واشنطن تحث الجزائر على دعم تدخل عسكري في شمال مالي

آخر تحديث:  الثلاثاء، 30 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 05:34 GMT

وزيرة الخارجية الامريكية تحض الجزائر لقبول التدخل العسكري في مالي

قال مسؤول أمريكي كبير إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون حثت الجزائر الاثنين على دعم تدخل عسكري بقيادة افريقية في شمال مالي.

وغادرت كلينتون الاثنين الجزائر بعد محادثات وصفتها بأنها "معمقة جدا" مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول الوضع في شمال مالي على ان تتواصل المشاورات مع الشركاء المعنيين بحل هذه الازمة وذلك حسب ما اعلن بيان رسمي صدر في العاصمة الجزائر.

وقالت كلينتون في ختام لقائها مع بوتفليقة "كانت لنا محادثات معمقة جدا حول الوضع في المنطقة وخاصة في مالي".

واضافت قبل ان تنضم الى مأدبة غداء اقامها بوتفليقة على شرفها "اتفقنا على متابعة المحادثات على مستوى الخبراء وبمشاركة الاطراف الفاعلة في المنطقة ومنظمة الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والامم المتحدة لمحاولة ايجاد حل لهذه المشاكل".

ويحتل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحلفاؤه الطوارق من جماعة انصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا منذ ابريل/نيسان الماضي منطقة شمال مالي حيث فرضوا الشريعة الاسلامية وانشقوا عن السلطات المركزية في البلد الذي يشترك مع الجزائر في حدود طولها 1400 كلم.

ولم تدل السلطات الجزائرية باي تعليق مساء الاثنين اثر زيارة كلينتون لكن مصدرا امريكيا اورد ان الرئيس الجزائري لم يوافق "في شكل ملموس" على تدخل عسكري افريقي في مالي كما لم يعارضه.

"زعزعة الاستقرار"

"كانت لنا محادثات معمقة جدا حول الوضع في المنطقة وخاصة في مالي"

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون

وكانت الجزائر تعارض اي تدخل عسكري دولي في جارتها الجنوبية خشية ان تؤدي الازمة الى "زعزعة الاستقرار" على اراضيها حيث يقيم 50 الفا من الطوارق لكنها تراجعت مؤخرا عن موقفها هذا.

واعتبرت الجزائر ان قرار مجلس الامن بشان التدخل العسكري لاستعادة شمال مالي من الاسلاميين المسلحين "ايجابي" وانه اخذ في الاعتبار "العديد من العناصر" الواردة في الخطة الجزائرية لحل ازمة هذا البلد.

وكان مجلس الامن الدولي اصدر في 12 اكتوبر/تشرين الاول قرارا يمهد لنشر قوة دولية يقارب عددها ثلاثة الاف عنصر في مالي ويمهل المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا 45 يوما لوضع خططها لتنفيذ القرار.

مسلحون اسلاميون يسيطرون على شمال مالي منذ 7 اشهر

وابدت الولايات المتحدة وفرنسا استعدادهما لتقديم دعم لوجستي لهذه القوات لكن الجزائر لم تعلن انها ستشارك باي شكل من الاشكال في التدخل العسكري على حدودها الجنوبية كما اكدت ان الهدف الاول للتدخل العسكري يجب ان يكون "محاربة الارهاب".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية متحدثا في الطائرة التي اقلت كلينتون الى العاصمة الجزائرية فجر الاثنين "ان الجزائر هي اقوى دول الساحل واصبحت بالتالي شريكا اساسيا لمعالجة مسالة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني "نعتبر ان استعمال القوة يجب ان يتم بتبصر من أجل تجنب اي خلط او غموض بين سكان شمال مالي الطوارق الذين لهم مطالب مشروعة والجماعات الارهابية وتجار المخدرات الذين يجب ان يكونوا الهدف الاول لكونهم مصدر الخطر الذي يهدد المنطقة".

واعلن كبير اعيان قبائل الطوارق في جنوب الجزائر رفضه التدخل العسكري في شمال مالي معتبرا انه "مقدمة لاقامة قواعد عسكرية" في الصحراء كما صرح لصحيفة الخبر الجزائرية الاثنين.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك