متمردو الكونغو الديمقراطية يدخلون وسط غوما

آخر تحديث:  الثلاثاء، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 16:27 GMT
الكونغو

يدعي كل من الجانبين سيطرته على مطار غوما

دخل متمردو إم 23 وسط مدينة غوما، أكبر مدن شرق الكونغو الديمقراطية، الغنية بالثروات.

ويقول المتمردون أنهم سيطروا على المدينة، ولكن ذلك لم يتأكد.

ودعا الرئيس جوزيف كابيلا، الذي انتقل إلى أوغندا من أجل المحادثات، الشعب إلى "المقاومة"، في ظل المخاوف من أن تعود الحرب إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويقول مراسل بي بي سي في غوما إنه شاهد تبادل إطلاق نار خفيف بين الجيش والمتمردين الذين وجدوا مقاومة ضعيفة. بينما تقول منظمات الإغاثة إن عشرات الالاف هجروا مساكنهم في العشر أيام الأخيرة، بسبب تصاعد القتال.

ومن بين الفارين 60 ألف لاجئ من النزاعات السابقة، كانوا يقيمون في مخيم قرب مدينة غوما.

"دفاعا عن سيادتنا"

وهذه المرة الأولى، منذ وقف الحرب في 2003، التي يدخل فيها المتمردون مدينة غوما، وعدد سكانها نحو 400 ألف نسمة. وقد قتل في هذه الحرب نحو 5 مليون شخص، وجرت إليها دول الجوار رواندا، وأوغندا، وزمبابوي، وناميبيا، وأنغولا.

وتوجه الرئيس كابيلا إلى الشعب عبر التلفزيون يدعوه إلى الدفاع عن البلاد.

"الكونغو الديمقراطية تواجه اليوم وضعا صعبا. وعندما تفرض علينا الحرب، من واجبنا أن نقاوم"، هذا ما قاله كابيلا، داعيا " جميع أفراد الشعب إلى الدفاع عن سيادتنا". هذا، قبل ان يسافر إلى أوغندا من أجل أجراء محادثات مع نظيره الرئيس يويري موسوفيني.

ونفت رواندا الاتهامات بأنها تساند متمردي 23 مارس. واتهمت يوم الاثنين الجيش الكونغولي بتعمد إطلاق النار من الحدود على ترابها.

وكان قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تشاندر باركاش قد أفاد أن المتمردين حاولوا الهجوم على قواته في المطار، ولكنهم أبعدوا. وأوضح أن بعض المتمردين استعملوا منازل المدنيين لتخطي قاعدة الأمم المتحدة، وتسللوا إلى المدينة.

ويؤكد مراسلنا أن القوات الحكومية لم يعد لها وجود في مطار غوما، ولكن قوات الامم المتحدة لا تزال هناك. ولم تحاول هذه القوات التصدي لزحف المتمردين، بل بقيت تشاهد نحو عشرة من المتمردين يجتازون قرب اليتها العسكرية.

ويضيف المراسل أن المتمردين دخلوا غوما فعلا ووصلوا إلى غاية الحدود مع رواندا.

المنظمة أن الناس في شرق الكونغو يواجهون التوظيف الإجباري، والإجبار على العمل، ومواصلة دفع ضرائب غير قانونية.

مهلة

وكان المتمردون في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أمهلوا الحكومة الاثنين 24 ساعة لبدء محادثات سلام وسحب قواتها، وإلا فستواجه تصعيدا للقتال في الشرق وهو ما رفضته الحكومة.

وزحفت جماعة ام 23 المتمردة التي يقول خبراء في الأمم المتحدة إنها مدعومة من رواندا المجاورة الأحد إلى مسافة تبعد عن غوما عاصمة إقليم شمال كيفو خمسة كيلومترات بعد إجبار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الحكومية على التراجع.

وقال البيان "للسماح بحل سلمي للوضع الحالي تطالب حركتنا بأن توقف الحكومة في كينشاسا هجومها العسكري، ونزع السلاح من البلدة ومطار غوما خلال 24 ساعة."

ورفضت الحكومة المهلة واتهمت رواندا المجاورة بالوقوف وراء التمرد.

وقال لامبرت مندي المتحدث باسم حكومة الكونغو لرويترز في مكالمة هاتفية من كينشاسا "الحكومة تعرف ام 23 باعتبارها فصيلا شكلته رواندا لإخفاء أنشطتها الإجرامية ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية."

وأضاف مندي "لا نريد التعامل معهم أو الرد على مهلتهم أو اقتراحاتهم. إنه إنذار من مجموعة متمردة لا قيمة لها بالنسبة لنا."

ويقول المتمردون إن الحكومة انتهكت بنود اتفاق سلام لعام 2009 يجري بموجبه دمجهم في الجيش، وطالبوا الحكومة بإعلان إجراء محادثات مباشرة خلال 24 ساعة لبحث مطالبهم.

وجاء في البيان "تحتفظ الحركة لنفسها بحق مواصلة مقاومتها لحكومة كينشاسا حتى سقوطها" إذا لم تستجب الحكومة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك