رواندا كانت تريد جبهة تمرد جديدة في الكونغو

آخر تحديث:  الخميس، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 16:57 GMT

الدور الرواندي يتأكد

سبق أن نفت كيغالي اتهامات الأمم المتحدة لها بدعم متمردي أم23، الذين سيطروا مؤخرا على مدينة غوما، الاستراتيجية، شرقي الكونغو الديمقراطية.

ولكن مقاتلين اثنين سابقين، ضمن جماعة المتمردين، أكدا لبي بي سي أن المتمردين تلقوا أموالا من رواندا، لفتح جبهة تمرد جديدة إلى الجنوب.

وكان أكثر من 500 ألف شخص قد فروا من منازلهم بسبب القتال، الدائر منذ سبعة أشهر، بين القوات الحكومية ومتمردي 23 مارس.

وسبق لرواندا أن دعمت مجموعات مسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية، بهدف محاربة مليشيات الهوتو، الذين هربوا إلى الكونغو، بعد مجازر رواندا سنة 1994، التي قتل فيها نحو 800 ألف شخص.

وتنفي جماعة متمردي أم23، التي ينتمي أفرادها، مثل الروانديين، إلى قبائل التوتسي، أنها تتلقى دعما ماليا من كيغالي.

تعاون وتنسيق

وقد تحدث مراسل بي بي سي، في شرق أفريقيا، غبريال غايت هاوس، إلى مقاتلين اثنين سابقين، ضمن جماعة المتمردين، في بوكافو، التي تمتد على الضفة الجنوبية لبحيرة كيفو، على بعد 200 كلم من مدينة غوما.

وينتمي المتمردان السابقان إلى أقلية التوتسي، في الكونغو الديمقراطية، ويقولان إنهما انضما إلى الحركة الكونغولية من أجل التغيير المتمردة، في شهر يوليو، للقتال من أجل حياة أفضل لسكان المنطقة الشرقية.

وقد أمضيا شهورا في الأحراش، معتقدين أنهما ينتميان إلى حركة وطنية.

ويقول النقيب أوكرا روداهيروا لبي بي سي: " ثم جاء قائد الحركة ومعه وفد من الحكومة الرواندية، وقال لنا إن الحركة تغيرت. وعلينا اتباع تعليمات الحكومة الرواندية".

مضيفا أنه ورجاله يتلقون مساعدات مالية شهرية بقيمة 20 ألف دولار، يشترون بها الغذاء والبدلات العسكرية، والأدوية.

أما رئيسه الكولونيل بيستفراند اندوزي فيقول إن قياديا في جماعة متمردي أم23 وهو الكولونيل مانزي أمرهم بالتنسيق مع الحكومة الرواندية.

وأوضح الرجلان أنهما قررا التخلي عن القتال عندما تبين لهما تدخل الحكومة الرواندية في القضية. ولم تشأ كيغالي أن تعلق على هذه المزاعم.

ويخلص مراسل بي بي سي إلى أن التفاصيل الدقيقة، التي قدمها الرجلان، والأسماء، التي كشفا عنها لشخصيات ووسطاء، تتقاطع مع نتيجة التحقيقات، التي أجرتها الأمم المتحدة.

ويؤكد تقرير خبراء الأمم المتحدة أن سلسلة قادة متمردي أم23 ترتقي إلى وزير دفاع رواندا. كما يتهم أوغندا، المجاورة، أيضا بدعم المتمردين.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك