معاناة المهاجرين في موسكو وظاهرة الرق

آخر تحديث:  الجمعة، 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 11:40 GMT

فتاة فيتنامية استرقت في العاصمة الروسية موسكو

قبل اسبوعين عثرت السلطات الروسية على 11 شخصا احتجزوا كرقيق في احد المتاجر في العاصمة موسكو.

ويعد ذلك اسوأ حادث من نوعه يوضح مدى معاناة المهاجرين من دول مثل اوزبكستان وكازاخستان وفيتنام في روسيا وكيفية معاملتهم بطرق "وحشية".

وقالت سيدة من المحتجزين انها ابقيت في المتجر لمدة 10 اعوام وعوملت بوحشية كما تم انتزاع ابنها منها ونقله الى مكان مجهول.

وفي الملجأ المخصص لمثل هؤلاء الاشخاص كان هناك طفل يبلغ من العمر 6 سنوات يستمع الى بعض الاغاني الخاصة بالاطفال على الحاسوب ويتمايل على انغامها.

وقبل اسبوعين فقط لم يكن باخير قد رأى حاسوبا في حياته قط وقضى سنوات عمره الست قرب قبو في متجر بدائي للمواد الغذائية في موسكو حيث كانت والدته محتجزة كاحدى الرقيق.

اما ليلى اشيروفا فقد جلبت من اوبكستان الى موسكو قبل 10 اعوام وكان عمرها حينها 16 عاما وقيل لها انها ستمعمل في احد المتاجر شرق موسكو وظنت بالطبع انها ستتلقى اجرا جيدا نظير عملها لكنها في الواقع لم تحصل على اي اجر طوال تلك السنوات.

وتقول ليلى "عندما وصلت الى روسيا كان اول ما فعلوه هو انتزاع جواز سفري ثم رايت مالكة المتجر تقوم بضرب احدى الفتيات بصورة وحشية حيث جرتها من شعرها و ركلتها بقوة وفي تلك اللحظة ادركت انني في المكان الخاطىء".

مولود في الرق

واكدت ليلي ان الظروف التى عاشوا فيها كانت شديدة القسوة فالطعام شديد السوء وساعات العمل طويلة وكانوا يعيشون تحت ضغط الخوف من التعرض للعنف في كل الاوقات.

وتوضح ليلى"لقد قامت مالكة المتجر بضربي مرات عدة وفي احدى المرات استمرت في ضربي بشكل متواصل لمدة ساعتين حتى انني اعاني اثار الضرب حتى الان...لقد كانت تقوم بضربي حتى وانا حامل".

وتؤكد ليلى اشيروفا انها بالفعل حامل للمرة الثالثة وانها انجبت طفلين خلال فترة الرق التى تعرضت لها موضحة انه الى جانب ابنها باخيروف البالغ من العمر 6 سنوات انجبت ديانا التى تضغر اخاها بعام واحد لكنها نقلت بعيدا عنها وقيل لها بعد ذلك انها توفيت اثر سقوطها من شرفة مرتفعة لكن ليلى ليست متاكدة من ذلك على الاطلاق.

وتم تحرير ليلى من الرق عندما اقتحمت مجموعة من النشطاء ضد الاسترقاق المتجر ليحرروا عددا من الرقيق والذين لم يسمح لبعضهم حتى بتجاوز عتبة الموقع كما عثروا على طفلين اخرين غير ابن ليلى كان احدهم يبلغ من العمر 5 سنوات وكان محتجزا في غرفة علوية ولم ير ضوء الشمس في حياته حيث يعاني من مشاكل التواء بعض العظام ولا يمكنه السير الا بصعوبة بالغة.

وتؤكد ليلى انها رات مالكة المتجر تقوم برشوة عدد من رجال الشرطة بشكل متكرر ما جعلها ورفاقها يمتنعون عن طلب النجدة موضحة ان بعض الفتيات تمكن من الهرب لكنهن في النهاية اعدن الى المتجر وتعرضن للضرب المبرح.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك