أوباما ورومني والسياسة الخارجية

آخر تحديث:  السبت، 20 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 13:20 GMT

يلتقي مرشحا الرئاسة في الولايات المتحدة، الرئيس الديمقراطي باراك أوباما والحاكم الجمهوري ميت رومني في ثالث مناظرة هي الاخيرة، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، والتي ستركز على السياسة الخارجية لكل منهما.

وهنا بعض التعليقات السابقة لكل منهما في هذا الاطار:

البرنامج النووي الايراني

ما قاله أوباما: "الدول القوية والرؤساء الاقوياء يتخاطبون مع خصومهم".

موقفه: يرى وجوب عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

لم يقدم كل اجاباته المحتملة في هذا الاطار، لكن من الواضح تفضيله للحل التفاوضي ولفرض العقوبات.

مع العلم ان المحاولات السابقة لاشراك الايرانيين في المفاوضات اثبتت فشلها، فيما لم تقدم العقوبات النتائج المرجوة.

ما قاله رومني: "اذا انتخبتوني رئيساً مقبلاً، لن يكون لديهم (ايران) سلاحاً نووياً".

موقفه: التمسك بخط أكثر تشدداً. كما يصر ليس فقط على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بل ايضا عدم تركها تمتلك قدرات نووية. يرفض المحادثات ويدعي في الوقت نفسه انه سيضغط من اجل فرض مزيد من العقوبات. الا انه يرى وجوب جعل الايرانيين يفهمون بوضوح التهديد الحقيقي بهجوم عسكري.

إسرائيل

الموضوعات الرئيسة: المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة، مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية، وضع الدولة لفلسطين.

ما قاله أوباما: "إن التزامنا بأمن إسرائيل يجب أن لا يتزعزع، وكذلك سعينا لتحقيق السلام".

موقفه: يؤكد التزامه بأمن إسرائيل لكنه يعتبر الوضع الراهن مع الفلسطينيين غير مستدام ويدعم حل الدولتين. يطالب حماس بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف. يعارض انشاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وهي مسألة تسبب خلافاً مع رئيس الوزراء نتنياهو. يصر أوباما على أن العلاقة مع اسرائيل في "وضع جيد" ولكن لم يزر إسرائيل خلال الفترة التي قضاها في منصبه.

ما يقوله رومني: "إن مفتاح التفاوض على سلام دائم هو أن تتيقن إسرائيل أنها ستكون آمنة".

موقفه: يصف إسرائيل بأنها أقرب حليف للولايات المتحدة وينتقد أوباما لإبعاد نفسه عنها. وهو أكثر انفتاحا على المستوطنات اليهودية ويريد التركيز أكثر على تحسين الظروف المعيشية في الأراضي الفلسطينية بدلا من منح الفلسطينيين وضعا سياسياً. ودعا إلى النظر في جدوى حل الدولتين. زار إسرائيل خلال حملته الانتخابية واثار موجة تنديد واسعة حين قال انه "ليس لدى الفلسطينيين رغبة على الإطلاق في ارساء السلام".

العالم العربي/الإسلامي

القضايا الرئيسة: عواقب الربيع العربي، والصراع في سوريا والفيلم المسيء الى الإسلام الذي أثار احتجاجات عنيفة في المنطقة ضد البعثات الدبلوماسية الأمريكية.

ما قال أوباما: "أمريكا والإسلام ليسا حصريين وليسا بالضرورة في منافسة".

موقفه: سعى ومنذ بداية ادارته الى التقارب مع العالم العربي والاسلامي. دعم الإصلاح الديمقراطي في المنطقة ووضع خططا للاستثمار وتمويل والقروض للبنى التحتية وخلق فرص عمل. انضم الى ائتلاف حلف شمال الاطلسي في ليبيا من اجل اسقاط معمر القذافي، وأيد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا تطالب الرئيس بشار الأسد بنقل السلطة دون تأخير. دافع عن حرية التعبير في ما يخص الفيلم المعادي للإسلام وأدان أعمال العنف التي اندلعت بسببه.

ما قاله رومني: "ستسعى إدارة رومني جاهدة لضمان عدم تحول الربيع العربي الى شتاء عربي".

موقفه: يرى في الربيع العربي فرصة إيجابية للتغيير، ولكن يخشى ان يفتح الباب لخصوم الولايات المتحدة في المنطقة. أيد التدخل العسكري لواشنطن في ليبيا ولكن ليس توقيته. انتقد "تراخي" أوباما في سوريا ويود أن يرى الولايات المتحدة وحلفاءها ينظمون المعارضة السورية ويسلحونها. لا يؤيد عملا عسكريا فوريا، لكنه قال ان الولايات المتحدة ستضطر إلى التدخل للحيلولة دون انتشار الأسلحة الكيميائية. انتقدت حملة رومني رد الرئيس أوباما على الهجمات ضد البعثات الدبلوماسية الأمريكية.

الصين

القضايا الرئيسة: الاندماج ام مواجهة الصعود الاقتصادي للصين، القوة السياسية والعسكرية، معالجة عدم وجود توازن تجاري بين البلدين، السيطرة على السياسات النقدية والتجارية "المريبة"، تطوير حقوق الانسان.

ما قال أوباما:"إن الولايات المتحدة لاتسعى إلى احتواء الصين فوجود الصين في صورتها القوية والمزدهرة يمكن أن يعني مصدر قوة للمجتمع الدولي ككل".

موقفه: سعى إلى علاقة تقوم على التعاون بين البلدين ويؤمن بالتوجه النفعي القائم على المصالح المتبادلة، إلا انه انتقد بيكين لما وصفه "بتلاعبها في العملة والدخول في ممارسات تجارية غير منصفة" وأعلن عن انشاء وحدة للتحقيق في هذه الانتهاكات. وهو منشغل بتأثير النمو الاقتصادي الصيني في القارة الأسيوية ورسم خطط تعتمد على وجود أوسع للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة. واجه أزمة المنشق الصيني الذي تمكن من الهرب من الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه السلطات الصينية ولجأ إلى السفارة الامريكية ليشق لنفسه طريقا فيما بعد إلى الولايات المتحدة الامريكية.

ما قاله رومني: "إذا لم تواجه الصين فإنها ستسيطر على البلاد فيما بعد".

موقفه: يدعو إلى انتهاج اسلوب اكثر تشددا في العلاقات مع الصين ويشمل ذلك دعم القدرات العسكرية الامريكية في المحيط الهادي، وتعميق العلاقات مع الهند والحلفاء الاخرين في المنطقة، والدفاع بقوة عن حقوق الانسان ودفع الصين لاتباع سياسات تجارية حرة وعادلة، حيث وصف سياسات الصين في هذا المجال "بالمتعسفة". ورفض رومني حملة أوباما في منظمة التجارة العالمية ضد الصين وقال إنها "غير كافية و متأخرة". تحدث علنا عن مزاعم "تلاعب" الصين بالعملة والقرصنة على أجهزة الحاسب الألكتروني الخاصة بالحكومة وشركات امريكية. وأعترف أن الصين تمثل قوة اقتصادية يجب التعاون معها لكن في ظل شروط صارمة.

روسيا

القضايا الرئيسة: علاقات اكثر قربا مع عودة فلاديمير بوتين لكرسي الرئاسة، (ستارت) اتفاقية التعاون المشترك للحد من الاسلحة النووية، التعاون فيما يتعلق بالضغط على ايران بخصوص برنامجها النووي، والازمة السورية واجبار الرئيس بشار الأسد على التخلي عن السلطة.

ما قال أوباما: "لا يمكن أن تطلق على روسيا اسم العدو الأول لنا، فهي ليست تنظيم القاعدة، إلا إذا كنت مازلت غارقا في زمن الحرب الباردة".

موقفه: ضغط زر إعادة ضبط العلاقة مع روسيا ووقع معاهدة (ستارات) الجديدة التي تنص على الحد من عدد الرؤوس النووية التي تقوم البلدان بنشرها. قام بدعم انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية الامر الذي قد يقود إلى حالة تطبيع دائم خصوصا في العلاقات التجارية بين البلدين. كما توصل لاتفاق مع موسكو في شأن العقوبات على ايران، إلا أنه فشل في الوصول إلى أرضية مشتركة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الازمة السورية واتهمت إدارة اوباما روسيا بدعم نظام الأسد بطائرات هليكوبتر هجومية.

ما قاله رومني: "روسيا بلا منازع عدوتنا الاولى جغرافيا وسياسيا فهي تحارب في سبيل دعم كل اللاعبين السيئين في العالم".

موقفه: "سوف أضغط زر إعادة العلاقة إلى ماكانت عليه قبل إعادة الضبط". رسمت حملته استراتيجية لتثبيط ما سماه بالسلوك العدواني والتوسعي لروسيا ودعم الديموقراطية والإصلاح الاقتصادي والسياسي. قال رومني إنه سيدخل في مواجهة صريحة ضد الممارسات السلطوية للحكومة الروسية. وأضاف أنه يعتقد ان أوباما يركز بصورة زائدة على مسألة الحد من الاسلحة. كما عارض رومني انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية واتهم موسكو بعرقلة فرض الامم المتحدة لعقوبات على ايران وسوريا.

أمريكا اللاتينية

القضايا الرئيسة: الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، السيطرة على السلاح والمخدرات والعنف عبر الحدود خصوصا مع المكسيك، تدعيم التجارة مع كل دولة على حدة بصرف النظر عن الكتلة الاقليمية الجديدة وكيفية التعامل مع انتشار المشاعر السلبية إتجاه الولايات المتحدة في هذه البلاد والتعامل مع الحكومات ذات الميول اليسارية التي تحظى ببعض الشعبية في المنطقة.

ما قال أوباما: "امريكا اللاتينية منطقة تتحرك للأمام وإنني فخور بالتطور الذي تحققه وأرى أنها جاهزة للقيام بدور أكبر في مجريات الامور في العالم وهو الامر الذي يعد مهما لازدهار الولايات المتحدة وأمنها بشكل افضل من ذي قبل".

موقفه: طغت على سياسات اوباما المتعلقة بامريكا اللاتينية مجموعة من الأزمات المحلية والدولية التي مثلت عنصرا للضغط على شكل هذه العلاقة، فبالرغم من وعوده بالدخول في "شراكة ذات طبيعة جديدة" مع دول المنطقة، وقيامه بالتقليل من القيود المفروضة على السفر إلى كوبا فإنه استمر في تطبيق خطة (ميريدا) التي بداها الرئيس السابق جورج بوش والتي تقضي بانخراط أفراد القوات الامريكية في وقف تدفق السلاح والمخدرات عبر الحدود المكسيكية، كما وقع اتفاقيتين اثنتين للتجارة مع كولومبيا وبنما، كان أيضا تم التفاوض عليها من قبل سلفه الرئيس بوش ودافع عن عملية التبادل الطلابي بين دول المنطقة وبلاده لكن لم تكن هناك سياسة شاملة للقارة ولا ستراتيجية للتعامل مع التكتلات الجديدة الناشئة في المنطقة مثل (ألبا ALBA ويوناسيور UNASUR و سيلاك CELAC ) التي خرجت جميعا من نطاق السيطرة الامريكية.

ما قاله رومني: "سأبدا حملة لتطوير الفرص الاقتصادية في أمريكا اللاتينية وكشف منافع الديموقراطية والتجارة والمشاريع الحرة ضد الإفلاس المادي والمعنوي لنموذجي كوبا وفنزويلا".

موقفه: تتشابه سياسة رومني في هذه المنطقة بسياسة اوباما حيث يبدو ان هذه المنطقة ستظل أيضا على هامش اهتمامات من سيتولى مقعد الرئاسة. لكنه قال بإنه سيتبع سياسة نشطة في التعامل مع هذه المنطقة وإنه سيدعم حلفاؤه الديموقراطيين بها. ويرى ان التقدم الذي تحقق على الصعيد الامني والديموقراطي والعلاقات الاقتصادية مع هذه المنطقة مهدد من قبل كوبا وفنزويلا اللتان بحسب رأيه تقودان حركة شرسة ضد أمريكا في المنطقة وحذر من مساندتها لايران والمنظمات المتشددة مثل حزب الله. ويخطط لبدء ما سماه "حملة الفرصة الاقتصادية في امريكا اللاتينية" للتوصل الى اتفاقية جديدة للتجارة الحرة وتشكيل قوة نصف الكرة الارضية المشتركة لمحاربة الجريمة والإرهاب. ويفضل أن يتم اعادة حظر السفر إلى كوبا من جديد واتمام بناء السور الحدودي الفاصل مع المكسيك جنوبا.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك