ماذا لو كنت الرئيس؟ ... الأمريكيون يجيبون

آخر تحديث:  الاثنين، 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 03:35 GMT

صورة لأحد المشاركين في الفيلم الوثائقي

ماذا ستفعل لو كنت رئيسا للولايات المتحدة؟

كان هذا هو السؤال الذي توجه به المخرجان مايك بايد ولوري كورشيك إلى الأميركيين وهو يستعدون لانتخاب رئيس جديد للدولة الأكثر تأثيرا فى العالم.

بايد وكورشيك جالا طول الولايات المتحدة وعرضها من أجل إنتاج فيلم وثائقي تحت عنوان "أمريكا تترشح للرئاسة" يجسد رؤية المواطنين الأميركيين للقاطن فى البيت الأبيض، وما يتوقعونه منه.

أكثر من مائتي شخص أجروا المقابلات مع بايد وكورشيك.

وتقول كورشيك لـ بي بي سي إن المقابلات حولت " كل واحد من هؤلاء المواطنين العاديين إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية"

ويضيف صانعا الوثائقي إن هؤلاء الأشخاص تمكنوا من من تقمص دور الرئيس لأقصي درجة. كيف لا وهم جالسون وراء المكتب البيضاوي الشهير، أو علي الأقل نسخة طبق الأصل منه ، قام المخرجان بصنعه لهذا الغرض تحديدا.

وسعي المخرجان لأن تكون المقابلات عينة معبرة عن الأمريكيين، فتحدثوا مع أشخاص من أعمار متباينة، ومن مختلف الأعراق التى تشكل المجتمع.

تقول كورشيك "كنا حريصين على مقابلة الجميع، واختيارنا للولايات التى قمنا بزيارتها جاء نابعا من هذا المقصد".

وتضيف "كانت البداية رمزية من مدينة هانيبال بولاية ميزوري، والتى تعتبر المدينة الأميركية الأم، ومسقط رأس الكاتب الأميركي الساخر مارك توين، والذي استلهمنا روحه فى الفيلم."

ويعتزم المخرجان الخروج بفيلمهما الوثاثقي إلي النور بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية وإعلان اسم الرئيس الجديد.

ويتوجه الناخبون الأمريكيون يوم السادس من نوفمبر/تشرين الثاني للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونغرس بغرفتيه، حيث يتم تجديد أعضاء مجلس النواب بالكامل وثلث أعضاء مجلس الشيوخ.

"مناخ سلبي"

يقول المخرجان إن فكرة الوثائقي جاءت من شعورهما بالإحباط مما وصفوه بالمناخ السلبي المخيم على العملية السياسية بأكملها، حيث صارت محاربة الحزب الخصم الهدف الأهم وليس مخاطبة الناخب الأميركي.

بايد، الذي ترك عمله كمخرج للرسوم المتحركة من أجل التفرغ للوثائقي، يقول لـ بي بي سي "كل شيء أصبح سلبيا للغاية. لدرجة تتجعلك تتسائل هل ما زال هناك من يصغي للناس من الأساس".

ويضيف "أردنا ان تعطي فرصة للأمريكيين ليعبروا عما يريدون من رئيسهم."

كان استطلاع للرأي أجراه مركز جالوب في سبتمبر/أيلول الماضي أظهر أن نحو 46 بالمائة من الأمريكيين يفضلون وجود حزب سياسي ثالث مؤثرعلى الساحة السياسية للتقليل من سيطرة الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

ويؤكد المخرجان أنهما حرصا على أن تكون أسئلتهما إلي الأمريكيين لا تتطلب إجابات تعكس انتماءا حزبيا.

"ما هو أعظم ما يميز أمريكا؟" كان أول الأسئلة التى افتتح بها المخرجان لقاءاتهما.

السؤال التالي غالبا ما كان "ما هو أول شيء تود فعله لو كنت رئيسا؟" يتبعه سؤال عما يود المواطن أن يتذكره به الناس لو كان رئيسا.

سحر المكتب

ويقول بايد إن معظم من أجروا مقابلات معهما كانت إجاباتهم مثيرة للاهتمام وتعكس وعيا كبيرا بالمشكلات الأهم فى الولايات المتحدة، لدرجة تدعو للدهشة فى بعض الأحيان.

ويضيف أن بعض الأشخاص كانوا مترددين فى بادىء الأمر ، لكن ما أن جلسوا وراء المكتب المحاط من الجانبين بالعلم الأمريكي والعلم الخاص بالرئيس حتى يتغير حالهم تماما.

ويقول ضاحكا "الأمر بدا كما لو كان للمكتب مفعول السحر على من يجلس خلفه".

تتفق كورشيك مع زميلها، وتضيف أن كل شخص كان لديه شيئ مهم ليقوله من وراء المكتب، حتى لو بدا متخوفا من الحديث فى البداية.

أكثر الإجابات التى تلقاها بايد وكورشيك حول أولي مهام الرئيس كانت تتعلق بإصلاح الاقتصاد والبنية التحتية للبلاد، وإن كان هناك من ذكر إجابات أخري منها وقف الحروب ودعم الفقراء.

الإجابات على السؤال حول أهم ما يميز أميركا شملت الحرية والتنوع والمساواة.

يتذكر بايد إجابة لم تفارق ذاكرته لرجل قابله فى مدينة نيويورك، سأله عن أول ما يود فعله كرئيس لأميركا. الرجل، الذي أجاب أنه سيسعي لإصلاح التعليم فى البلاد، أضاف أن "التعليم قد يكون مكلفا، لكن الجهل أكثر كلفة".

أما أكثر الإجابات التى علقت بذهن كورشيك كانت لرجل قابلاه فى مدينة "هانيبال" وقال عندما سئل عن الإرث الذي يود أن يتركه كرئيس "افتراضي" لأمريكا" إن "هناك ثلاثة أنواع من البشر: من يؤثر على ما يحدث حوله، ومن يتابع ما يحدث حوله، ومن لا يعرف ما يحدث حوله. لا أريد أن أكون من النوعين الأخيرين."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك