البرلمان اليوناني يقر إجراءات تقشف جديدة وسط احتجاجات

آخر تحديث:  الخميس، 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 02:00 GMT

البرلمان اليوناني يقر بصعوبة إجراءات تقشف جديدة وسط احتجاجات

أقر البرلمان اليوناني بصعوبة إجراءات تقشف جديدة بالرغم من اندلاع احتجاجات عنيفة في أنحاء البلاد.

وتم إقرار الحزمة الجديدة، التي تهدف إلى ضمان الحصول على الدفعة التالية من أموال الإنقاذ الأوروبية، بموافقة 153 نائبا وبأغلبية بلغت ثلاثة أصوات فقط.

وتتضمن اجراءات التقشف زيادة في الضرائب وخفض قيمة الرواتب التقاعدية بغية توفير 13.5 مليار يورو.

وكانت أعمال عنف اندلعت خلال مظاهرات حاشدة خرجت في اليونان الاربعاء للتنديد بحزمة التقشف. واشتبك مئات المحتجين مع شرطة مكافحة الشغب.

وقذف المحتجون عناصر الشرطة التي اصطفت لحراسة مقر البرلمان بالحجارة وردت قوات الشرطة بالقاء قنابل الغاز والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ما ادى إلى احداث فوضى بين المتظاهرين.

وحذر رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس في وقت سابق من أنه اذا لم تحصل اليونان على الدفعة الجديدة من القروض الأوروبية فانها ستستنفد مخزونها من النقد بحلول 15 نوفمبر/تشرين ثاني وستواجه كارثة.

وتهدف الدفعة الرابعة من إجراءات التقشف الى خفض عجز الموازنة وتخفيف عبء الديون وجعل الاقتصاد اليوناني أكثر قدرة على المنافسة.

"إجراءات عادلة"

وأجري هذا التصويت المهم بعد نقاش مطول في البرلمان الذي يضم 300 عضو.

وعقب إقرار مشروع القانون مباشرة، طرد حزبا الديمقراطية الجديدة وباسوك سبعة نواب من صفوفهما بسبب عدم تأييدهم لحزمة التقشف الجديدة.

وتتضمن الإجراءات زيادة سن التقاعد لعامين (من السن الحالي وهو 65) بالاضافة الى تخفيض الرواتب وإجراء اصلاحات في سوق العمل بينها تغيير مخصصات الإجازات وانذار وتعويضات انهاء الخدمة.

ويخشى العمال من أن الإجراءات الجديدة ستجعل انهاء خدماتهم سهلا وأقل تكلفة، في وقت وصل فيه مستوى البطالة الى 25 في المئة، والازمة الاقتصادية المستمرة منذ 5 سنوات تجعل احتمال تحسن هذا الوضع صعبا.

وقال ساماراس في إشارة لإجراءات التقشف الجديدة "العديد من هذه الإجراءات عادلة، وكان يجب اتخاذها قبل سنوات بدون أن يطلب من أي أحد ذلك".

وأضاف "البعض الآخر (من هذه الإجراءات) غير عادل، خفض الأجور والمرتبات، ولا توجد فائدة من تصوير هذا الأمر كشيء آخر"، مؤكدا أن اليونان مضطرة لاتخاذ هذه الإجراءات.

وقد نظمت النقابات اضرابا مدته يومان في نهايته وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

وقد أدى هذا الإضراب وهو الثالث خلال شهرين الى توقف وسائل المواصلات وإغلاق المدارس والبنوك والبنايات الحكومية.

وقال أليكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري المعارض "السياسات المرتبطة بالمساعدات الأوروبية كارثية وعبثية ومصيرها الفشل".

ويشترط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اقرار اليونان إجراءات التقشف وميزانية جديدة من أجل منح اليونان قروضا بقيمة 31.5 مليار يورو.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك