مواعظه وخطبه الدينية كانت مبعث إلهام وتأثير في فكر محمد عطا المتهم الأول بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الشهيرة على نيويورك.

وأقدم فريق المحامين الذي يترافع عن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي على تضمين ملف القضية ادلة تبيّن أن صاحب الاستئناف "أخفق في إثبات" ادعائه بأن إبعاده إلى الأردن يرقى إلى "نكران فاضح للعدالة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك