كوريا الجنوبية تمنع إطلاق منشورات دعائية عبر الحدود بعد تهديد الجارة الشمالية

آخر تحديث:  الاثنين، 22 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 08:51 GMT

منشقون في كوريا الجنوبية أطلقوا سابقا منشورات دعائية عبر الحدود مع الشمال

منعت الشرطة الكورية الجنوبية ناشطين من إرسال منشورات دعائية عبر الحدود بعد تهديد كوريا الشمالية بعمل عسكري.

وكانت مجموعة من المنشقين الكوريين الشماليين الذين يعيشون حاليا في كوريا الجنوبية يعتزمون إطلاق مناطيد تحمل المنشورات بالقرب من مدينة باجو الحدودية.

وهددت كوريا الشمالية الجمعة بإطلاق النار على الأراضي الكورية الجنوبية في حال مضى الناشطون قدما في إطلاق المنشورات.

وأغلقت الشرطة موقع الإطلاق المزمع في وقت مبكر الاثنين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في الشرطة لم تسمه قوله "سيظل الموقع مغلقا حتى يتخلى الناشطون عن خطتهم".

وأضاف "إنه لأسباب أمنية، منع الناشطون من دخول الموقع ولن يتمكنوا من إطلاق المناطيد من المجمع".

تهديد عسكري

وقبيل هذا الحدث، دخل الجيش الكوري الجنوبي في حالة تأهب عالية، وصدرت نصائح لمئات السكان القريبين من الحدود بمغادرة مناطقهم.

وكانت مجموعة الناشطين تعتزم نشر مئات الآف المنشورات بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.

وكان ناشطون وزعوا منشورات في مناسبات سابقة عدة، ونددت بيونغيانغ بهذه الخطوة، لكن من النادر صدور تهديدات محددة.

وقال الجيش الشمالي في بيان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية الرسمية إنه "في اللحظة التي نعثر فيها على منشورات، سنشن هجوما عسكريا بلا رحمة على الجبهة الغربية دون انذار".

وأوضح البيان أن "المنطقة المحيطة (بباجو) ستصبح هدفا لإطلاق نار مباشر من جيش الشعب الكوري".

وندد أحد المنشقين ويدعى باك سانغ-هاك بقرار منع إطلاق المنشورات ووصفه بأنه "سخيف".

لكن وزارة الوحدة الكورية الجنوبية دعت كلا الجانبين إلى ضبط النفس.

وقال متحدث باسم الوزارة في تصريح نقلته فرانس برس "إننا ندعو الشمال لوقف التهديدات، وطالبنا باستمرار المجموعات المدنية بالامتناع عن مثل هذه الأحداث (الدعائية) بالنظر إلى العلاقات بين الكوريتين".

توتر

وظلت حدة التوتر مرتفعة بين الجانبين منذ إغراق سفينة تابعة للبحرية الكورية الجنوبية في مارس/آذار 2010، التي القت سول باللائمة فيه على بيونغيانغ، وقصف جزيرة يونبيونغ بعد ذلك بثمانية أشهر.

لكن كوريا الشمالية لم تطلق نيرانها على البر الرئيس للجنوب منذ الحرب الكورية.

ويقول مراسل بي بي سي في سول كيفين كيم إن حدود البلدين تشهد أكبر مظاهر تسلح في العالم، ويخشى كثيرون من أن أي شرارة صغيرة قد تتسبب في وضع أكثر خطورة.

ويأتي هذا التحذير بعد يوم من زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك الجزيرة الحدودية للمرة الأولى منذ القصف الذي وقع في نوفمبر/تشرين ثاني عام 2010.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك