انتخابات أمريكا : تقرير"غير متوقع" بشأن البطالة و"النداء الأخير" لمرشحي الرئاسة

آخر تحديث:  الجمعة، 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 15:18 GMT
الانتخابات الأمريكية

تزامن صدور التقرير مع المحاولات الأخيرة لمرشحي الرئاسة في استمالة الناخبين

كشف أحدث تقرير حول البطالة في الولايات المتحدة أن نسبة العاطلين عن العمل بلغت 7.9 في المائة في الشهر الماضي، مع خلق فرص عمل بلغت حدا غير متوقع.

وكان معدل البطالة قد هبط في شهر سبتمبر/ أيلول إلى 7.8 في المائة، وهو أقل من معدل الـ 8 في المائة الذي استمر سنوات عدة.

واشار تقرير وزارة العمل الأمريكية الصادر الجمعة إلى أن سياسات أوباما خلقت 171 ألف وظيفة في الشهر الماضي ، مقارنة بـ 178 ألف وظيفة شهريا منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

وتزامن صدور التقرير مع محاولات أخيرة من جانب مرشحي الرئاسة ، الرئيس الحالي الديمقراطي باراك أوباما، ومنافسه الجمهوري ميت رومني استمالة الناخبين للتصويت لهما.

والتقرير الشهري الجديد هو رقم 46 بشأن الوظائف منذ تولي أوباما الرئاسة رسميا في شهر يناير/كانون الثاني عام 2009.

وتأتي نتائج تقرير شهر أكتوبر قبل أيام من انتخابات الرئاسة الأمريكية في السادس من الشهر الحالي.

ويعد الاقتصاد أهم قضايا الانتخابات الرئاسية الـ 57.

واعتبر خبراء اقتصاديون نتائج التقرير الجديد أفضل كثيرا مما كان متوقعا، ما قد يعني انها سوف تعزز موقف أوباما في الانتخابات.

وأشاروا إلى أنها قد تكون مؤشرا إيجابيا على أن سياسات اوباما الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح.

تقارب

غير أنهم أشاروا إلى انها ليس قوية لدرجة تجعل لها تأثيرا في سير الانتخابات، التي تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير للغاية بين موقفي أوباما ورومني فيها.

ولم يصدر تعليق فوري من حملة ميت رومني على تقرير البطالة الجديد.

وفيما وصف بأنه آخر رسالة انتخابية قبل التصويت يوم الثلاثاء القادم ، اعترف أوباما بأن الاهداف التي وعد في حملته الانتخابية في عام 2008 بتحقيقها لو فاز بالرئاسة لم تتحقق.

غير أنه قال الجمعة، في الرسالة التي كتبت خصيصا لموقع سي إن إن الإخباري:" لم نصل إلى الهدف بعد غير أننا حققنا تقدما حقيقيا".

وأرجع ذلك إلى الحربين في العراق وأفغانستان و الازمة الاقتصادية التي وصفها بانها الأسوأ منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن الماضي.

"إنجازات"

واعتبر أوباما أن من بين انجازاته انهاء الحرب في العراق وقتل أسامة بن لادن ، زعيم تنظيم القاعدة.

وعلى المستوى الداخلي، قال أوباما" اقتصادنا خلق أكثر من 5 ملايين وظيفة جديدة في العامين ونصف العام الأخيرين".

وفي عرض لرؤيته لأمريكا في السنوات الأربع القادمة ، قال أوباما إن هذا وقت انهاء ما قال إنه بدأه خلال السنوات الماضية.

ولخص هذه الأهداف بأنها" تعليم أولادنا ، وتدريب عمالنا ، وخلق وظائف جديدة وطاقة جديدة ، وإيجاد فرص جديدة".

وقال أوباما " يوم الثلاثاء سيكون على الأمريكيين الاختيار بين رؤيتين مختلفتين اختلافا جذريا في سبيل تقوية أمريكا".

وانتقد أوباما سياسات رومني المتعلقة بالدفاع.

وقال" طالما أنا قائد للجيش ، سوف نلاحق اعداءنا بأقوى جيش في العالم. غير أن هذا هو وقت استخدام توفير الاموال الذي حققناه من انهاء الحرب في العراق وأفغانستان في سداد ديوننا واعادة بناء أمريكا وطرقنا وجسورنا ومدارسنا".

"أرض الفرص"

من ناحيته ، قال المرشح الجمهوري ميت رومني إن الولايات المتحدة لم تعد بالنسبة لكثير من الأمريكيين أرض الفرص.

وفي رسالة بشأن رؤيته لأمريكا نشرها ايضا موقع شبكة سي إن إن في التوقيت ذاته، قال رومني إن الأمريكيين "غرقوا في وحل تراجع اقتصادي خلف أدى إلى فقد ملايين الأمريكيين وظائفهم".

ووعد رمني الأمريكيين بخطة للنهوض بالاقتصاد من شأنها أن تخلق ، كما قال ، 12 مليون فرصة عمل خلال السنوات الأربع المقبلة لو فاز بالرئاسة.

وتشمل الخطة التركيز على المشروعات الصغيرة ، التي اعتبرها المرشح الجمهوري، أكبر محرك لخلق الوظائف في البلاد.

ووعد رومني بالعمل من الحزب الديمقراطي لتحقيق الاهداف الاقتصادية المرجوة.

وقال" لقد تعلمت انه عندما نتكاتف سويا لحل المشكلات بروح عملية ، فإننا نستطيع تحقيق المعجزات".

واعتبر رومني أفكاره بانها تقدم" تغييرا وخيارا حقيقيا"، لعهد أوباما الديمقراطي.

وانتقدت رسالة رومني سياسات أوباما في المجال العسكري، واعدا بتعزيز قوة أمريكا العسكرية لمواجهة أي خصوم محتملين.

وقال" كقائد للقوات المسلحة ، سوف أوقف التخفيضات العميقة والتعسفية التي فرضها الرئيس (أوباما) بالنسبة لجيشنا".

وأضاف" اعتقادي الدائم هو أن الغرض الأول من وراء وجود جيش قوي هو منع الحرب".

واعتبر رومني أن " منع الحرب هو مصلحة قومية عليا" ، مؤكدا أنه لو فاز بالرئاسة ، فإن" سوف يضمن أن يكون جيشنا من القوة بحيث لا يجرؤ أي خصم على تحدينا".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك