اتفاق لوقف إطلاق نار في جمهورية أفريقيا الوسطى

آخر تحديث:  الجمعة، 11 يناير/ كانون الثاني، 2013، 21:14 GMT

نجح تحالف سيليكا في السيطرة على مناطق في الشمال والشرق خلال أربعة أسابيع من القتال.

وقع المتمردون المناوئون للحكومة في جمهورية إفريقيا الوسطى اتفاقية رسمية لوقف إطلاق النار في أعقاب محادثات جرت بدولة الغابون.

واتفق المتمردون ورئيس الجمهورية على تشكيل حكومة وحدة، وسيجري العمل على تشكيلها يوم السبت حسب ما ورد من أنباء.

وكان تحالف سيليكا للمتمردين قد نجح في السيطرة على المناطق الشمالية والشرقية من الجمهورية خلال أربعة أسابيع من القتال الذي بدأ في العاشر من ديسمبر/كانون الأول.

واتهم تحالف المتمردين رئيس الجمهورية فرانسوا بوزيزي بخرق اتفاقيات سلام سابقة.

وجرى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يوم الجمعة في مدينة ليبرفيل عاصمة الغابون، وذلك بعد محادثات استمرت لثلاثة أيام وتوسطت فيها دول مجاورة.

ودعا الرئيس بوزيزي قوى المعارضة وكل الأحزاب للعودة معه إلى العاصمة بانغي حتى يجري تشكيل الحكومة الجديد السبت.

انتخابات تشريعية

ويرى الاتفاق الجديد بضرورة حل البرلمان، وتعيين رئيس وزراء من صفوف المعارضة قبل إجراء انتخابات تشريعية خلال اثني عشر شهرا.

وقالت مارغريت فوت، وهي مسؤولة أممية رفيعة المستوى بجمهورية أفريقيا الوسطى، إن اتفاقية وقف إطلاق النار -التي كانت المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (ايكاس) شاهدة على إبرامها- من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال 72 ساعة من توقيعها.

وطبقا لتلك الاتفاقية:

·يظل الرئيس بوزيزي في السلطة حتى نهاية فترة توليه في عام 2016.

· يجري تعيين رئيس وزراء جديد من صفوف المعارضة بسلطات مطلقة لإدارة الحكومة لفترة اثني عشر شهرا (قابلة للتجديد).

· يجري تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة وإدارتها لفترة اثني عشر شهرا (قابلة للتجديد أيضا)، ولا يمكن إقالة تلك الحكومة من قبل الرئيس.

· يكون رئيس الوزراء على رأس حكومة الوحدة الوطنية، ويكون هو أيضا رئيسا للحكومة.

كما ستكلف حكومة الوحدة الوطنية تلك بالمهام التالية:

·استعادة السلام والأمن

· تنظيم الانتخابات التشريعية بعد حل البرلمان

· إعادة تنظيم قوات الأمن

· إعادة تنظيم وزارة الإدارة الإقليمية، وتوسيع سلطات الحكومة

· إحداث إصلاحات في النظام القضائي

· تطبيق برامج تسريح المتمردين وبرامج الإصلاح الأمني بمساعدة المجتمع الدولي

· الاضطلاع بعمليات إصلاح للقطاعين الاقتصادي والاجتماعي

من جانبه، وصف المتحدث الرسمي باسم المتمردين إريك ماسي تلك الهدنة بأنها "اتفاق جيد من شأنه أن يساعد على إحلال السلام".

وقال في تصريح لوكالة رويترز للأنباء: "وقف إطلاق النار مشروط بالاستجابة للعديد من مطالبنا، كما أننا سنعمل على تقييم مدى صدق بوزيزي خلال الأيام القادمة."

تهديد كبير

وقال رئيس التشادي إدريس ديبي، الذي كان حاضرا مراسم توقيع الاتفاقية، إنها ستسمح لبوزيزي لاستكمال فترة ولايته التي تنتهي بعام 2016.

وأضاف: "لم نعمل على تقويض سلامة دستور جمهورية إفريقيا الوسطى، فالرئيس بوزيزي قد انتخب لفترة رئاسية تمتد لخمس سنوات، له أن يستكملها."

يذكر أن المتمردين طالبوا الرئيس في وقت سابق بتقديم استقالته، ورحيل قوات جنوب إفريقيا من البلاد وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين مقابل التوصل إلى هدنة.

وكانت جنوب إفريقيا بدأت بإرسال ما يقرب من 400 جندي للمساعدة على استقرار جمهورية إفريقيا الوسطى، إلى جانب قوات لدول أخرى مجاورة.

ورفضت الولايات المتحدة وفرنسا طلب بوزيزي مساعدته ضد المتمردين.

وتوقف المتمردون عن تقدمهم على بعد 100 كيلو متر من العاصمة بانغي، وذلك بعد أن جرى نشر قوات حفظ سلام إقليمية في المنطقة.

ويعد هذا التهديد الأكبر الذي واجهه الرئيس بوزيزي منذ توليه رئاسة الجمهورية بعد انقلاب شهدته البلاد عام 2003.

كما تعتبر جمهورية إفريقيا الوسطى من أكثر الدول الإفريقية فقرا، وذلك على الرغم من امتلاكها الكثير من الموارد المعدنية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك