قائد الجيش الباكستاني "يسعى لإرساء مصالحة" في أفغانستان

آخر تحديث:  الأحد، 23 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 10:07 GMT
اشفق كياني

هناك تخوف باكستاني من تبعات الانسحاب الغربي من أفغانستان

أفادت تقارير بأن قائد الجيش الباكستاني يمنح الأهمية القصوى في الوقت الراهن لعقد مصالحة بين الفصائل المتحاربة في أفغانستان، وهو ما يراه مراقبون أوضح مؤشر حتى الآن تحاول إبرام سلام مع حركة طالبان.

وقال قادة عسكريون إن الجنرال اشفق كياني يدعم الحوار جزئيا بسبب مخاوف من أن نهاية المهمة القتالية للقوات الأمريكية في أفغانستان في عام 2014 قد تؤدي إلى نشاط حركات التمرد التي تنشط بمنطقة الحدود المشتركة بين البلدين.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ضابط بالجيش الباكستاني متمركز بولاية جنوب وزيرستان على الحدود الأفغانية قوله "كان هناك وقت اعتقدنا فيه أننا أسياد أفغانستان. الآن نريدهم فقط أن يكونوا أسياد أنفسهم حتى نتمكن من التركيز على مشاكلنا الخاصة."

ومضى الضابط قائلا "باكستان لديها القدرة لإيجاد مناخ يمكن أن تجري فيه مصالحة واسعة النطاق. يجب أن نكون على مستوى التحدي. ونحن نقوم بهذا على أعلى المستويات الممكنة."

"أخطاء الماضي"

وفي اجتماع لكبار القادة بمقر الجيش في مدينة روالبندي يوم السابع من ديسمبر/ كانون الأول، أكد كياني بوضوح عزمه على دعم وضع نهاية للحرب في أفغانستان من خلال التفاوض.

وقال مسؤول بالاستخبارات الباكستانية على دراية بتفاصيل الاجتماع "قال (كياني) إن المصالحة الأفغانية هي أهم أولوياتنا."

وبدا أن كياني مؤخرا يبعث برسالة مفادها أن مفهوم الجيش - صاحب النفوذ الواسع في باكستان - عن دوره داخل البلاد وفي المنطقة يتغير.

وقال في خطاب أمام ضباط في روالبندي الشهر الماضي "نمر كأمة بمرحلة فاصلة." وأضاف "نبحث بدقة الأخطاء التي ارتكبت في الماضي ونحاول رسم مسار لمستقبل أفضل."

وزار كياني أفغانستان الشهر الماضي، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. كما حضر اجتماعا في بروكسل الشهر الجاري مع مسؤولين أمريكيين بارزين وآخرين من حلف شمال الأطلسي.

"تفاؤل حذر"

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعرب مسؤولون أفغان عن تشكك بشأن موقف كياني وما إذا كان يعني دعما صادقا للحوار أم مجرد تحركات رمزية لتشتيت الانتقاد الغربي لسجل باكستان في أفغانستان.

وقال صلاح الدين رباني رئيس مجلس السلام الأعلى في أفغانستان "هناك تغير في العقلية والإرادة السياسية على الجانب الباكستاني." وأضاف رباني "لدينا أسباب لكي نكون متفاءلين بحذر."

وكانت باكستان قد دعمت صعود حركة طالبان للحكم في أفغانستان في تسعينات القرن الماضي. لكن كثيرا ما عكر الارتياب صفو العلاقة بين المؤسسة الأمنية الباكستانية وزعماء طالبان.

لكن دبلوماسيين غربيين في باكستان قالوا إن إسلام آباد بدأت تظهر بشكل ملحوظ تحمسا أكبر للمحاولات المدعومة من الغرب للدخول في حوار مع قادة حركة طالبان. كما يرون أن باكستان جادة بشأن إرساء الاستقرار في أفغانستان.

وقال مسؤول من دولة عضو بالاتحاد الأوروبي لرويترز "يبدو أنهم راغبون بصدق في التحرك باتجاه حل سياسي." وأضاف "رأينا تحولا فعليا في خطة اللعب الخاصة بهم على المستويات كافة. كل المشاركين يبدو أنهم يريدون إنجاز شيء ما."

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك