أستراليا: الحرائق في نيو ساوث ويلز تصل مستوى "مفجعا"

آخر تحديث:  الثلاثاء، 8 يناير/ كانون الثاني، 2013، 13:28 GMT

فرق الاطفاء تكافح أسوأ حرائق تشهدها أستراليا

يكافح عمال فرق الاطفاء في جنوب شرق استراليا أسوأ حرائق تشهدها البلاد على الاطلاق.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

امتدت الحرائق بشكل خارج عن السيطرة في مقاطعة نيو ساوث ويلز الاكثر اكتظاظا في استراليا الثلاثاء وساهم في توسع رقعتها الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرياح القوية وخلق هذا ظروفا "مفجعة" هددت المنازل ودفعت الى عمليات اخلاء واسعة للسكان.

وسجل اكثر من 130 حريقا في انحاء المقاطعة من بينها 40 حريقا خارجا عن السيطرة، بحسب ما قاله شين فيتزسيمنز مسؤول فرق الاطفاء في المناطق الريفية من نيو ساوث ويلز للصحافيين في سيدني الثلاثاء.

استراليا

الحرائق بلغت مستوى "فاجعا"

وقال "لا يمكن ان تكون الظروف اسوأ من ذلك. بلغنا مستوى فاجعا، وفي بعض المناطق الرحيل هو الامر المنطقي".

"مستوى مفجع"

"ويعني المستوى "المفجع" الذي بدأ العمل به عقب الحرائق الواسعة فيما عرف بيوم السبت الاسود في 2009 التي ادت الى مقتل 173 شخصا في مقاطعة فكتوريا، ان الحرائق ستكون خارجة عن السيطرة وان مسارها سيكون سريعا وغير متوقع، والخيار الامثل لمواجهتها هو اجلاء السكان.

وتواجه نيو ساوث ويلز واحدا من اصعب ايام الحرائق في تاريخها يزيد في شدتها الرياح القوية ودرجات الحرارة التي وصلت الى 45 درجة مئوية في بعض مناطق المقاطعة.

وقال فيتزسيمنز "لحسن الحظ لم تردنا اي انباء عن تضرر او تدمير اي منازل في هذه المرحلة".

ورغم انه لم ترد تقارير عن وقوع وفيات، فإن المسؤولين التزموا جانب الحذر واعربوا عن خشيتهم بشكل خاص بشان مناطق شوالهيفن، وايلاوارا، وسذرن رينجيز، جنوب سيدني التي تعتبر جميعها مناطق يرتادها المصطافون.

وقالت جوانا غاش رئيسة بلدية شوالهيفن ان المنطقة اشبه بـ"صندوق متفجرات" مضيفة "الامور لا تبدو جيدة".

واضافت ان المنطقة لم تشهد مثل هذه الظروف القاسية من قبل.

"محاولة مكافحة الحرائق المأساوية لا تجدي، ومن الافضل محاولة نقل الناس الى مناطق امنة"

جوانا غاش رئيسة بلدية شوالهيفن

واكدت ان "محاولة مكافحة الحرائق المأساوية لا تجدي، ومن الافضل محاولة نقل الناس الى مناطق امنة".

انتشار الحرائق

وفي جنوب نيو ساوث ويلز حذرت السلطات كذلك من ان حرائق الاعشاب الخارجة عن السيطرة تقترب من المباني في بروغو التي تبعد نحو 160 كيلومترا جنوب العاصمة كانبيرا.

واشتعلت النيران في المنتجع السياحي كنغز كانيون جنوب منطقة اليس سبرنغس بعد انتشار حريق خارج عن السيطرة بدأ في متنزه واتاركا القومي، وجرى اخلاء زوار المتنزه برا قبل انتشار الحريق.

وتشهد معظم مناطق جنوب استراليا موجة حر صيفية ودفع هذا السلطات الى حظر اشعال النيران في جميع انحاء نيو ساوث ويلز، وأغلقت جميع المتنزهات الوطنية بعد ان تجاوزت درجات الحرارة 42 درجة في سيدني و45 درجة مئوية في غرب الولاية.

"لا تزال امامنا ساعات من الظروف الجوية الساخنة والجافة والصعب"

فيتزسيممنز مسؤول فرق الإطفاء

ويتوقع ان يستمر ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات دفعت مكتب الارصاد الجوية الى اضافة الوان جديدة هي البنفسجي الغامق والوردي الى جداولها بسبب توقعها تجاوز درجات الحرارة لاكثر من الحدود السابقة وهي 50 درجة مئوية.

وقال فيتزسيمنز انه بينما بدأت موجة باردة في الهبوب من الجنوب بحيث انخفضت درجة الحرارة من 40 درجة الى 24 درجة خلال دقائق، فإن هذه الموجة تتحرك ببطء وستسغرق ساعات لتغطي المقاطعة باكملها.

واضاف "لا تزال امامنا ساعات من الظروف الجوية الساخنة والجافة والصعبة".

ظروف جوية

كما سادت ظروف جوية قاسية في مقاطعة فكتوريا الثلاثاء حيث اشتعل حريق خارج عن السيطرة في بلدة كينتبروك في جنوب غرب المقاطعة، وشارك 400 رجل اطفاء في جهود اخماد الحريق الذي يهدد المجتمعات الريفية.

وكانت حرائق الغابات دمرت اكثر من 100 منزل في جزيرة تسمانيا خلال عطلة نهاية الاسبوع، ولا يزال 40 حريقا مشتعلا في المقاطعة الجنوبية رغم انه يعتقد ان تهديد المنازل قد زال.

وافادت شرطة تسمانيا التي واصلت الثلاثاء البحث داخل المباني المحترقة، انه لم يعثر على اي جثث حتى الان.

وذكرت تقارير اولية ان نحو 100 شخص يمكن ان يكونوا مفقودين، الا ان الشرطة قالت ان حالة من الارباك سادت خلال الازمة وانها تحاول البحث بسرعة عن "عدد قليل فقط من الاشخاص".

ويعيش في ولايتي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز 13 مليون أسترالي من اصل عدد السكان البالغ 23 مليون نسمة.

ودعت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد التي تتابع الوضع عن كثب باستمرار، الاستراليين الى اليقظة.

وتنشب الحرائق عادة في الفترة بين ديسمبر/كانون الاول وفبراير/شباط، وهي فترة الصيف في استراليا التي تنتشر فيها مناطق جفاف واسعة جدا.

وقد شهدت البلاد خلال الاشهر الاربعة الاخيرة من عام 2012 درجات حرارة مرتفعة بشكل غير معتاد، وزاد من سخونة الجو الظروف الجافة جدا بسبب تاخر موسم الامطار الموسمية الذي جاء ضعيفا هذا الفصل.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك