تراجع قطاع الخدمات في بريطانيا لأول مرة منذ سنتين

آخر تحديث:  الجمعة، 4 يناير/ كانون الثاني، 2013، 19:42 GMT

مخاوف من عودة الكساد الاقتصادي

ذكرت إحدى الإحصائيات أن ديسمبر/كانون الأول شهد انخفاضا في نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا لأول مرة منذ عامين، مما يزيد من مخاوف حدوث كساد اقتصادي في المملكة مرة أخرى.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات (بي ام آي)، التابع لمجموعة "ماركت" والمعهد المعتمد للشراء والتوريد "سي آي بي اس"، من مستوى 50.2 في نوفمبر/تشرين الثاني ليصل إلى 48.9 في ديسمبر/كانون الأول.

يذكر أن أي انخفاض عن مستوى الخمسين يعتبر بمثابة مؤشر على حدوث انكماش اقتصادي.

وعزت مجموعة "ماركت" هذا الانخفاض المفاجئ إلى انخفاض في مستوى الأعمال الجديدة.

وقالت المجموعة إن الأرقام أظهرت أن اقتصاد بريطانيا قد انكمش بنسبة 0.2 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012.

وكانت بريطانيا قد خرجت من حالة من الكساد المزدوج الذي شهدته الدولة خلال الصيف الماضي، ليرتفع اقتصادها بنسبة واحد في المئة خلال الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر/أيلول.

وقال كريس ويليامسون، وهو أحد كبار الاقتصاديين في ماركت: "إن أول انخفاض في نشاط قطاع الخدمات خلال عامين يزيد من احتمالية أن تواجه بريطانيا مرة أخرى حالة من الركود."

أما آخر مرة انخفض فيها المؤشر عن 50 فقد حدثت في ديسمبر/كانون الأول من عام 2010، حيث وصل فيها المؤشر إلى مستوى 49.7.

وأرجع السبب الرئيسي وراء ذلك الانخفاض إلى انخفاض طفيف في سوق الأعمال الجديدة، الذي كان يشهد إحجاما عن الالتزام بلوائح الإنفاق الجديدة، وسياسات خفض تشهدها الميزانيات.

كما انخفضت ثقة مديري المشتريات في السوق البريطانية خلال 11 شهرا.

وذكر ويليامسون أن البيانات تظهر أن "معدلات الطلب الأساسي لا تزال ضعيفة، وأن مستوى النشاط قد يستمر في الانخفاض مع حلول السنة الجديدة."

"حالة مستمرة من عدم اليقين"

ويعتبر قطاع الخدمات البريطاني هو المؤشر الجيد على مدى صحة اقتصاد المملكة بشكل عام؛ حيث إنه يمثل ما يقرب من ثلاثة أرباع إجمالي الناتج القومي البريطاني.

كما أن التقديرات بأن يشهد إجمالي الناتج القومي انخفاضا بنسبة 0.2 في المئة خلال ربع السنة الأخير تعتبر أسوأ مما كان المتنبؤون يتوقعون حدوثه.

وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات المستقلة، التي نشرت مبكرا خلال هذا الأسبوع، أن قطاع الصناعة شهد توسعا خلال الشهر الماضي، إلا أن قطاع الإنشاء لا يزال مستمرا في حالة التشنج التي يشهدها.

وقال ديفيد نوبل، المدير التنفيذي بالمعهد المعتمد للشراء والتوريد "سي آي بي اس"، إن هذا الاتجاه الضمني "يعد واحدا من المؤشرات المستمرة على حالة عدم اليقين".

وأضاف قائلا: "تعمد مشاريع الأعمال إلى الإحجام عن الاستثمار، مما سيؤدي إلى حدوث انخفاض تشهده معدلات التوظيف، إضافة إلى ارتفاع في معدلات القدرة الاحتياطية للإنتاج."

وتابع قائلا: "في الوقت نفسه، سترتفع التكاليف مما سيجعل الشركات غير قادرة على تمرير ذلك الفائض تبعا للضغوط التنافسية."

وكان مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني قد صرح في ديسمبر/كانون الأول أنه يتوقع أن يشهد الاقتصاد انخفاضا بنسبة 0.1 في المئة في عام 2012 بشكل عام.

إلا أن بيل بلين، كبير استراتيجيي شركة الوساطة "مينت بارتنرز" أفاد لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن بيانات القطاع الخدمي جاءت مفاجئة، إلا أنه حذر من التشاؤم الشديد.

وقال بلين لبي بي سي: "لقد أثر ذلك على الناس، إلا أن الاحتماليات كبيرة ايضا لأن نرى ذلك القطاع يتعافى بسرعة كبيرة، خاصة في المجالات التي تتعلق بالخدمات المالية."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك