بريطانيا: كاميرون يواجه تصويتا صعبا في سعيه لتجميد ميزانية الاتحاد الأوروبي

آخر تحديث:  الأربعاء، 31 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 14:32 GMT
كاميرون

ديفيد كاميرون في مجلس العموم

يواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تصويتا صعبا في مجلس العموم حول سياسته المتعلقة بميزانية الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن اعلن حزب العمال انه سوف يساند المعارضين في حزب المحافظين في محاولة لهزيمة رئيس الوزراء.

وقال كاميرون لزعماء الاتحاد الأوروبي إنه ينبغي تجميد ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة المدى.

لكن العشرات من النواب من المحافظين وقعوا على تعديل يطالب بخفض الميزانية.

والآن يقول حزب العمال إنه يدعم هذا التعديل الذي يرى أنه يأتي متوافقا مع موقف الحزب من ميزانية الاتحاد الأوروبي.

وفي يوليو، قدم حزب العمال اقتراحا يدعو لخفض الميزانية من خلال بنود واقعية على ميزانية الاتحاد الأوروبي للمدى الطويل، وصوت لصالحه.

ومن المقرر أن يناقش نواب مجلس العموم المقترحات المقدمة بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة ما بين 2014 و2020، وذلك فيما يُرى أنه اختبار لما لدى كاميرون من نفوذ على أوروبا.

ويأتي قرار إد ميليباند زعيم حزب العمال بدعم المعارضين في حزب المحافظين ليزيد من احتمالات تعرض كاميرون للهزيمة، وذلك على الرغم من أنه لا يزال يعتقد أنه سوف يفوز على الأرجح في أي تصويت، وذلك اعتمادا على الدعم الذي سيلقاه من قبل الديمقراطيين الأحرار وأغلب نواب حزب المحافظين.

وقال مجلس الوزراء إن الاتفاق النهائي بشأن الميزانية يجب أن يكون "مقبولا" للملكة المتحدة.

وتستمر المفاوضات حول ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة المدى، والتي يطلق عليها اسم الإطار المالي متعدد السنوات (MFF)، وسط دعوات من المملكة المتحدة ودول أخرى بالتأني في الوقت الذي تدفع فيه العديد من البلدان نحو إجراءات التقشف المحلي غير المرغوب.

"غير مناسبة"

وقد اقترحت المفوضية الأوروبية سقفا للميزانية يبلغ 826 مليار جنيها استرلينيا حتى عام 2020، وهو ما يعادل 1.03 في المئة من اجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، ويمثل ذلك زيادة قدرها 5 في المئة مقارنة بميزانية الفترة ما بين 2007 و 2013.

ويجب التوصل إلى اتفاق من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكذلك البرلمان الأوروبي بشأن أي صفقة جديدة.

وقال كاميرون إن أي زيادة في الميزانية تفوق نسبة التضخم ستكون غير مناسبة في الوقت الذي تضطر فيه الدول الأعضاء إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن الإنفاق في الداخل.

وقال كاميرون إنه سيكون مستعدا لنقض أي اقتراح غير مقبول، حيث تتطلب القرارات المتعلقة بالميزاينة موافقة جميع الدول الأعضاء البالغ عددهم 27 دولة.

ولكن بعض النواب المحافظين يريدون أن تذهب المملكة المتحدة الى أبعد من ذلك ويطالبون بخفض الانفاق الحقيقي في المفاوضات المقبلة، والتي ستبدأ في اجتماع الشهر المقبل لمجلس الاتحاد الأوروبي.

زيادات الموازنة

وفي عام 2011 بلغ صافي مساهمة المملكة المتحدة في ميزانية الاتحاد الأوروبي 7.25 مليار يورو بعد أن خصمت بريطانيا 3.56 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية.

ويشكل الإنفاق على الزراعة وتقديم الدعم للمناطق الأكثر فقرا في أوروبا نحو 80 في المئة من إجمالي الإنفاق المقترح للاتحاد الأوروبي بين عامي 2014 و 2020.

ويريد البرلمان الأوروبي أن تبقى مستويات الإنفاق لتلك البنود الرئيسية في الميزانية على الأقل كما كانت في ميزانية 2007 إلى 2013، ولكنها تريد أيضا أن تكون هناك "زيادة كبيرة" في الميزانيات المخصصة للقدرات التنافسية، والمشروعات التجارية الصغيرة، والبنية التحتية المستديمة، والبحث والابتكار.

وسوف يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة بخصوص الميزانية في 22 و 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بنهاية العام المقبل، ستطبق ميزانية 2013 في عام 2014 مع ارتفاع بنسبة اثنين في المئة نظرا لحساب قيمة التضخم.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك