ميركل تفتتح نصبا لتخليد ضحايا المحرقة النازية من غجر الروما في برلين

آخر تحديث:  الأربعاء، 24 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 15:06 GMT
نصب تذكاري لضحايا المحرقة النازية من غجر الروما

صمم النصب الفنان الاسرائيلي داني كارافان، وسيتم تجديد وضع الزهور على القاعدة المثلثة في مركز النصب يوميا.

افتتحت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل نصبا تذكاريا في برلين لتخليد ذكرى غجر (الروما) الذي ذهبوا ضحايا الابادة في المحرقة النازية.

ويتألف النصب التذكاري من بركة مياه تنبثق وسطها قاعدة مثلثة، واقيمت في متنزه تيرغارتن بالقرب من مبنى البرلمان الالماني (الرايخستاغ).

وجاءت ازاحة الستار عن هذا النصب التذكاري بعد أعوام من التأخير اثر خلاف ونقاش بشأن تصميم النصب وكلفته.

ويقول الخبراء إن ما بين 220000 الى 500000 من غجر الروما الذين يتحدرون من شعب السنتي (Sinti) -الاسم الذي يطلق على تجمعات الغجر الرومانيين في اوروبا - قد قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية.

"فظائع يجب ان لاتتكرر"

"انها ليست مسؤولية المؤسسات التعليمية ،على اهميتها الكبيرة، فقط، بل انها مسؤوليتنا جميعا، مسؤولية كل فرد منا. لأنه في ثقافة اللااختلاف، وشعار "هذا ليس من شأني"، تبدأ بذور ازدراء القيم الانسانية بالنمو."

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل

وشارك رئيس هذه المجموعة العرقية يواكيم جواك ونحو 100 من كبار السن الناجين من الابادة النازية في حفل افتتاح النصب.

ووقف المشاركون دقيقتي صمت حدادا على ارواح الضحايا حول البحيرة، حيث ارتفعت وسطها قاعدة مثلثة مغطاة بالزهور.

وقالت ميركل في كلمتها لتأبين الضحايا "نهاية كل واحد (من الضحايا) في هذه الابادة تمثل معاناة تتجاوز الفهم، وكل نهاية لاي واحد من هؤلاء الضحايا تملؤني بالحزن والشعور بالعار".

واضافت "إن من الاهمية بمكان تذكر أن مثل هذه الفظائع يجب أن لاتتكرر".

واكملت " انها ليست مسؤولية المؤسسات التعليمية، على اهميتها الكبيرة، فقط ، بل انها مسؤوليتنا جميعا، مسؤولية كل فرد منا. لأنه في ثقافة اللااختلاف ، وشعار "هذا ليس من شأني"، تبدأ بذور ازدراء القيم الانسانية بالنمو".

تمييز

وصمم النصب الفنان الاسرائيلي داني كارافان ، وسيتم تجديد وضع الزهور على القاعدة المثلثة في مركز النصب يوميا.

وستحفر قصيدة "Auschwitz"، اسم معسكر الاعتقال النازي، للشاعر الايطالي سانتينو سبينيللي على حافات البحيرة.

ووضع امام النصب تسلسل تاريخي لحملات الابادة النازية.

وفي عام 1982 ، اعترفت المانيا رسميا بالابادة التي أرتكبت بحق غجر الروما والسينتي - ممن يعيشون في المناطق الناطقة بالالمانية في وسط اوروبا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن روماني روزي رئيس المجلس المركزي لغجر السينتي والروما في المانيا الذي حضر حفل افتتاح النصب قوله "إن افتتاح النصب يرسل رسالة مهمة الى المجتمع بأن المشاعر المضادة للروما هي شيء غير مقبول وتقع تحت معاداة السامية".

على أن منظمات غجر الروما وجماعات حقوق الانسان تقول إنهم ما زالوا يتعرضون للتمييز في العديد من الدول الاوروبية.

واشارت صحف المانية الاربعاء الى أن المانيا رفضت طلبات اللجوء من اشخاص من الروما من كوسوفو، واتهم البعض وزير الداخلية هانز ـ بيتر فريدريتش بممارسة "تمييز غير مقبول" في اشارته مؤخرا الى زيادة في انتهاك قواعد اللجوء من بلدان البلقان.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك