فرنسا تواصل عملياتها ضد المسلحين الإسلاميين في مالي

آخر تحديث:  السبت، 12 يناير/ كانون الثاني، 2013، 14:37 GMT
الجيش الفرنسي في مالي

انتشرت القوات الفرنسية الجمعة بعد أن فقد الجيش المالي السيطرة على إحدى المدن الاستراتيجة المهمة وسط البلاد.

واصل الجيش الفرنسي غاراته الجوية ضد المسلحين الإسلاميين في مالي، وارسال المزيد من القوات لحماية العاصمة المالية باماكو من زحفهم.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ـ إيف لودريان إن وحدات من الجيش الفرنسي هاجمت رتلا من المتمردين كان متجها إلى مدينة موبتي وسط البلاد.

كما كشف الوزير الفرنسي عن مقتل طيار فرنسي في القتال الجمعة.

وقد انتشرت القوات الفرنسية الجمعة بعد أن فقد الجيش المالي السيطرة على إحدى المدن الاستراتيجة المهمة التي سيطر عليها المتمردون.

وقالت الحكومة المالية إن قواتها استعادت السيطرة على مدينة كونا بعد ضربات جوية، بيد أنه ليس واضحا حتى الآن هل أن المقاتلين الاسلاميين قد انسحبوا من المنطقة أم لا؟

"دولة ارهابية"

وكانت جماعات مسلحة، يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة سيطرت على مجمل المناطق الشمالية في مالي منذ أبريل/نيسان الماضي.

ويحاول المسلحون الإسلاميون فرض تطبيق تفسير متشدد للشريعة الاسلامية على المنطقة.

وعبرت قوى إقليمية وغربية عن قلقها المتزايد من احتمال انتشار التهديد الأمني الذي يمثلة المتطرفون وجماعات الجريمة المنظمة.

وقال لودريان السبت إن مئات من العسكريين الفرنسيين شاركوا في تنفيذ العملية العسكرية في مالي.

واضاف الوزير أن باريس تصرفت بسرعة لايقاف هجوم المسلحين الإسلاميين الذين يهددون بـ "تكوين" دولة إرهابية على مقربة من فرنسا وأوروبا.

كما كشف الوزير الفرنسي عن مقتل طيار فرنسي في القتال الجمعة، إثر تنفيذه غارة جوية لدعم القوات المقاتلة لاستعادة مدينة كونا.

وقال الوزير"خلال القتال العنيف، اصيب أحد طيارينا بإصابة قاتلة".

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة إن التدخل ينسجم مع القانون الدولي وقد تم بالاتفاق مع الرئيس المالي المؤقت ديوكونادا تراوري.

وأضاف هولاند أن التدخل سيظل "مادامت هناك ضرورة" له.

هولاند

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن التدخل العسكري في مالي ينسجم مع القانون الدولي

ولم يقدم المسؤولون الفرنسيون تفاصيل أخرى عن العملية العسكرية في مالي.

وقال سكان من موبتي الواقعة إلى الجنوب من مدينة كونا لبي بي سي أنهم شاهدوا القوات الفرنسية تساعد القوات المالية للتحضير لهجوم مضاد ضد المسلحين الاسلاميين.

وأعلن الرئيس المالي حالة الطوارئ في عموم البلاد، قائلا إنها ستظل لمدة أولية تتواصل 10 ايام.

ودعا تراوري في خطاب متلفز الماليين إلى الوحدة و"تحرير كل بوصة" في البلاد.

"تدخل صليبي"

وقالت مجموعة بلدان غرب أفريقيا "إيكواس" إنها أجازت نشر سريع لقوات عسكرية في مالي "لمساعدة الجيش المالي للدفاع عن وحدة أراضيهم الاقليمية".

وكانت الأمم المتحدة وافقت في وقت سابق على خطط لإرسال نحو 3000 جندي أفريقي إلى مالي لإعادة السيطرة على شمالي البلاد في حالة عدم التوصل إلى حل سياسي، بيد أنه لا يتوقع حدوث مثل هذا التدخل حتى شهر سبتمبر/أيلول.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي لوران فابيوس إن الهدف من العملية العسكرية هو وقف تقدم المسلحين الإسلاميين إلى مناطق أخرى.

وليس واضحا هل سيواصل الفرنسيون عملياتهم العسكرية لدعم الجيش المالي لاستعادة المنطقة في شمال البلاد.

ومازال سبعة فرنسيين على الأقل محتجزين كرهائن في المنطقة، وقد قال فابيوس إن فرنسا "ستفعل كل شيء" لإنقاذهم.

وقال متحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إنه يعتبر العملية الفرنسية "تدخلا صليبيا" وخاطب الفرنسيين قائلا إنهم "سيحفرون قبور ابنائهم" إذا استمرت العملية العسكرية، حسبما أفاد موقع صحراء ميديا في موريتانيا.

وكانت مالي مستعمرة فرنسية حتى عام 1960 .

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك