هبوط الأسهم الإيطالية بسبب تنحي مونتي

آخر تحديث:  الاثنين، 10 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 13:30 GMT
رئيس وزراء إيطاليا ماريو مونتي

مخاوف من عدة أسلوب برلسكوني

سجلت مؤشرات البورصة في إيطاليا هبوطا حادا، متأثرة بأخبار عن تنحي رئيس الوزراء ماريو مونتي، وإعلان رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني نيته في العودة إلى الحكم.

وسجل مؤشر البورصة الأساس في إيطاليا هبوطا بنسبة 3،3 بالمائة، معرضا البنوك إلى أفدح الخسائر.

كما سجلت مؤشرات أخرى في أوربا نسبا أدنى من ذلك.

وجاء مونتي على رأس حكومة تكنوقراط في 2011، بعدما عبر المستثمرون عن قلقهم بشأن قوة الاقتصاد الإيطالي.

وعوض سلفه سليفيو برلسكوني، الذي بلغت تحت قيادته فوائد السندات الإيطالية لمدة 10 سنوات 7،48 في المائة في نوفمبر 2011، وهو ما دفع برلسكوني إلى الرحيل.

وعرفت فوائد السندات الايطالية تراجعا منذ ذلك الحين، لتنتقل المشكلة إلى إسبانيا، التي منحت إنقاذا ماليا لبنوكها، ثم عادت إلى اليونان.

ولكن فوائد السندات الإيطالية لعشر سنوات عادت لترتفع مرة أخرى يوم الاثنين بنسبة 0،2 بالمائة وتبلغ بذلك نسبة 4،79 بالمائة.

وكانت البنوك الإيطالية أكبر المتأثرين بخبر تنحي مونتي، حيث سجل بنك "يونين كريدت" هبوطا بنسبة 9،4 في المائة.

وهبطت أسهم "بنكا مونتي دي باتشي دي سيينا" بنسبة 6 في المائة، وكذلك "بنكا بوبيلاري" في ميلانو.

وفي أوروبا انخفضت أسهم البنك الألماني "كومرز بنك" بنسبة 2،2 في المائة، وسجل البنك الفرنسي "بي ان بي باريس با" هبوطا بنسبة 4،1 في المائة.

أما البنوك الاسبانية مثل "سانتندار" و "بنكيا" و "بي بي في اي" فقد انخفضت أسهمها بنسب أدنى من ذلك.

ويقول دافيد تيبو، من غلوبل إكيوتيز: "إن مونتي هو من عمل على استقرار إيطاليا، ومنع انتقال العدوى إليها من اليونان. واستقالته المفاجئة تعيد إلى الساحة المخاطر السياسية التي نسيناها".

الساحة السياسية

أما جاين فولي، خبيرة الاستراتيجيات النقدية في روبو بنك، فتقول: "لقد أحيت استقالة رئيس الوزراء الإيطالي التكنوقراط المخاوف من عودة الأسلوب السياسي القديم في البلاد، ويضيف ذلك ضغوطا جديدة لإضعاف اليورو".

وقد سجلت العملة الأوروبية تراجعا أمام كل من الدولار والجنيه الاسترليني.

ويقود مونتي، وهو خبير اقتصاد يرأس حكومة غير منتخبة من التكنوقراط، إنه سيحاول تمرير قانون الموازنة والاستقرار المالي قبل أن يترك رئاسة الحكومة.

وأوضح بيان من مكتب الرئيس جيورجيو نابوليتانو، في نهاية الأسبوع، أن "مونتي لا يريد الاستمرار في مهمته، وعبر عن رغبته في الاستقالة من منصبه".

وإذا تم التصديق على قانون الموازنة "بسرعة"، فإن مونتي سيعلن فورها استقالته.

ويقتضي القانون أن تنظم انتخابات خلال 70 يوما من استقالة الحكومة. وعليه فإن الإيطاليين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع بحلول شهر أبريل على أقصى تقدير.

ويقول محرر الشؤون الأوروبية في بي بي سي، غافين هيويت: " رغم أن مونتي يتمتع باحترام في الخارج، باعتباره هو من حقق الاستقرار والإصلاحات في إيطاليا، إلا أن اقتصاد البلاد لا يزال غارقا في الكساد.

"وتطرح السرعة، التي أعلن بها مونتي رغبته في الاستقالة، أسئلة بشأن احتمال توليه قيادة بعض المجموعات البرلمانية. وهذا ما تريده بروكسل وألمانيا".

وسحب حزب برلسكوني، "شعب الحرية"، ثقته من الحكومة يوم الخميس. وأكد برلسكوني أنه سيقود حزبه في انتخابات العام المقبل، التي ستنظم قبل موعدها.

وقد أدين برلسكوني في شهر أكتوبر بالتهرب الضريبي، إلا أنه استأنف الحكم. كما أنه متهم أيضا، بإقامة علاقات جنسية مع مومسات دون السن القانونية.

وكان برلسكوني قد شغل منصب رئيس الحكومة لثلاث فترات منفصلة. وجمع ثروة هائلة من أعماله الضخمة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك