المناطق الزراعية جنوبي الصومال تستعيد نشاطها

آخر تحديث:  الجمعة، 19 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 19:05 GMT

الصومال تصدر الموز والمانغا بعد انقطاع دام سنوات

استعادت المناطق الزراعية في جنوب الصومال، نشاطها الزراعي بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات. وعاد مزارعو البلاد الى تصدير محاصيل الموز والمانغا والليمون.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

استعادت المناطق الزراعية في جنوب الصومال، نشاطها الزراعي بعد انقطاع دام أكثر من 10 سنوات ، وحيث عاد مزارعو البلاد الى تصدير المحاصيل النقدية التي لطالما اشتهرت بها الصومال، ومنها الموز والمانجا والليمون. كما أدخل مزارعون صوماليون في الآونة الاخيرة، أشجار الزيتون الى البلاد، التي تزرع لأول مرة في الصومال.

وتعكس المناطق الزراعية في الجنوب ، وجها آخر للحياة في الصومال ، يختلف بالكامل عن مشاهد الدمار والحرب في العاصمة مقديشو وفي غيرها من مناطق النزاع. حقول خضراء تمتد علي ضفاف نهر شبيلي ، تزرع فيها أنواع المحاصيل النقدية والمعيشية.

هنا لا يسمع صوت الرصاص أو الانفجارات وإنما خرير المياه وقرقعة المناجل، بالتناغم مع تغاريد الطيور وكأن قاطنيها يعيشون في بلد آخر غير الصومال الذي يَعهده اهالي المدن المتنازع عليها، ويقول المزارع علي شاعر إن الزارعين لا علاقة لهم بالنزاعات القبلية.

ويضيف شاعر " نزرع هنا الموز وعددا آخر من المحاصيل، الوضع أحسن من الماضي ، فالمزارعون هنا عائلة واحدة وهم محايدون ولا علاقة لهم بالنزاعات القبلية، ولذلك تري أننا نعيش في انسجام كامل".

ويعد مزارعو الموز الأكثر نشاطا في هذه المنطقة ، كونه المحصول النقدي الأول الذي اشتهرت بتصديره الصومال الى مختلف دول العالم، تليه فاكهة المانجا والبابايا والليمون الحامض. ويأمل المزارع داود أبوبكر أن يبدأ في معاودة تصدير هذه المحاصيل كما كان عليه الأمر قبل الحرب.

ويمضي ابو بكر قائلا" منذ فترة قريبة، كنا نزرع المحاصيل المختلفة، لكن المشكلة الأمنية سببت لنا خسائر كبيرة، حيث كانت تتلف في الطريق، والسوق المحلية صغيرة، لكن لدينا أمل في أن تبدأ عملية تصدير الموز الي الخارج قريبا".

الامل في استعادة القطاع الزراعي الصومالي عافيته، دفع بالشاب محمد قاسم الى العودة من احدى الدول الاوروبية التي كان قد هاجر اليها، للعمل في اراضي اجداده. ويري قاسم في زراعة المحاصيل النقدية مصدر ربح واعد، ويقول إن المجاعة جاءت نتيجة عزوف الصوماليين عن الزراعة.

ويضيف قاسم " عندما هاجرت الي أروبا قبل سنوات لم أكن أدرك قيمة ما كنت أملكه، وقررت العودة الي مزرعة الأسرة في قريتنا وأنا أعيش الآن عيشة كريمة أفضل من حياة اللجوء التي قضيت فيها سنوات".

وحتي الأمطار وكأنها تحابي هذه المنطقة حيث تهطل بغزارة باستمرار، وبالكاد تمكنا من الحركة عندما هطلت الأمطار ونحن نتجول وسط الحقول، وآخر ما توقفت عنده هو مجموعة من أشجار الزيتون التي أدخلها مزارعون الي الصومال مؤخرا.

وتشير الإحصاءات الرسمية الى ان هناك اكثر من عشرة ملايين هكتار صالحة للزراعة في الصومال، لكن المفارقة أن البلاد اشتهرت بالمجاعة في السنوات الماضية، والحل بسيط علي الأقل في نظر المزارعين: العودة الي الأرض.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك