باكستان: قلق اعلامي من تهديدات طالبان

آخر تحديث:  الأربعاء، 17 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 23:28 GMT
مالالا يوسفزاي

متظاهرات باكستانيات مؤيدات لمالالا يوسفزاي

عبر العديد من الاعلاميين الباكستانيين عن قلقهم ازاء التهديدات التي اطلقتها حركة طالبان باكستان باستهداف الصحفيين الذين انتقدوا الحركة لقيام عناصرها باطلاق النار على الناشطة اليافعة مالالا يوسفزاي.

وكانت مالالا يوسفزاي، الناشطة في مجال التعليم، قد اصيبت اصابة بالغة جراء اطلاق النار عليها لدى عودتها من المدرسة الى منزلها في وادي سوات بباكستان.

وكانت حركة طالبان باكستان قد قالت إنها اطلقت النار على مالالا يوسفزاي بسبب "ترويجها للعلمانية."

وقالت جمعية عموم باكستان للصحف إنها اكتشفت امر التهديدات التي اطلقتها حركة طالبان من خلال قيام اجهزة المخابرات الباكستانية برصد مكالمة هاتفية مصدرها حكيم الله محسود احد قادة حركة الاسلامية المتشددة يقول فيها لمأموريه بمهاجمة وسائل الاعلام في عدة مدن منها لاهور وكراتشي وراولبندي والعاصمة اسلام آباد.

وقالت الجمعية إن حركة طالبان انما تحاول "تكميم صوت الشعب."

من جانبها، قالت مؤسسة الصحافة الباكستانية إن تهديدات حركة طالبان شملت ايضا رجال الدين الذين ادانوا الاعتداء الذي تعرضت له مالالا يوسفزاي.

وقالت المؤسسة إن الحكومة الباكستانية تأخذ هذه التهديدات مأخذ الجد.

وقالت بي بي سي إنها "اتخذت الاجراءات المناسبة لحماية العاملين لديها وعملياتها في باكستان."

وجاء في تصريح اصدرته بي بي سي "نقوم بمراقبة الموقف عن كثب، وسنتخذ كل الاجراءات الضرورية لحماية موظفينا، وسنواصل البث من باكستان."

يذكر ان الاعتداء الذي استهدف مالالا يوسفزاي، والذي اصيبت فيه اثنتان من زميلاتها، قد قوبل بادانة واسعة في باكستان شاركت فيها حتى تلك الحركات التي كانت تعتبر مؤيدة لطالبان.

وتدفع ردود الفعل القوية الحكومة على اتخاذ موقف حازم للتعامل مع الحركة المسلحة التي تقودها طالبان.

ونقل الاعلام الباكستاني عن مصادر في حركة طالبان قولها إن الحركة تشعر بالغضب من التغطية التي تحظى بها محاولة اغتيال مالالا يوسفزاي، وانها تعتقد ان هذه التغطية متحيزة ضدها.

وكانت مالالا يوسفزاي قد نقلت الاثنين الى بريطانيا لتلقي العلاج في مستشفة الملكة اليزابيث التخصصي في مدينة بيرمنغهام.

ووصف ناطق باسم المستشفى ةضعها الصحي بالمستقر، وقال إنها تستجيب للعلاج.

ومالالا يوسفزاي معروفة على نطاق واسع في باكستان لعملها في مجال الترويج لتعليم البنات في البلاد. وكانت قد كتبت عام 2009 مذكراتها عن حياتها تحت حكم طالبان قام قسم اللغة الاردية ببي بي سي ببثها. وتناولت المذكرات الحظر الذي فرضته حركة طالبان على تعليم البنات بعد ان سيطرت على وادي سوات عام 2007.

وقد اعلن مسؤولون في اقليم سوات عن جائزة نقدية قيمتها 105 آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على الجناة، بينما اعلن وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك عن جائزة مليون دولار لمن يقبض على احسان الله احسان الناطق باسم حركة طالبان باكستان.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك