بريطانيا: لجنة بمجلس العموم تنتقد سياسة الحكومة إزاء حقوق الإنسان

آخر تحديث:  الأربعاء، 17 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 09:52 GMT
البحرين

البرلمان البريطاني انتقد موقف الحكومة من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين

اتُهمت الحكومة البريطانية بعدم اتساق سياستها في التعامل مع الدول الأخرى بشأن حقوق الإنسان.

وقارنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني مقاطعة بريطانيا مباريات كأس أوربا لكرة القدم لعام 2012، التي أقيمت في أوكرانيا بسبب حقوق الإنسان، بموقف الحكومة الذي لم تتخذ فيه أي إجراء بشأن منافسات "الغراند بري" للسيارات في البحرين.

وقالت اللجنة إن البحرين يجب أن توضع ضمن قائمة "الدول المثيرة للقلق عقب قمعها الفظيع للاحتجاجات فيها".

لكن وزارة الخارجية تقول -ردا على ذلك- إن للمملكة المتحدة "سجلا قويا" في مجال حقوق الإنسان.

وكان الوزراء قد امتنعوا عن زيارة أوكرانيا لحضور المبارايات التي يشارك فيها الفريق البريطاني خلال الصيف، وذلك عقب سجن زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو.

وتعرضت الحكومة لضغوط حتى تؤيد دعوات لمقاطعة منافسات "الفورميلا ون" في البحرين في شهر أبريل/نيسان الماضي، وسط مخاوف من أن يكون في عدم مقاطعتها حافز لتجدد قمع المحتجين، بعد مواجهات العام الماضي.

"البحرين ليست سوريا"

ورفض رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون ذلك قائلا "البحرين ليست سوريا"، وأنه تجري فيها الآن عملية إصلاح، وإن أقر الوزراء -منذ ذلك الحين- بأن التقدم في الإصلاح ضئيل.

وقالت اللجنة "من الصعب تبين أي اتساق منطقي وراء سياسة الحكومة في عدم اتخاذ موقف معلن بشأن منافسات "الغراند بري" في البحرين، مطبقة على الأقل مقاطعة جزئية، كما فعلت في مباريات كأس أوربا لعام 2012 التي جرت في أوكرانيا.

وأضافت اللجنة "نظرا لقمع السلطات البحرينية الفظيع للمتظاهرين في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار عام 2011، نعتقد أنه كان يجب تصنيف البحرين كـ"بلد يثير القلق" في تقرير وزارة الخارجية عام 2011 الخاص بحقوق الإنسان والديمقراطية".

"ربما تضطر المملكة المتحدة أحيانا إلى الانشغال باهتمامات استراتيجية، وتجارية، وأمنية، يحتمل أن تتعارض مع قيم حقوق الإنسان".

"ومن مصلحة الحكومة -من وجهة نظرنا- أن تكون أكثر شفافية في الإقرار بأنه سيكون ثمة تعارض بين متابعة اهتماماتها المختلفة، في الوقت الذي تعمل فيه على دعم قيم حقوق الإنسان".

"إن دور الحكومة أن تحدد قراراتها -فيما يتعلق بالتوازن بين الحالتين- علنيا وتشرحها، مع أخذها في الاعتبار الحاجة إلى تبني سياسة تتماشى مع الظروف والتطورات المحلية".

الكلام بصراحة

وعبر متحدث باسم وزارة الخارجية عن ترحيبه بتقرير لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، وإقراره بأن للمملكة المتحدة "سجلا قويا في التمسك بحقوق الإنسان عبر أرجاء العالم".

وأضاف المتحدث أن "حقوق الإنسان جزء ضروري ولا يمكن اجتزاؤه عن أهداف سياستنا الخارجية. إنها جزء من هويتنا الوطنية، وجزء في نسيج عمليات اتخاذ القرار في سياستنا الخارجية في جميع مراحلها".

وقال المتحدث "لا يمكننا تحقيق الأمن والرخاء -على المدى الطويل- إن لم نتمسك بقيمنا. نحن نبذل جهودا لدعم حقوق الإنسان بانتظام. وتعتمد نقطة البداية في تعاملنا بشأن حقوق الإنسان مع جميع البلدان على الواقعية، والعملية، وإمكانية تحقق الأهداف، غير أننا دوما مستعدون -من حيث المبدأ- إلى الكلام بصراحة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك