آلاف الهنديات يتظاهرن احتجاجا على حادثة الاغتصاب الجماعي

آخر تحديث:  الأربعاء، 2 يناير/ كانون الثاني، 2013، 14:12 GMT

تشهد الهند احتجاجات يومية منذ وقوع حادث الاغتصاب الجماعي في ديسمبر الماضي.

خرج آلاف النساء في مسيرة حاشدة في العاصمة الهندية نيودلهي احتجاجا على حادثة الاغتصاب الجماعي التي وقعت مؤخرا وراح ضحيتها طالبة جامعية تبلغ من العمر 23 عاما.

وتوفيت الضحية مطلع الأسبوع الجاري جراء إصابات خطيرة لحقت بها خلال الاعتداء الذي تعرضت له في 16 ديسمبر/كانون الأول داخل إحدى الحافلات.

وتسبب هذا الحادث في حالة سخط كبيرة في أنحاء البلاد.

ومن المتوقع أن توجه الشرطة الخميس الاتهام إلى ستة أشخاص مشتبه بهم.

وفي حال إدانتهم، فإن المشتبه بهم قد يواجهون عقوبة الإعدام، التي نادرا ما تنفذ في الهند.

وأفادت تقارير بأن المشتبه بهم أقل من 18 عاما وبينهم شخص قاصر، وأمرت الشرطة بإجراء اختبار عظمي له للتأكد من عمره.

تعديل في القانون

من جهة أخرى، قالت عائلة الضحية إنه لا يوجد لديها اعتراض إذا أطلق اسم ابنتها على قانون جديد لمكافحة الاغتصاب.

وكان وزير التعليم الهندي شاشي تارور دعا السلطات في وقت سابق للكشف عن اسم ضحية الاغتصاب حتى يتسنى إطلاق اسم القانون الجديد لمكافحة الإغتصاب على اسمها.

وكتب تارور في حسابه على موقع تويتر في وقت متأخر الثلاثاء "أتساءل إن كانت هناك فائدة وراء الاستمرار في عدم الكشف عن هوية ضحية الاغتصاب الجماعي في دلهي، لماذا لا نعلن عن اسمها ونكرمها كشخص حقيقي بهويتها؟"

وأضاف "ما لم يعترض والداها، ينبغي تكريمها وتسمية قانون مكافحة الاغتصاب المعدل على اسمها".

"احترام النساء"

وفي المسيرة الحاشدة الأربعاء، تحرك آلاف النساء في شوارع العاصمة الهندية وتوجهوا إلى النصب التذكاري لزعيم الاستقلال الهندي ماهاتما غاندي.

ورفع العديد من المشاركين في المسيرة لافتات تطالب بإنهاء الاعتداءات الجنسية على النساء.

وقال جوحي خان وهو عضو في المفوضية الوطنية للنساء "إننا نشارك في المسيرة لخلق الوعي بين الناس بأنه ينبغي احترام النساء".

وتشهد الهند احتجاجات يومية منذ وقوع حادث الاغتصاب الجماعي الوحشي بحق الفتاة، حيث أعرب المحتجون عن غضبهم بشأن الاتجاهات إزاء النساء في الهند والمطالبة بتعديل القوانين الخاصة بالعنف ضد المرأة.

كانت الضحية، وهي طالبة في كلية الطب، لم يكشف عن اسمها، عائدة مع صديقها من قاعة سينما، حيث استقلا حافلة في منطقة مونيركا في العاصمة، باتجاه الجنوب الغربي.

وتقول الشرطة إن الطالبة تعرضت للاغتصاب مدة ساعة كاملة، وتلقت هي وصديقها ضربات بقضيب حديدي، ثم ألقي بهما من الحافلة وهي تسير.

إجراءات سلامة

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن امرأة تتعرض للاغتصاب في نيودلهي كل 14 ساعة، بينما تشكو النساء في أنحاء البلاد من تعرضهن باستمرار للترهيب الجنسي والعنف.

ووجهت انتقادات للحكومة الهندية لفشلها في حماية النساء.

وأعلن المسؤولون من ذلك الحين عن سلسلة من الإجراءات تهدف إلى حماية النساء في المدينة بصورة أكبر، من بينها زيادة دوريات الشرطة الليلية والتحقق من سائقي الحافلات ومساعديهم وحظر الحافلات التي تحتوي على منافذ ملونة أو ستائر.

وشكلت الحكومة أيضا لجنة بقيادة قاضي متقاعد من المحكمة العليا لتقديم توصيات حول تعديلات في قانون مكافحة الاغتصاب.

وأطلقت السلطات في وقت متأخر من الاثنين خطا هاتفيا جديدا لمساعدة النساء اللواتي يتعرضن لمحنة، وسيتم ربطه بكافة مراكز الشرطة في أنحاء نيودلهي والتي يصل عددها إلى 185 مركزا.

لكن العديد من المحتجين يقولون إن النساء ينظر إليهن باعتبارهن مواطنين من الدرجة الثانية، وهناك حاجة لتغيير جوهري في الثقافة والتوجهات يدعمها القانون لحمايتهن.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك