مفاوضات مكثفة بين قادة الاتحاد الأوروبي لإقرار ميزانية السنوات السبع المقبلة

آخر تحديث:  الخميس، 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 03:56 GMT
أعلام دول الاتحاد الأوروبي

الجدل حول موازنة الاتحاد الأوروبي للأعوام السبعة المقبلة قد يطول حتى العام المقبل

يبدأ قادة دول الاتحاد الأوروبي مفاوضات مكثفة في بروكسل للاتفاق على ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة. ويطالب بعض القادة بتقليص الانفاق بما يتناسب مع معدل التوفير السائد في كل بلد، بينما تطالب بولندا والدول الشيوعية السابقة، التي تعتمد كثيرا على تمويل الاتحاد الأوروبي، بالإبقاء على المعدلات الحالية للانفاق.

بينما ترى المملكة المتحدة، وبعض الدول الأعضاء الأخرى، المساهمة في تمويل الموازنة، أنه يجب تخفيض النفقات. وتبلغ الميزانية 937 مليار يورو (1245 مليار دولار). وسوف تستمر المفاوضات حتى يوم الجمعة المقبل أو قد تطول أكثر.

وقد أعد مسودة الميزانية رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، الذي خفض من الميزانية الأصلية التي وضعتها المفوضية الأوروبية.

وتعارض فرنسا التخفيضات المقترحة في القطاع الزراعي، بينما تعارض بلدان وسط وشرق أوروبا تخفيض ميزانية "التماسك"، وهي الميزانية التي تستهدف تحسين البنية الأساسية في المناطق الفقيرة. وتعتبر ميزانيتا الزراعة والتماسك من أهم بنود الميزانية العامة للاتحاد الأوروبي.

وتحدد ميزانية فان رومبوي 309.5 مليار يورو للتماسك (أي ما يعادل 32% من إجمالي الانفاق) و364.5 مليار للزراعة (37.5% من إجمالي الانفاق).

وتعتبر ميزانية الاتحاد جزءا صغيرا من إجمالي ما تنفقه حكومات الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد.

عقبات كثيرة

ديفيد كاميرون

كاميرون سيستخدم حق الفيتو إن قرر الزعمار الأوروبيون زيادة الإنفاق

وتقول المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن مؤتمر قمة جديدا يجب أن يعقد مطلع العام المقبل في حال فشل مؤتمر بروكسل الحالي في التوصل إلى اتفاق جديد حول الميزانية المقبلة للاتحاد.

وقد اشتكى رئيس المفوضية الأوروبية، خوزيه مانويل باروسو، في كلمته أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء من "عدم مناقشة نوعية الاستثمارات في الاتحاد الأوروبي، فالكل يتحدث عن خفض في الإنفاق".

بينما حذر رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، من أنه قد يستخدم حق النقض إن دعا الزعماء الاوروبيون الآخرون إلى زيادة الانفاق. ويؤيد كل من هولندا والسويد دعوة كاميرون إلى الإبقاء على الانفاق بمستوياته الحالية مع الأخذ بنظر الاعتبار معدل التضخم.

يذكر أن أي عضو في الاتحاد يمتلك حق النقض في التصويت على أي اتفاق. كما يجب أن يصوت البرلمان الأوروبي على الموازنة الجديدة حتى عندما يتوصل القادة إلى اتفاق حولها. أما في حالة الاخفاق في التوصل إلى اتفاق فإن موازنة عام 2013 سوف تستمر في عام 2014 على أسس شهرية مما يضع المشاريع الطويلة الأمد في خطر.

وإذا ما حدث ذلك فإن موقف رئيس الوزراء البريطاني سيكون أسوأ مما هو عليه الآن لأن موازنة عام 2013 هي أكبر من الأعوام السابقة لها، من 2007 إلى 2013، وهذا يعني أن المملكة المتحدة ستلتزم بموازنة أكبر مما تقبل به الآن.

وتقول المفوضية الأوروبية إن موازنة الاتحاد الأوروبي تعادل 2% فقط من الانفاق العام في الاتحاد الأوروبي ككل، وإن الحكومات الوطنية للدول الأعضاء تحصل على خمسين سنت من كل يورو ينفقه الاتحاد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك