الإعلان عن حكومة جديدة في مالي

آخر تحديث:  الأحد، 16 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 19:21 GMT

حكومة جديدة وتحديات متجددة

كشف رئيس وزراء مالي الجديد عن حكومة وحدة شكلها من كل مناطق مالي، بما فيها المنطقة الشمالية التي يسيطر عليها الإسلاميون، غير أن قادة انقلاب مارس/اذار الذي أدى إلى انقسام البلاد مازال لديهم النفوذ القوي.

فبعد أربعة أيام من المباحثات قام رئيس الوزراء ديانغو سيسوكو بتسمية حكومته يوم السبت الماضي، بناء على مطالب المجتمع الدولي، الذي تذمر من استبعاد سلفه شيخ موديبو ديارا في الحادي عشر من ديسمبر/كانون اول.

وكان ديارا قد تنحى عن منصبه تحت ضغوط من قائد الانقلاب العسكري النقيب أمادو هايا سانوغو، الذي قام بتسلم السلطة في شهر إبريل/نيسان الماضي إلى حكومة انتقالية، ولكنه لايزال صاحب كلمة مسموعة في سياسة مالي.

وينظر العسكريون إلى ديارا باعتباره عقبة تعترض سبيل التوصل الى توافق.

وكان ديارا أيضا مؤيدا قويا لخطط تساندها فرنسا تقضي بإرسال قوات من مجموعة غرب إفريقيا لطرد المتشددين من الشمال، حيث يفرضون هناك تفسيرا متشددا للشريعة الاسلامية.

بينما يعارض سانوغو هذا التدخل الأجنبي بشدة.

وأبقى التشكيل الحكومي الجديد على ثلاثة وزراء في مناصبهم، وهم تيينان كوليبالي، وزير الاقتصاد، والعقيد ياموسا كامارا، وزير الدفاع، و تيمان هوبيرت كوليبالي، وزير الخارجية، وتم تمثيل كافة المجموعات السياسية المالية في الحكومة.

وقال مساعد قريب للرئيس المالي المؤقت دايونكوندا تراوي "لم يكن الهدف زعزعة هيكل الحكومة. فالوزراء الأكثر أهمية سيبقون في مناصبهم، حفاظا ديناميكية المجموعة التي بدأت تتشكل".

وكان كامارا مقربا من قادة الانقلاب، كما احتفظ ثلاثة وزراء آخرون مقربون أيضا من الإنقلابيين بمناصبهم، بما فيها الأمن الداخلي والعدل.

وقال رئيس الوزراء الجديد، الذي دعا حال ترشيحه جميع الماليين الى الوحدة، إنه ملتزم بإيلاء المزيد من الاهتمام بمناطق مالي الثلاث، التي تسيطر عليها الجماعات الاسلامية المسلحة.

ويتولى ممثلون عن هذه المناطق حاليا ثلاث حقائب وزارية من مجموع ثلاثين حقيبة، بزيادة ثلاث حقائب مقارنة بالسابق. غير أن الوزارات، التي يتولونها، بما فيها وزارة السياحة ليست من المناصب ذات التأثير الكبير.

ومازال وجودهم في الحكومة يتيح امكانية تعميق الحوار، الذي بدأ هذا الشهر في بوركينا فاسو المجاورة بين متمردي الطوارق، الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وجماعة أنصار الدين الاسلامية.

وشارك كوليبالي في المحادثات، التي جرت بوساطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (ايكواس).

ويقول بشير ديالو، ممثل عن جبهة الديمقراطية والجمهورية، المناوئة للانقلاب: "لدينا فريق بإمكانه أن يعيد البلاد إلى مسارها الصحيح. يساورنا الأمل، أمل حقيقي."

ويأتي تعيين الحكومة الجديدة في الوقت الذي تنتظر فيه مالي موافقة متوقعة من مجلس الأمن الدولي تقضي بإرسال قوة إفريقية دولية قوامها 3300 جندي لإعادة السيطرة على شمال مالي.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك