الأمم المتحدة تدعو إلى "الإسراع" بنشر قوات في مالي

آخر تحديث:  الجمعة، 11 يناير/ كانون الثاني، 2013، 06:40 GMT

مخاوف من تقدم المسلحين

دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الإسراع في نشر قوات دولية في مالي، بعدما أعلن المسلحون الإسلاميون أنهم دخلوا مدينة كونا الرئيسية متقدمين باتجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وكانت الأمم المتحدة قد وافقت على خطة لإرسال قوات أفريقية قوامها 3 آلاف جندي إلى مالي لاستعادة المنطقة الشمالية من البلاد، الخاضعة لسيطرة المسلحين.

وقال دبلوماسيون إن رئيس مالي طلب مساعدة فرنسا والأمم المتحدة

وأفاد سفير فرنسا في الأمم المتحدة، جرار آرو، بإن بلاده سترد على طلب مالي يوم الجمعة.

وتوضح مراسلة بي بي سي في نيويورك، باربرة بليت، إن صعوبات لوجستية جعلت القوات الأفريقية، المرخصة من الأمم المتحدة، غير قادرة على بدء هجومها قبل سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين أول.

وتضيف مراسلتنا أن قرار الأمم المتحدة ينص على إجراء مباحثات سلام بين الحكومة والمسلحين المحليين، بهدف فصلهم عن المتشددين الأجانب.

وكان يفترض أن تبدأ المحادثات هذا الشهر، لكن تجدد الاشتباكات يرهن حظوظ نجاحها.

ويخشى عدد من قادة الدول الغربية أن يستخدم المتشددون الأقاليم الواسعة التي تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة، وهي بحجم فرنسا، لشن هجمات على أوروبا.

"أزمة عالمية"

وتعد الاشتباكات الأخيرة الأخطر منذ استيلاء المسلحين على شمال البلاد، وإبعادهم القوات الحكومية في أبريل/نيسان 2012.

وقال متحدث باسم جماعة أنصار الدين المسلحة، سندة أبو محمد إن عناصر الجماعة أبعدوا القوات الحكومية من كونا التي تبعد عن باماكو بنحو 700 كيلومتر، مؤكدا أنهم "حاليا في كونا من أجل الجهاد".

ولم يعلق الجيش في مالي على هذه الادعاءات. وكان قبلها قد أفاد بأن جنوده تقدموا نحو دوينتزا التي تسيطر عليها جماعة مسلحة أخرى.

ونفى أحد أهالي دوينتزا وقوع أي اشتباكات من أجل السيطرة على المدينة، التي تبعد عن باماكو بنحو 800 كيلومتر، وأكد أنها لا تزال بيد جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

وكان رئيس الاتحاد الأفريقي ثوماس بوني يايي قد صرح بأنه على الناتو أن يرسل قواته لمقاتلة المتشددين الإسلاميين. وقال إن الأزمة في مالي عالمية تتطلب تدخل الناتو، مثلما فعل في أفغانستان مع طالبان والقاعدة.

وأوضح أن قوات الناتو لابد أن تعمل إلى جانب قوات أفريقية.

وتسيطر جماعة أنصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد على أغلب الجزء الشمالي من مالي. وقد شكلوا تحالفا مع المسلحين الطوارق في شمال البلاد، وأبعدوا القوات الحكومية منها.

ولكن التحالف انهار سريعا عندما استولى الإسلاميون على المراكز العمرانية الرئيسية وهمشوا المسلحين الطوارق.

ويتهم المتشددون الإسلاميون بارتكاب جرائم حرب، وبمحاولة فرض تفسير متشدد للشريعة، مما أثار مخاوف من أن تتحول المنطقة إلى بؤرة للجماعات المرتبطة بالقاعدة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك