أستراليا تعلن عن تحقيق وطني بشأن انتهاكات جنسية بحق أطفال

آخر تحديث:  الاثنين، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 12:42 GMT

غيلارد تعلن عن تحقيق وطني في قضايا ارتكاب انتهاكات جنسية بحق أطفال

أعلنت رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد عن تحقيق وطني حول طريقة تعامل مؤسسات الدولة مع قضايا متعلقة بارتكاب انتهاكات جنسية بحق أطفال.

تأتي هذه الخطوة بعد ضغوط من قبل أعضاء البرلمان وسط مزاعم من قبل الشرطة بأن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية قد أخفت أدلة تتعلق بتورط قساوسة في ارتكاب انتهاكات جنسية بحق أطفال.

وسيشمل التحقيق جماعات دينية ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات الرعاية التابعة للحكومة، بالاضافة الى المؤسسات الحكومية.

وقالت غيلارد إن إنشاء لجنة ملكية سيكون أفضل وسيلة للتحقيق في هذه الادعاءات.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت ولاية نيو ساوث ويلز عن فتح تحقيق بعد أن اتهم مسؤول في الشرطة، وهو المفتش بيتر فوكس، الكنيسة بمحاولة اسكات التحقيقات في مزاعم متعلقة بالانتهاكات.

وفي خطاب مفتوح، طالب المفتش فوكس، والذي قام بالتحقيق في العديد من قضايا الاعتداء الجنسي لأكثر من 35 عاما، بتكليف لجنة تحقيق ملكية.

وقال فوكس في خطابه: "أستطيع أن أشهد من خلال خبرتي أن الكنيسة تتكتم، وتسكت الضحايا، وتعيق تحقيقات الشرطة، وتنبه الجناة، وتطمس الأدلة، وتقوم بنقل القساوسة لحماية سمعة الكنيسة".

وقد بدأ الشهر الماضي في ولاية فيكتوريا تحقيق برلماني منفصل في تجاوزات جنسية لرجال الكنيسية .

مزاعم لا أساس لها

وقالت غيلارد إن هذه الادعاءات التي خرجت إلى النور كانت "مؤلمة" بشأن "أفعال خبيثة وشريرة لا ينبغي أن يتعرض لها الأطفال".

وأضافت غيلارد في بيان لها: "إن الأفراد المعنيين يستحقون إطلاق تحقيقات هي الأوسع في التجاوزات التي ارتكبت ضدهم".

وقالت أيضا إنه ستكون هناك مناقشات مع زعماء الولايات ذات الصلة حول كيفية ارتباط التحقيق الوطني بالتحقيقات القائمة بالفعل.

وسيتم في الأسابيع المقبلة الإعلان عن اختصاصات لجنة التحقيق، واسم المفوض المقترح.

وقال زعيم المعارضة توني أبوت إنه سيؤيد إنشاء لجنة واسعة الاختصاصات، لكنه قال إن التحقيق يجب ألا يركز فقط على الكنيسة الكاثوليكية.

وفي بيان له، قال مؤتمر الأساقفة الكاثوليك، وهو الهيئة التي تمثل الأساقفة الكاثوليك في استراليا، إنه يؤيد الإعلان عن اللجنة الملكية للتحقيق.

وقال البيان إن الكنيسة تأسف بشدة للمعاناة والصدمة النفسية التي يعاني منها الأطفال الذين كانوا في رعاية الكنيسة، لكنه أضاف أن "الحديث عن مشكلة ممنهجة للاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة الكاثوليكية لا أساس له من الصحة، ولا يتسق مع الحقائق".

وكان تورط قساوسة بالكنيسة الكاثوليكية الرومانية في انتهاكات جنسية بحق أطفال قضية رئيسية في السنوات الأخيرة في أستراليا.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أكدت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في ولاية فيكتوريا أن أكثر من 600 طفل تعرضوا للاعتداء الجنسي من قبل قساوسة الكنيسة منذ الثلاثينيات من القرن الماضي.

وخلال زيارته لاستراليا في يوليو/تموز عام 2008، التقى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر مع بعض الضحايا، وقدم اعتذارا علنيا عن هذه الانتهاكات.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك