حكم بسجن علماء ايطاليين لإدانتهم بالقتل في قضية زلزال "لاكويلا"

آخر تحديث:  الاثنين، 22 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 21:28 GMT

محاكمة علماء إيطاليين في قضية زلزال لاكويلا

محكمة ايطالية في لاكويلا تدين سبعة علماء وخبراء لتقصيرهم في تحذير المواطنين بشكل ملائم قبيل وقوع هزة أرضية ضربت وسط ايطاليا في 2009 وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

أصدرت محكمة إيطالية حكما بالسجن ست سنوات على ستة علماء إيطاليين ومسؤول سابق في الحكومة بعد إدانتهم بعدد من تهم القتل بسبب تعاملهم مع الزلزال الذي ضرب مدينة “لاكويلا” عام 2009.

وقال الادعاء ان المدعى عليهم كانوا اصدروا بيانا خاطئا يبعث الاطمئنان قبل حدوث الزلزال، فيما أصر الدفاع على عدم وجود وسيلة تكفل التنبؤ بالزلازل القوية.

جدير بالذكر ان قوة الزلزال بلغت 6.3 درجة على مقياس ريختر، وأسفر عن مقتل 309 أشخاص.

وكان عدد من الهزات الأرضية الصغيرة قد ضرب المنطقة قبل اشهر من حدوث الزلزال الشديد الذي تسبب في الحاق دمار هائل في المدينة التاريخية.

واستغرقت جلسة النطق بالحكم في القضية التي بد نظرها في شهر سبتمبر/أيلول عام 2011 أكثر من أربع ساعات.

وقال محامو المتهمين انهم سيستأنفون ضد الحكم. ونظرا لأن احكام الادانة في ايطاليا لا تعد نهائية إلا بعد تقديم استئناف واحد على الاقل، فإنه من غير المحتمل أن يودع المدانون السجن فورا.

لاكويلا

الزلزال دمر مركز المدينة التاريخية

وقال تقرير اعلامي ايطالي إن المتهمين السبعة، وجميعهم اعضاء في اللجنة الوطنية الإيطالية للتنبؤ ومنع المخاطر الكبرى، وجهت اليهم اتهامات بتقديم معلومات "غير دقيقة وغير كاملة ومتناقضة" بشأن خطر الزلزال الذي حدث في السادس من أبريل/نيسان عام 2009.

وقال صحيفة لاريبابليكا La Repubblica إنه الى جانب عقوبة السجن يواجه جميع المتهمين حظرا يمنع شغلهم اي منصب عام مرة أخرى.

"حكم متسرع"

كما أمر القاضي بتغريم المدعى عليهم كافة اتعاب التقاضي والتعويضات.

وفي رد فعل على الحكم بادانته قال بيرناردو دي برناندينيس "أنا برئ امام الله وامام الناس."

واضاف برناندينيس، النائب السابق لرئيس الادارة الفنية لجهاز الحماية المدنية، "سوف تتغير حياتي اعتبارا من الغد. لكن اذا حكمت جميع مراحل العملية القضائية بادانتي، حينئذ سأقبل تحمل المسؤولية."

في حين وصف انزو بوتشي، وهو متهم آخر، نفسه بأنه "فاقد العزيمة" و "يائس" بعد قراءة الحكم بادانته.

وقال "انا برئ، مازلت لا أفهم بماذا ادانتني المحكمة."

ووصف مارسيلو بيتريلي، أحد محامي المدانين، الحكم بأنه"متسرع" و "مبهم".

"مفاجأة"

وقد أزعجت القضية الاوساط العلمية التي تشعر أن العلم نفسه قد قدم للمحاكمة.

وقال الان جونسون، مراسل بي بي سي في روما، ان بعض العلماء حذروا من أن تسهم القضية في منع الخبراء من تبادل المعرفة مع الجمهور خشية استهدافهم بالدعاوى القضائية.

وكان من بين المدانين بعض الخبراء البارزين في علوم الزلازل والجيولوجيا المرموقين عالميا.

يذكر ان ما يزيد على خمسة الاف عالم وقعوا كتابا مفتوحا للرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو بغية دعم المجموعة المحكوم عليها بالسجن.

وقال ديفيد روثري، من الجامعة المفتوحة البريطانية، عقب النطق بالحكم ان الزلازال "لا يمكن التنبؤ بها اطلاقا."

وقال مالكولم سبيرين، مدير قسم الفيزياء الطبية في مستشفى بركشاير الملكية البريطاني ان الحكم كان بمثابة مفاجأة.

واضاف "اذا عوقب الوسط العلمي على تنبؤات ثبت خطؤها، أو بسبب تنبؤ غير دقيق لحدث وقع لاحقا، حينئذ سيخضع المجهود العلمي لقيود اليقين فقط وسوف تعترض عقبات كثيرة سبيل مزايا الاستنتاجات العلمية من مجالات الطب وحتى الفيزياء."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك