برج "شارد" بلندن أعلى مبنى في أوروبا الغربية باستثمار قطري

آخر تحديث:  الجمعة، 11 يناير/ كانون الثاني، 2013، 11:06 GMT

يتوقع أن يستقطب شارد أطول برج في أوروبا الغربية مليون زائر سنويا

يستعد أعلى برج في أوروبا الغربية "شارد" لفتح أبوابه أمام الجمهور في بداية الشهر المقبل، وتعتبر هذه الخطوة ثمرة سنوات من التخطيط والتصميم واجه فيه المشروع بأكمله تحديات معمارية وتقنية ومالية أبرزها ما يتعلق بالطابع السياسي المتمثل في اقناع السلطات والجمهور بجدواه على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وقبل أيام من الافتتاح الرسمي للبرج في بداية الشهر المقبل، يبدو أن المشرفين على المشروع في سباق مع الزمن لوضع اللمسات الأخيرة لاستقبال السياح لأعلى منصة في لندن تطل على أهم معالم المدينة.

وبالرغم من أن الرحلة الى الشرفة العليا تبدأ حتى قبل الوصول الى المصعد الكهربائي عندما تقابلك صور لعشرات المشاهير الذين عرفتهم لندن عبر التاريخ، فإن التجربة الحقيقية تبدأ عند الطابق الثاني والسبعين وعلى ارتفاع 244 مترا.

من هذا الطابق يمكن للزائر أن يشاهد حركة الحياة في المدينة على اختلاف صورها ومن كل الجهات: فالقطارات التي تشق طريقها بين الأحياء المكتظة تبدو، لبعدها، وكأنها لعب تحركها أنامل اطفال يمرحون، والملعب الأولمبي في شرق العاصمة يبدو أقرب بكثير الى وسط العاصمة مما كان يتوقعه المرء الذي يدرك جيدا جغرافية المدينة العريقة، وحتى مشاهدة الأبنية الضخمة مثل كاتدرائية سانت بول وتاور بريدج ومقر البرلمان لا تثير نفس الشعور الذي تثيره عند الوقوف أمامها.

مليون زائر سنويا

يتوقع المشرفون على المشروع استقطاب نحو مليون زائر هذا العام. وقال المدير التنفيذي للشركة المنفذة للمشروع اندريس ناينبرغ في تصريح لبي بي سي عربي إنه "متفائل بتحقيق الهدف لأن عشرات الآلاف من التذاكر بيعت منذ فترة ...وفاق الطلب كافة التوقعات" وذلك بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها بريطانيا ودول صناعية أخرى.

وأشار ناينبرغ الذي شغل منصبا مشابها ببرج خليفة في دبي، أعلى ناطحة سحاب في العالم، إلى أن "المشاهد الساحرة التي يتيحها برج شارد وما يرافقها من أدوات تثقيفية أخرى تسهم في إثراء تجربة الزائر وجعلها تجربة فريدة من نوعها".

مدينة الضباب

تؤكد أدبيات المشرفين على المشروع أن الشخص الذي يزور أعلى البرج يمكنه أن يرى مشاهد على امتداد 60 كيلومترا من جميع الجهات عندما تكون السماء صافية. لكن وبحكم طبيعة أحوال الطقس المتقلبة في بريطانيا وكون لندن "عاصمة الضباب" فان ضعف الرؤية هي سمة من سمات هذه المدينة وهي بالتالي تشكل عقبة أمام الزائرين للاستمتاع بمشاهد العاصمة. ولمواجهة هذه المشكلة، زودت المنصة بشاشات مجهزة بافلام مسجلة ترصد جميع أنحاء المدينة في الأيام الضبابية، كما توفر هذه الأجهزة معلومات عن أهم المعالم التي تزخر بها لندن. أما في حال انعدام الرؤية كليا، وقد يحدث هذا في فصل الشتاء، فيطلب من السياح العودة في وقت لاحق.

استثمار قطري ضخم

ستضم ناطحة السحاب "شارد" عند الانتهاء من تجهيزها كليا فندق شانغريلا من فئة الخمس نجوم ومطاعم وشققا فاخرة قد يصل سعر الشقة الواحدة منها إلى خمسين مليون جنيها، ومكاتب ومراكز تجارية ما يجعلها مدينة داخل مدينة بكل ما توفره من مرافق الحياة العصرية.

وتعتبر ناطحة السحاب هذه جزءا من المجمع العقاري "لندن بريدج كورترز" الذي يضم محطتي للنقل بالحافلات والقطارات وبناية أخرى مقابلة للبرج، ومن المتوقع أن تتجاوز تكاليف المشروع بأكمله ملياري دولار تمتلك دولة قطر أغلبية الأسهم فيه. ويدخل تدفق الاستثمار القطري في اطار استراتيجية تمتد حتى عام 2030 وترمي إلى تنويع ايرادات قطر والابتعاد عن الاعتماد على النفط والغاز.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك